تاريخ الاضافة
الخميس، 6 فبراير 2014 09:48:56 م بواسطة حمد الحجري
0 125
البَينُ صدَّكَ لا أَن تَشحَطَ الدَارُ
البَينُ صدَّكَ لا أَن تَشحَطَ الدَارُ
وَمَدمَعُ العَينِ في الحالَينِ مِدرارُ
يا آسِرَ القَلبِ جَبراً في مَحاسِنِهِ
أَما لِمكسُورِ قَلبِي مِنكَ جَبّارُ
عَلِمتَ قلبِي مَقصُوراً عَلَيكَ وَما
لي في مَحَبَّتِكُم ما عِشتُ إِقصارُ
فَهانَ عِندَكَ ظُلمي في الهَوى وَكَذا
الأَمنُ يُغرِي وذُو الأَشجانِ صَبّارُ
هَب أَنَّني لَستُ أَهلاً للوِصالِ ولم
تَطِب لكم بي عَشِيّاتٌ وأَسحارُ
ولا زَهَت لي مِن أَيامِكُم غُرَرٌ
كَأَنَّها في سَوادِ العَيشِ أَقمارُ
ولَم أُطارِحكُمُ أَلحانَ ذِي شَجَنٍ
كَم حانَ مِنها لِمَن في الحانِ إِسكارُ
إِذا تَلاها تَلاها الأُنسُ مُتَّبِعاً
وكَم تَلاهى بِها صِيدٌ وأَحبارُ
ولَم يَرُقكُم رَقيقٌ مِن رَقِيقِكُمُ
بحُسنِ العَهدِ أَسمارُ
فإِنَّ في المُنحَنى مِن أَضلُعِي لكُمُ
بيتٌ وأَنتم لهُ مُذ كانَ عُمّارُ
فَكيفَ هَانَت عَلَيكُم أَن تُضرمَ في
بيتٍ بكُم عامِرٌ يا سادَتِي النَارُ
يا خالِعاً لِعذارِ العُذرِ في عَذَلي
عَنّي فلِي عنكُمُ في الحُبِّ أَعذارُ
شانِي بِهم لشُجُونِي في عَظِيمِ جَوىً
بادٍ لَهم في شُؤُوني فيهِ أَشعارُ
كَم رُضتُ قَلبي في رَوضِ السُّلُوِّ فَلَم
يَرُقهُ منهُ ولا أَرضَتهُ أَزهارُ
وما عَلِقتُ بِقُطّانِ الشَّوادِنِ كَي
يُعامِلُونِي بِما أَهوى وأَختار
لا لا ولَكنَّنِي راضٍ وَمُغتَبطٌ
بِحُبِّهِم عَدَلُوا في الحُكمِ أَم جارُوا
فافقَه حَدِيثَ مَعانٍ في البَيانِ لَها
استِخدامُ كلِّ بَدِيعٍ فيهِ أَسرارُ
أَحبابَنا هذهِ الأَيامُ في يَدِها
ماضٍ لِسِمطِ نِبَالِ الوَصلِ بَتّارُ
فَلا وَحاشا كَريمٍ من شَمائِلِكُم
يَكُن لهُ منكُمُ عَونٌ وأَنصَارُ
يا أَيُّها المُعرِضُ الغَضبانُ ها خَبَرِي
وقَد كَفَى ما جَرى والأَمرُ أَقدارُ
بحَقِّ عِصيَانِيَ اللاحِينَ لا تُرِهِم
في الوامِقِ الصَبِّ ما شاءُوهُ واختارُوا
وَهَب لِسابِقَتِي الآصارَ أَجمَعها
إِن كانَ ثَمَّ وَيَأبَى اللَّهُ آصارُ
فَإِنَّني ذلكَ النَدبُ الَّذي لكُمُ
وَلِلعُلا مِنهُ إِظهارٌ وإِضمَارُ
وَمَن أَشادَ لكُم بَيتَ الوَلاءِ فَلا
يَكُن جَزَائِيَ ما لاقى سِنِمّارُ
مِنّي السَّلامُ عَليكُم ما أَضاءَ بِكُم
أُفقٌ وآخي بِكُم لِلفَضلِ إِسفارُ
أَو رَنَّحَتني أَرواحٌ وَنَشرُكمُ
في طَيِّها أَو وَفَت بالعَهدِ أحرارُ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©