تاريخ الاضافة
الخميس، 6 فبراير 2014 09:49:59 م بواسطة حمد الحجري
0 132
عَرَفُوهُ أَنَّهُ مُضنيً وصَبّ
عَرَفُوهُ أَنَّهُ مُضنيً وصَبّ
بالَّذي أَجرَى مِنَ الدَّمعِ وَصَبّ
كَتَمَ الشَّوقَ فلَم يَنطِق ولم
يَستَطِع كِتمانَ دَمعٍ وَوَصَب
فرَضَ الواجِبُ من مَدمَعِهِ
في أَديمِ الخَدِّ خَدّاً إِذ سَكَب
لم تَدَع منهُ الصَّباباتُ سِوى
زَفَراتٍ مِن فُؤادٍ قَد وَجَب
أَيَّ شَيءٍ أَنكَرُوا عُذَّالهُ
حيثُ قالوا عَقلُهُ منهُ وَجَب
غيرَ أَن راحَ فتىً يَقضي مِن ال
مَذهَبِ العُذرِيِّ ما كان وَجَب
إِنَّ عَقلاً يَقتَضِي سُلوانَهُم
لَيسَ فيهِ يالَقَومِي لي أَرَب
يا رَعى اللَّه زَماناً مَرَّ في
أَيمَنِ الشّعبِ وشعبِي ما انشَعَب
وَسَقَى لَيلاتِ أَفراحٍ مَضَت
نِلتُ بعضَ القَصد فيها والطَّلَب
مِن غَزالٍ بابِلِيٍّ طَرفُهُ
أَفلَجِ الأَسنانِ عَذبِ المُنتَقَب
مائِسِ الأَعطافِ يَشكوُ رِدفُهُ
ثِقلاً والخَصرُ شَكواهُ القَبَب
ليلُهُ مِن فَرعِهِ مُكتَسَبٌ
والضِّيا مِن وَجنَتَيهِ مُجتَلَب
لَستُ أَنسَى إِذ أَتانِي حامِلاً
كأسَ بُنٍّ فاقَ كاساتِ العِنَب
جالِبَ الأَفراحِ قانٍ لَونُهُ
مُطفِئاً مِن لاعِجِ الوَجدِ اللهَب
قال تَهوَى الكاسَ صِرفاً قلتُ بَل
مَزجُهُ إِن كانَ بالرِّيقِ أَحَبّ
قالَ خُذهُ كيفَ أَحبَبتَ فما
أنا في الحُبِّ مُطِيعٌ مَن عَتَب
فَرَدَدتُ الراحَ من راحَتِهِ
وَتَحَسَّيتُ رُضَاباً كالضَرَب
وجعَلتُ النَقلَ قطفِي وَردَةَ ال
خَدِّ والخَمرَةَ من ماءِ الشَّنَب
فقَضَينا وَقتَنا في سَمَرٍ
وأَحادِيثَ ولَهوٍ وطَرَب
وَمَضَت لَيلَتُنا أَقصَرُ مِن
بَاع أَبناءِ بِلادِي في الأَدَب
آهِ وَيلِي مِنهُمُ وا حَرَبِي
إِن يَكُن يَنفَعُ وَيلٌ وَحَرَب
ها أنا بَينَهُمُ مُستَغرَبٌ
لَيسَ لِي إِلفٌ سِوى عَالِي الرُّتَب
ذُو العُلا عَبدُ اللطيفِ بنُ أَبِي ال
فَضلِ عَبدِ اللَّهِ زاكِي المُنتَسَب
ماجِدٌ نَدبٌ كريمُ المَحتِدِ
حَسَنُ الأَخلاقِ لِلمَجدِ انتدِب
لَوذَعِيٌّ أَلمَعِيٌّ يَقِظٌ
وَهوَ بِالعِلمِ وبِالآدابِ طِبّ
كَم غَرِيضٍ مِن قَريضٍ لاحَ مِن
نَظمِهِ فاقَ عقُوداً مِن ذَهَب
يا فتَى الآدابِ والعَصرِ وَمَن
قَد عَلا فَضلاً وفَخراً وَنَسَب
صاحِ فِيمَ الهَجرُ مِنكُم ولَنا
نَسبٌ في شَرعِنا أَيُّ نَسَب
صِل مُحِبِّيكَ ولا تَركَن إِلى ال
عَجزِ والتَسويفِ وُقِّيتَ العَطَب
ثُمَّ إِنّي آنَ خَتمِي حامِداً
مَالِكَ المُلكِ عَلى ما قَد وَهَب
مُهدِياً أَزكى صَلاةٍ ما هَمَي
وَابِلُ المُزنِ عَلى تاجِ العَرَب
وكذاكَ الآلُ والأَصحَابُ مَن
لَهُمُ في الفَضلِ عَلياءُ الرُّتَب
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©