تاريخ الاضافة
الخميس، 6 فبراير 2014 09:50:45 م بواسطة حمد الحجري
0 131
أَما لِسِقامِ العاشِقِينَ طَبيبُ
أَما لِسِقامِ العاشِقِينَ طَبيبُ
يُعالِجُ قَلباً كادَ فيكَ يَذُوبُ
وهَل مِن كَرِيمٍ ذي إخاءٍ أَبُثُّهُ
أَحادِيثَ أَشواقٍ لَهُنَّ ضُرُوبُ
فَيُسعِدُ أَو يَرثِي لِنِضوِ صَبابَةٍ
لَهُ زَفرَاتٌ في الهَوى وَنَحِيبُ
فَيا شَمسَ أُفقِ الحُسنِ لَولا انتِسابُها
لِكُلِّ نَجيبٍ قَد نَماهُ نَجيبُ
وَيا ظَبيَةً فيها المَحاسِنُ جُمِّعَت
وَفي مِثلِها خَلعُ العِذارِ يَطيبُ
أَما ورَحيقٍر مِن رُضابِكِ مُسكِرٍ
وَثَغرٍ شَتيتِ النَّبتِ وَهوَ شَنيبُ
وَسِحرٍ هَوى مِن مُقلَةٍ لَحَظاتُها
سِهامٌ لِحَبّاتِ القُلُوبِ تُصِيبُ
وَقَدٍّ كَخُوطِ الخَيزُرانِ مُهَفهَفٍ
وَمَهضُومِ خَصرٍ قَد تَلاهُ كَثيبُ
وخَدٍّ كَمِرآةِ العَرُوسِ مُوَرَّدٍ
وَفرعٍ يَكادُ الرِّدفُ فيهِ يَغِيبُ
ومَنثُورِ دُرٍّ مِن حَديثِكِ زَانَهُ
عَلى حُسنِهِ دَلٌّ هُناكَ عَجِيبُ
لَقَد زِنتِ في عَيني عَلى القُربِ وَالنَوى
بِخَلقٍ وَخُلقٍ لم تَشُبهُ عُيُوبُ
وَزَهَّدتِنِي في كُلِّ بَيضاءَ كاعِبٍ
تَهيمُ بِها للعَاشِقِينَ قُلُوبُ
فَيا لَيتَ شِعري هَل لَدَيكُم مُحِبُّكُم
وَعَاشِقُكُم يا قاتِلِيهِ حَبيبُ
وَيا وَيحَ نَفسِي وَيحَها ثُمَّ وَيحَها
لَئِن لَم يَكُن لِي في هَواكِ نَصِيبُ
وَيا حزنِي إِن لَم أَنَل مِنكِ مَجلِساً
وَلَيسَ عَلَينا في الغَرامِ رَقيبُ
فأَشكُو الَّذي لِي مِن هَواكِ وَلَوعَةً
لَها بَينَ أَحناءِ الضُلُوعِ لَهِيبُ
أَلا طالَما كَتَّمتُ في الصَّدرِ حُبَّكُم
فقَد ضاقَ عَنهُ اليَومَ وَهوَ رَحِيبُ
وَكَيفَ بِكِتمَانِ الغَرامِ وَقَد بَدا
بِجِسمي نَحُولٌ في الهَوى وشُحُوبُ
وَأَنتُم لَعَمرِي مَنهَلٌ طابَ وِردُهُ
ولَكِنَّهُ بِالكاشِحِينَ مَشُوبُ
فَما جِئتُكُم إِلا رَجَعتُ وَحاجَتِي
كَما هِيَ في صَدرِي غَداةَ أَؤُوبُ
وَلا زُرتُكُم إِلا انثَنَيتُ بِحَسرَةٍ
وَأَنفاسِ وَجدٍ لِلفُؤادِ تُذِيبُ
فَوا كَبدِي ما لِلزَّمانِ وَمالَنا
أَما إِنَّهُ لِلحاسِدِينَ مُثِيبُ
فلَم نَجتَمِع إِلا ابتَلانا بِكاشِحٍ
كأنَّ عَلَينا لِلزَّمانِ ذُنُوبُ
وَما أَنا بالسَالي وَإِن عَزَّ وَصلُكُم
وَعَنَّفَ فيكُم صاحِبٌ وَقَريبُ
وَإِن كُنتِ بَينَ الغانِياتِ غَريبَةً
فَعِشقِي لَكُم بَينَ الرِّجالِ غَريبُ
سَلامِي عَلَيكُم ما شَرِقتُ بذِكرِكُم
وَما هامَ بِالغِيدِ الخِرادِ لَبِيبُ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©