تاريخ الاضافة
الخميس، 6 فبراير 2014 09:51:23 م بواسطة حمد الحجري
0 133
بِأَبِي غَزالٌ غازَلَتهُ مُقلَتي
بِأَبِي غَزالٌ غازَلَتهُ مُقلَتي
وَاللحظُ بِالأَشواقِ أَفصَحُ ناطِقِ
واقَفتُهُ وَالحَيُّ عَنّا نُوَّمٌ
بَينَ العُذَيبِ وَبينَ شَطَّي بارِقِ
وَسَأَلتُ مِنهُ زَورَةً تَشفِي الضَّنى
فَنَهَاهُ عَنِّي التِّيهُ وَهوَ مُوافِقِي
وَثَناهُ لِي شَرخُ الشَّبيبَةِ والصِّبا
فأَجابَنِي عَنها بِوَعدٍ صادِقِ
بِتنا وَنَحنُ مِنَ الدُّجى فِي خَيمَةٍ
وَمِنَ الرِّياضِ الخُضرِ فَوقَ نَمارِقِ
وَمِنَ الهِضابِ عَلى أَسِرَّةِ عَسجَدٍ
وَمِنَ النُّجُومِ الزُّهرِ تَحتَ سُرادقِ
عَاطَيتُهُ وَالليلُ يَسحَبُ ذَيلَهُ
فِي الأُفقِ بَينَ مَغارِبٍ وَمَشارِقِ
كأساً يَرُوقُ لِذِي الهَوى روَّاقها
صَهباءَ كالمِسكِ الَّذكِيِّ لِناشِقِ
وضَممتُهُ ضَمَّ الكَمِيِّ لِسَيفِهِ
حَتّى التَقَت في الخَصرِ مِنهُ مَرافِقِي
فَكأنَّما زَندِي مَناطِقُ خَصرِهِ
وَذُؤابَتاهُ حَمائِلٌ في عاتِقِي
حَتّى إِذا مالَت بِهِ سِنَةُ الكَرى
لَم يَرضَ لِي غيرَ العَفافِ خَلائِقِي
جانَبتُهُ كَرَماً وَحَسبُكَ أَنَّني
زَحزَحتُهُ عَنِّي وَكانَ مُعانِقي
أَبعَدتُهُ عَن أَضلُعٍ تَشتَاقهُ
وَحَشاً بِهِ صَبٍّ وقَلبٍ وَامِقِ
لا رَغبَةً بِأَضَالِعِي لَكِن بِهِ
كَي لا يَنامَ عَلى فِراشٍ خافِقِ
لمّا رَأَيتُ الليلَ آخِرَ عُمرِهِ
في إِثرِهِ لِلفَجرِ غُرَّةُ لاحِقِ
وَسَرى بِفَاحِمِهِ البَيَاضُ كأنَّهُ
قَد شابَ في لِمَمٍ لَهُ وَمَفارِقِ
وَدَّعتُ مَن أَهوى وَقُلتُ تأَسُّفاً
وَمَدامِعِي كاللؤلُؤِ المُتَناسِقِ
يا جُلَّ آمالِي وَغايَةَ مَقصِدي
صَعبٌ عليَّ بِأَن أَراكَ مُفارِقي
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©