تاريخ الاضافة
الخميس، 6 فبراير 2014 09:51:43 م بواسطة حمد الحجري
0 150
سَلُوهَا لِمَ تمنَعُنَا الوِصالا
سَلُوهَا لِمَ تمنَعُنَا الوِصالا
وفِيمَ تُثِيبُنا مِنها المِطالا
أَلَم تَعلَم بأنَّ الهَجرَ قَتلٌ
فكَيفَ رأَت لَهَا قَتلِي حَلالا
أَتيهاً وَالجَمالُ بذاكَ يقضِي
لَها أَم أَعرَضَت عنّا دَلالا
لِتَصنَع ما تَشاءُ فَذاكَ حُلوٌ
لَنا ما لَم تَكُن هَجَرَت ملالا
وَلَو أَنّا وَإِيَّاها خَلَونا
وَلم نَخشَ افتِراقاً وارتِحالا
لأعرَضنا عَنِ الشَّكوى وقُلنا
سَنَرقُبُ بَعدَ هَذا الحَالِ حالا
ولكِنَّ الليالِي ضامِناتٌ
لِساكِنِها التَّفَرُّقَ والزِّيالا
وَشَتَّانَ المَنازِلُ غَيرَ أَنَّا
مَرَرناها عَلَى سَفَرٍ عِجالا
عَذيري مِن فُؤادِي كيفَ مالا
إِلى مَن لَم يَكُن يُلقِيهِ بالا
غَزالٌ لَم نجِد مِنهُ التِفاتاً
وباللفَتاتِ قَد وَصَفُوا الغَزالا
وَغُصنٌ لَم يُمِلهُ هَوىً إِلَينا
ورُبَّ هَوىً لغُصنٍ قَد أَمالا
وبَدرٌ لَم نجِد منهُ طُلُوعاً
لَنا وَالشَّأنُ رُؤيَتُنا الهِلالا
أَيا بِنتَ الكِرامِ فَدَتكِ نَفسِي
هَبي بالوَصل مِنكِ لَنا نَوالا
لِنَعمُرَ ذا الشَّبابَ بِطِيبِ عَيشٍ
وَيُشفى القَلبُ مِن كَمدٍ تَوالى
أَما حُدِّثتِ عَن نارٍ بِقَلبي
مِنَ الأَشواقِ تَشتَعِلُ اشتِعالا
وَدَمعٍ كُلَّما حُدِّثتُ عنكُم
عَلى الخَدَّينِ يَنهَمِلُ انهِمَالا
وَيَحلُو ذِكرُكُم ما مَرَّ عِندي
فَيُنسينِي عَلى الظَّمأ الزُّلالا
وَجافٍ قَد خضَعت لَه ولَولا
هَواكِ لَما رَضيتُ بِه نِعالا
وَكَم لازَمتُ بابَكُمُ لَعَلِّي
أرى عَيناً رَأت ذاكَ الجَمالا
أَلا يا لَيتَ شِعري هَل أُرانِي
مُوَشِّحُها اليَمينَ أوِ الشِّمالا
أُنادِمُ تارَةً بُورَانَ مِنها
وآوِنَةً أغازِلُها غَزالا
وَطَوراً أَجتَلي نُورَ المُحَيّا
فقُل في البَدرِ قَد وافَى الكَمالا
وأُثني عِطفَها حِيناً فأُثنِي
قَضِيبَ البانِ لِيناً واعتِدالا
وَتُرشِفُني رَحِيقاً مِن لَماها
وَتُسكِرُنِي بِهِ السُّكرَ الحَلالا
وَتَنشُرُ لِي ذَوَائِبَها فَتحكِي
لَيالي هَجرِها السُّودَ الطِّوالا
يَقُولُ مُعَنِّفِي إِذ هِمتُ فيها
وَلَم أَرَها أَراي هَذا ضَلالا
فَقُلتُ لهُ وَهَل لِلعَينِ عِشقٌ
فهَذِي الشَّمسُ فاعشَقهَا خَيالا
وَهل هِمنا بِجَنّاتٍ أُعِدَّت
بِغَيرِ الوَصفِ فأخُذهُ مِثالا
وَفِي طَهَ رَسُولِ اللَّهِ أَقوى
دَلِيلٍ فاطَّرِح عَنكَ الجِدَالا
بهِ شُغِفَ الوَرى عُرباً وعجماً
وَهَل كلٌّ بِطِيبِ لِقاهُ نَالا
صَلاةُ اللَّهِ يَصحَبُها سَلامٌ
تُباشِرُهُ وأَصحاباً وآلا
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©