تاريخ الاضافة
الخميس، 6 فبراير 2014 09:51:55 م بواسطة حمد الحجري
0 147
خَلِيلَيَّ كَم أُخفِي الغَرامَ وَأكتُمُ
خَلِيلَيَّ كَم أُخفِي الغَرامَ وَأكتُمُ
وَحالِيَ عَن سِرِّي الخَفِيِّ يُتَرجِمُ
وحتّامَ جحدِي لِلصَّبابَةِ عَنكُما
بِمَن حُسنُها بالعُذرِ في العِشقِ يَحكُمُ
وَيا صاحِبَيَّ استَوضِحا القَومَ إِنَّني
مَشُوقٌ بِحُبِّ الحَنظَلِيَّةِ مُغرَمُ
عَقِيلَةُ حَيٍّ مِثلِي خَلِيقٌ بِعِشقِها
فإِنِّي وإِيّاها سِوارٌ وَمِعصَمُ
بِمَحطُوطَةِ المَتنَينِ جَمٌّ عِظامُها
لَها بَشَرٌ صافٍ وَجِسمٌ مُنَعَّمُ
وفَرعٌ أَثِيثٌ كالعَناقِيدِ فاحِمٌ
غَدائِرُهُ لِلكَعبِ في المَشي تَلثِمُ
مُخَطَّفَةُ الكَشحَينِ تَحتَ إِزارها
كَثِيبانِ مَوَّارانِ والخَصرُ أَهضَمُ
عَلَى مِثلِ طَلحٍ ناضِرٍ دارَ حَجلُها
عَلى أَنَّهُ في المَشي لِلحَجلِ يقصِمُ
وَتَخطُو عَلَى مِثلِ اللِّسانِ خَمِيصَةٍ
هِيَ الطَّلعُ إِلا أَنَّها مِنهُ أَنعَمُ
عَلَى مُشبِهِ المِرآةِ زُرَّت جُيُوبُها
بِها شَرِقٌ بالزَّعفَرانِ يُسهِّمُ
إِلَيها مَلِيحُ الغَنجِ يُنسَبُ مِثلما
عَلَيها الجَمالُ اليُوسُفِيُّ مُقَسَّمُ
إِذا نَطَقَت فالعِقدُ قَد حُلَّ سِلكُهُ
وَإِن بَسَمَت فالدُّرُّ رَطبٌ يُنَظَّمُ
وَإِن سَفَرَت فَالبَدرُ حِينَ تَمامِهِ
وَإِن خَطَرَت فالسَّمهَرِيُّ المُقَدَّمُ
وَإِن نَصَّتِ الجِيدَ المُزَيَّن عِقدهُ
فَمِن خَجَل آرامُ وَجرَةَ تُرحَمُ
وَإن لَحَظَت فالسَّيفُ لكِنَّ حَدَّهُ
بِهِ تُكلَمُ الأَحشاءُ وَالجِلدُ يَسلَمُ
رَخِيمَةُ لَفظٍ صَوتُها لَكَ مُطرِبٌ
إِلى غُنَّةٍ ما فاتَكَ الظَّبيُ يَبغَمُ
يَوَدُّ إِعاداتِ الحَديثِ جَليسُها
فَتعذُبُ مِنها وَالمعَادَةُ تُسئِمُ
لَئِن كانَ مِنها الأَنفُ أَقنَى فَإِنَّها
لَشَمّاءُ مِن شُمٍّ كِرامٍ هُمُ هُمُ
وَإِن غازَلَت عن نَرجِسٍ فبِثَغرِها
أَقاحِي رَوضٍ بالعَقيقِ تُلَثَّمُ
أَلا لَيتَ شِعرِي هَل أُرانا وَشَملُنا
جَمِيعٌ وَعِقدُ الوَصلِ بِالحَلِّ يُنظَمُ
أُطارِحُها الأَسمارَ طَوراً وَتارَةً
أُجاذِبُ قَرنَيها فأَحنِي وَأَلثِمُ
يَرفُّ ظِلالُ الأُنسِ والسَّعدُ فَوقَنا
وَيَصفُو وَلِي مِنها لِباسٌ مُكَرَّمُ
عَلَى الرَّغمِ مِنِّي إِنَّني في ديارِها
ولا وَصلَ لِي إِلا المُنى وَالتَّوَهُمُ
أُقابِلُ مَغناها وأَتبَعُ آنَهُ
وأُهدِي تَحِيَّاتٍ لَها وَأُسَلِّمُ
وَكَم لَيلَةٍ أَحيَيتُها بِتَمامِها
بِتَذكارِها والنَّاسُ حَولِي نُوَّمُ
عَلَيكِ سَلامٌ شَيَّعَتهُ سَلامَةٌ
مِنَ اللَّهِ بِالإِقبالِ والسَّعدِ يُقدَمُ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©