تاريخ الاضافة
الخميس، 6 فبراير 2014 09:52:16 م بواسطة حمد الحجري
0 161
إِلى مَتَى يا نَديمُ
إِلى مَتَى يا نَديمُ
عَلَى الغَرامِ تلُومُ
وَقَد سَبانِيَ رِيمُ
يَحوِيهِ ذاكَ الصَّرِيمُ
مُحَجَّبٌ ذُو دَلالِ
مُعَصَّبٌ بالجَمالِ
وقَدُّهُ ذُو اعتِدالِ
مَيّالُ وهوَ قَوِيمُ
سَقاهُ ماءُ الشَّبابِ
فاهتَزَّ تَحتَ الثِّيابِ
مِثلَ الغُصونِ الرِّطابِ
يُميلُهنَّ النَّسيمُ
تَضُمُّ مِنهُ الغَلائِل
جِسماً لَطيفَ الشَّمائِل
لِلحُسنِ فيهِ دَلائِل
يَصبُو بِهِنَّ الحَلِيمُ
ظَبيٌ مِنَ الشَّمسِ أَنوَر
أَحوَى المُقَبَّلِ أَحوَر
لَهُ سَوالِفُ جُؤذُر
نَغمٌ وَلَفظٌ رَخِيمُ
الطَّرفُ مِنهُ كَحيلُ
وَالخَدُّ مِنهُ أَسِيلُ
وَالرَّدفُ مِنهُ ثَقِيلُ
والكَشحُ مِنهُ هَضِيمُ
مِن جَيبِهِ لاحَ فَجرُ
وَمِن مُحيَّاهُ بَدرُ
وَريقُهُ العَذبُ خَمرُ
بهِ يُداوَى السَّليمُ
وَوارِداتُ الذَّوائِب
عَلى بَياضِ التَّرائِب
تلُوحُ مِنهُ عَجائِب
صُبحٌ وَلَيلٌ بَهِيمُ
لَم يَخطُ يَوماً إِلَينا
سكرانَ يَمشِي الهُوَينَى
إِلا وَفاحَ عَلَينا
مِسكٌ وَضاعَ شَميمُ
يا هَل تَراهُ يُنيلُ
وَهَل إِلَيهِ سَبيلُ
أَم يَنطَفي ذا الغَليلُ
مِنِّي وَتَعفُو الكُلومُ
هَيهات عَزَّ الوِصالُ
مِمَّن حَمَتهُ النِّصالُ
وَسَتَّرَتهُ الجِحالُ
فَما إِلَيهِ هُجومُ
أَما وَحُرمَةِ وُدِّه
وَطِيبِ سالِفِ عَهدِه
وَمَبسَمٍ دونَ وِردِه
حُمرُ المَنايا تَحومُ
لَو نَأمَن الافتِضاحا
لَما خَشِيتُ الصِّفاحَا
مِن دُونِهِ وَالرِّماحا
وَلا انثَنَت لِي عُزُومُ
وَقَد تُحُدِّثَ عِندِي
بِأنَّ صادِقَ وَجدِي
فِي حُبِّهِ لَيس يُجدِي
فَساوَرَتنِي الهُمُومُ
لَكِنَّما حُسنُ ظَنِّي
فيهِ يُفَرِّجُ عَنّي
ما قَالَهُ المُتَمَنِّي
وَما افتَراهُ الأَثيمُ
فَيا مَهَبَّ الشَّمالِ
عَرِّج بِذَاكَ الغَزالِ
وَصِف لَهُ بَعضَ حالِي
وَقُل هَواكَ سَقِيمُ
وَيا نَسيمَ الجَنُوبِ
إِن جِئتَ دارَ الحَبيبِ
فاستَفتِهِ عَن نَصيبي
مِن قَلبِهِ يا نَسِيمُ
عَلَيهِ مِنِّي السَّلامُ
مَا ساجَلَتنِي الحَمامُ
وَما جَفانِي المَنامُ
أَو سامَرَتنِي النُّجُومُ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©