تاريخ الاضافة
الخميس، 6 فبراير 2014 09:52:51 م بواسطة حمد الحجري
0 119
وَلَقَد أَهاجَ صَبابَتِي وَأَعادَ لي
وَلَقَد أَهاجَ صَبابَتِي وَأَعادَ لي
شَجوِي وَأَذكَى لَوعَتِي وَشَجانِي
قَمرٌ نَفَت عَنهُ السَّحائبَ نَفحَةٌ
شامِيَّةٌ مَبلُولَةُ الأَردانِ
فَبَدا لَنا يزهُو بأوجِ كَمالِهِ
في هالةٍ دُرِّيَّةِ اللَّمَعانِ
فطفقتُ أُكبرُ حُسنَهُ وَأُجِلُّهُ
وَأُعِيذُهُ بِالواحِدِ الرَّحمَنِ
وذَكَرتُ مَن أَهوى لِرُؤيَةِ شِبهِهِ
وَأَخُو الغَرامِ مُجانبُ السُّلوَانِ
وَبمُهجَتِي رَشأٌ غَريرٌ قالَ لِي
لمّا وَقَفتُ كَوِقفَةِ الحَيرانِ
وَتَصَاعَدَت زَفَرَاتُ قَلبِي لَوعَةً
وَتَبادَرَت عَينَايَ بِالهَمَلانِ
يا لَيتَ مَن أَهوى يُقابلُ وَجهُهُ
ذا البَدرَ قَدرَ تَصافُحِ الرُّكبانِ
لِتَرى بِعينِكَ ما يَرُوقُكَ بَهجَةً
فَهُما لَعَمرُكَ في البَهَا سِيّانِ
فدُهِشتُ حِينَ سَمِعتُ باهِرَ لَفظِهِ
فَلَقَد أَشاعَ بِمَا طَوَاهُ جَنانِي
وَعَلِمتُ أَنِّي قَد شُهِرتُ بحُبِّها
ما بَينَ أَهلِ الحَيِّ وَالجِيرانِ
وَالحُبُّ لا يَخفَى وَقَد عَلِمَ الوَرى
أَن لا يَلِيقُ بِغَيرِها هَيَمَاني
وَالحُبُّ لا يَخفَى وَإِن لَبِسَ الفَتى
ثَوبَ الصُّدُودِ وَحُلَّةَ السُّلوَانِ
كالنارِ واراها الزِّنادُ وَإِنَّها
بالقَدحِ يُورَى ضَوؤُها في الآنِ
هَبنِي مَلكتُ مِنَ اللِّسانِ وَأَدمُعِي
غَيَّضتُها وَجَهَدتُ في الكِتمَانِ
فنُحُولُ جِسمِي وَاصفِرَارِي في الهَوى
وَدَوَامُ فِكرِي مُعرِبٌ عَن شانِي
لَو لَم يَكُن إِلا اضطِرابِي إِن جَرَى
ذِكرُ اسمِها أَو وَصفِها لَكَفانِي
باللَّهِ يا رِيحَ الشَّمالِ تَحَمَّلِي
مِنِّي السَّلامَ فأنتِ مِن أَعوَانِي
ثُمَّ اقصِدِي تِلكَ القِبابَ وباشِري
ذاكَ الجَنابَ بأَلطفِ الإِحسانِ
وَتَلَطَّفِي يا رِيحُ في أَن تُبلِغِي
مِنِّي السلامَ لأملَحِ الغِزلانِ
شَوقِي لَهُ شَوقُ السَّقِيمِ إِلَى الشِّفا
وَأَخِي الظماءِ لِبارِدِ الغُدرَانِ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©