تاريخ الاضافة
الخميس، 6 فبراير 2014 09:53:05 م بواسطة حمد الحجري
0 112
أَلا ما لِذا لا تَنتَهي عَبَراتُهُ
أَلا ما لِذا لا تَنتَهي عَبَراتُهُ
وَحَتّى مَتى لا تَنقَضِي حَسَراتُهُ
أَحَتمٌ عَلَيهِ في الهَوى صُحبَةُ الأَسَى
لَعَمرُكَ هَذا ما تَوَدُّ عِداتُهُ
وَيا صاحِبَي نَجوَاهُ ماذا أَهاجَهُ
إِلَى أَن عَلَت فِي المُنتَدى زَفَراتُهُ
تَرَنَّمَ شادِي الحَيِّ يا سَعدُ سُحرَةً
فَأشجاهُ مِن شادِي الحِمَى نَغَماتُهُ
وَشَبَّبَ بالحَيِّ الحُلُول وَإِنَّما
تَطِيبُ بِذِكراهُم لَدَيهِ حيَاتُهُ
وَفِي ذلكَ المغنَى حَبيبٌ تَكَفَّلَت
لِنَفسِي بِأَشتاتِ الجَمالِ شِيَاتُهُ
فَما الرَّوضُ إِلا خُلقُهُ وَحَدِيثُهُ
وَلا الحُسنُ إِلا ما جَلَتهُ صِفَاتُهُ
وَلَم يَعدُ جُنحَ اللَّيلِ وارِدُ فَرعِهِ
وَلا الوَردَ ما قَد أَطلَعَت وَجَناتُهُ
وَلَيسَ شَقِيقُ البَدرِ غيرَ جَبِينِهِ
وَلا الدُّرُّ إِلا ما حَوَت شَفَياتُهُ
وَهَل صِيغَ إِلا مِن لُجَينٍ وَعَسجَدٍ
وَمِسكٍ أَذاعَت عَرفَهُ رَشَحاتُهُ
مِنَ البِيضِ مُرتَجُّ الرَّوادِفِ أَهيَفٌ
لِغِزلانِ حُزوَى جيدُهُ والتِفَاتُهُ
تُرَنِّحُ صَهباءُ الشَّبيبَة عِطفَة
فتحكِي لَنا بانِ الحِمى خَطرَاتُهُ
وَيُذكِرُنا وَمضَ البُرُوقِ ابتِسامُهُ
وَتُبدِي لَنا سِحرَ الهَوى لَحَظاتُهُ
سَعِدتُ بِهِ والأُنسُ دانٍ جَناؤُهُ
تُظَلِّلُنا مِن دَهرِنا غَفَلاتُهُ
لَيالِيَ عاطانِي الحَبيبُ مُرَوَّقاً
مِنَ الوَصلِ عَذباً حَبَّذا رَشَفاتُهُ
وَأَيَّامَ لَم تَمشِ العَواذِلُ بَينَنا
وَلَم تُثنِ مَن أَهواهُ عَنِّي وُشاتُهُ
وَكَم مَجلِسٍ لِي في خِلالِ وِصالِهِ
تَجِلُّ عَن التَشبيهِ مُستَحسَناتُهُ
نُديرُ سُلافَ الأُنسِ آصالَ يَومِنا
وأَشبَهُ شَيءٍ بالأَصيلِ غَداتُهُ
فَيا سَعدُ مَن لِي والوُشاةُ تَعَاقَدُوا
لِحَلِّ وِصالٍ أُحكِمَت عُقدَاتُهُ
هُمُ أَولَعُوا بِالصَّدِّ وَالهَجرِ قلبَهُ
وَجَرَّاهُمُ إِصغاؤُهُ والتِفاتُهُ
فَجِيدُ الهَوى مِن حِليَةِ الوَصلِ عاطِلٌ
وَرَبعُ التَّلاقي أَقفَرَت عَرَصَاتُهُ
وَأَرضى بِهَجري مَعشَراً ما أَبَحتَهُم
سَمَاعاً لِقَولٍ زُخرِفَت كَلِماتُهُ
وَأَسمَعتُ كُلاً مِنهُمُ ما يَغِيظُهُ
وَتُلهِبُ نيرانَ الأَسى لَفَحاتُهُ
وَلم يُثننِي دَاع المَلامِ عَنِ الهَوى
فَما لِحَبِيبِي قَد ثَنَتهُ دُعاتُهُ
سَلامٌ عَلَى اللَّذَّاتِ إِن صَحَّ جِدُّهُ
وَحُقَّ لِجِسمي أَن تَطُولَ شَكاتُهُ
وَيا طِيبَ صَدٍّ لِلحَبيبِ بِهِ رِضاً
وَإِن غاظَنِي مِمَّن يَلُومُ شَمَاتُهُ
فَلا يَتَّهِمنِي بالسُّلُوِّ بِصَدِّهِ
إِذاً لا رَوَت عَنِّي الوَفاءَ رُواتُهُ
وَما كانَ عِشقِي ذَلِكَ الحُسنَ ضَلَّةً
وَما أَنا مَن تَهوي بِهِ نَظَراتُهُ
وَإِنِّي عَلَى ما ساءَني مِن صُدُودِهِ
لَتَجمُلُ فِي عَينِي وَتَحلُو صِفَاتُهُ
وَيُذكِي غَرامِي البرقُ مِن نَحوِ أَرضِهِ
وَيُطرِبُني مِن حَيِّهِ نَسَماتُهُ
وَما أَنا مِن أَلطافِ ذِي العَرشِ آيِسٌ
وَإِنِّي لأَرجُو أَن تَلِينَ قَناتُهُ
عَليهِ سَلامِي ما تَأوَّهَ عاشِقٌ
وَمَا صَدَّعَت أَحشَاءهُ حَسَراتُهُ
وَما قالَ نُدمَانِي مَقالَ تَوَجُّعٍ
أَلا ما لِذا لا تَنتَهِي عَبَراتُهُ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©