تاريخ الاضافة
الخميس، 6 فبراير 2014 09:54:27 م بواسطة حمد الحجري
0 170
لَطائِفُ الأُنسِ في طَيِّ المَقادِيرِ
لَطائِفُ الأُنسِ في طَيِّ المَقادِيرِ
فاغنَم إِذا لاحَ مِنها وَجهُ تَيسيرِ
فَإِن رأَيتَ ثِمارَ الوَصلِ دانِيَةً
فَلا أَراكَ أَخا عَجزٍ وَتَقصيرِ
ما أَمكَنَت فُرصَةُ الإِمكانِ ذا أَرَبٍ
فَمالَ عَنها لِتَسويفٍ وَتأخِيرِ
يا حَبَّذا لَيلَةٌ جادَ الزَّمانُ بِها
حَسِبتنِي نِلتُ فيها مُلكَ سابُورِ
الأُنسُ يَبسَمُ في أَرجائِها طَرَباً
وَالسَّعدُ يَهتِفُ فيها بالتَّباشيرِ
حَيثُ اجتَمَعنا بِمَن تَذكارُ وَصلِهِمُ
أَشهَى لَنا مِن وِصالِ الخُرَّدِ الحُورِ
هُمُ البحورُ نَدىً بَل والبدُورُ عُلاً
بل وَالصُّدورُ بتَورِيدٍ وَتَصديرِ
رَقَّت شَمائِلُهُم طابَت أَوائِلُهُم
صَفَت مَناهِلُهُم عَن وَصفِ تَكدِيرِ
مِن كُلِّ مُنتَدَبٍ بِالمجدِ مُكتَفِلٍ
وَكُلِّ أَروَعَ وارِي الزَّندِ شِميِّرِ
لَو شِئتُ مَدحَهُمُ أَملَت فَضائِلُهُم
عَلَيَّ ما لَم يَكُن يَوماً بِمَحصُورِ
داعٍ مِنَ الرُّشدِ أَمسَى هاتِفاً بِهِمُ
إِلى بِساطٍ مِن اللذَّاتِ مَنشُورِ
راحُوا مُلَبِّين في الآثارِ دعوَتهُ
إِلى جَناب رفيعِ الشَأنِ مَشهُورِ
بَينَ الفِدا وَعَجِيباتٍ نُدَاوِلُها
مَلاعِبٌ غابَ عَنها شاهِدُ الزُّورِ
أَكرِم بِها لَيلَةً ما كانَ أَجدَرَها
مِنّي بِذكرٍ لِحُسنَاها وَتَسطِيرِ
فَالوَصلُ مُتَّصِلٌ وَالصَّدُّ مُنفَصِلٌ
وَالوَقتُ مُبتَسِمٌ عن ثَغرِ مَسرُورِ
وَمُطرِبُ الحَيِّ يَشدُو في رَقائِقِهِ
وَمَا الغَرِيضُ إِذا غَنَّى بِمَذكُورِ
وَفِي الغُصُونِ بَقايا نَشوَةٍ عَرَضَت
مِنَ الصَّبا إِذ رَوَت عَرفَ الأَزاهيرِ
وبُلبُلُ الدَّوحِ يَتلُو مَا تُلَقِّنُهُ
مِنَ الغَرامِ فَما صَوتُ المَزامِيرِ
وَالأُفقُ طَلقٌ وَساقِينا يُدَاوِلُنا
دَمَ اليَعافِيرِ في كاساتِ بَلُّورِ
والصُّبحُ مُذ أَدرَكَتهُ غَيرَةٌ حَنِقٌ
مِن جُنحِ لَيلٍ بِذاكَ الوَصلِ مَعمُورِ
فَجاءَ مُستَعجِلاً طَلقَ العِنانِ وَقَد
وافى بذَنبٍ لَدَينا غيرِ مغفُورِ
كُنّا بِنُورِ وِصالٍ في الدُّجى فَأتَى
بِنُورِهِ فَأَزاحَ النُّورَ بِالنُّورِ
يا رَبِّ فَاجعَل لَيالِينا مُفَصَّلَةً
بِمِثلِ لَيلَتِنا يا خَيرَ مَشكُورِ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©