تاريخ الاضافة
الخميس، 6 فبراير 2014 09:55:15 م بواسطة حمد الحجري
0 192
أَخِي وَإِلَيكَ تَنبَعِثُ القَوافي
أَخِي وَإِلَيكَ تَنبَعِثُ القَوافي
كَما نَشِطَ الفَتِيقُ مِنَ العِقالِ
أَرَى شَوقِي يُجاذِبُني لِمَغنىً
عَلَيهِ السَّعدُ مُمتَدُّ الظِّلالِ
يُحَلِّي جِيدَهُ عِقدٌ فَرِيدٌ
جَلِيلُ القَدرِ مَعدُومُ المِثالِ
تأَلَّفَ مِن جَهابِذَةٍ سُراةٍ
مَناطِيقٍ غُذُوا درَّ المَعَالِي
قَدِ انتَسَقُوا بِسِلكِ الوُدِّ نَسقاً
بِهِ حَسَدَتهُمُ الشُّهبُ العَوَالِي
وَسَاقِي الشَّاهِ مُنبَسِطٌ إِلَيهِم
بِما يَهوونَهُ بَادِي احتِفالِ
وَقَد بَرَزَ السمورُ فَوقَ تَختٍ
يُغَنِّيهِم بِصَوتِ شَجِيِّ بالِ
كَأنَّ بجَوفِهِ أَحشاءَ صَبٍّ
لِنارِ الهَجرِ وَالإِبعادِ صالِي
وَلِلتّبسِيِّ بِالكاساتِ زَهوٌ
فَقُل في الرَّوضِ بِالأَزهارِ حالِ
لِكاساتٍ مُخَضَّرَةٍ تَشَهَّى
لَطافَتَها رَبِيباتُ الجِحَالِ
حَكَت قلبَ المُنادِمِ في صفاها
فَلَم تَحجُبهُ سَتراً في مَحالِ
وَقَد صُفَّت بِتَدبِيرٍ سَعِيدٍ
كَصَفِّ نِظامِ تُركٍ في النِّزالِ
مَتى لاحَت لِجَيشِ الهَمِّ وَلّى
إِلَى الأَعقابِ يَهتِفُ بِالنَّكالِ
وَلِلإِبرِيقِ بَينَهُمُ بَرِيقٌ
لِلَيلِ الهَجرِ وَالأَكدارِ جَالِي
إِذا استَسقَتهُ أَكؤُسُنا سَقاها
مُجاجَ النَّحلِ أَو شُهدَ الوِصالِ
حَكَى الجَاديَّ لَوناً أَو مُذاباً
مِنَ الياقُوتِ أَو فَدَمَ الغَزالِ
يُرَى في الجامِ ناراً وَهوَ نُورٌ
بِكَأسِ القلبِ يَهدِي لِلفِعالِ
إِذا حَيَّي به الساقِي شَكَكنا
أَبِالكاساتِ جَا أم بالغَوالِي
وَقَد زادَ الشَّرابَ الشَّربُ حَلياً
بِمَا جَمَعُوهُ مِن كَرَمِ الخِلالِ
وَمَا نَشَرُوهُ مِن أَدبٍ وَظَرفٍ
طَوَى عَنهُم مُصاحَبَةَ الثِّقالِ
فَتَمَّ سُرُورُ فِتيانِ التَّصابِي
وَأُنسُ نُفُوسِ أَشياخِ الكَمالِ
وَإِنَّكَ لَلكَفِيلُ بهِ فأَنعِم
بِوَعدٍ لا يُدَنَّسُ بالمِطالِ
بَقِيتُ الدَّهرَ نَهّاضاً
تَرِفُّ عَلَيكَ أَلوِيَةُ الجَلالِ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©