تاريخ الاضافة
الخميس، 6 فبراير 2014 09:55:45 م بواسطة حمد الحجري
0 177
أَيُّها الرَّاقِدُ ذا اللَّيلَ التَّمَام
أَيُّها الرَّاقِدُ ذا اللَّيلَ التَّمَام
قُم بِجِدٍّ فَالليالِي فِي انصِرام
وَتَقَرَّب بِصَلاةٍ وَصِيام
وابتَهِل لِلَّهِ في جُنحِ الظَّلام
فَعَسَى تَلحَقُ بِالقَومِ الكِرَام
أَيُّها الرَّاقِدُ ذا اللَّيلُ الطَّويل
لَيسَ في الدُّنيا مَقامٌ يا نَبِيل
ضُرِبَت واللَّهِ أَبواقُ الرَّحيل
وَسَرَى الرَّكبُ بِوَخدٍ وَذَمِيل
يَتَبارونَ إِلى دارِ السَّلام
أَيُّها الرَّاقِدُ كَم هَذا الهُجُود
ما تَرَى القَومَ استَعَدُّوا لِلوُفُود
بِقِيامٍ ورُكُوعٍ وَسُجُود
وَخُشُوعٍ وَخُضُوعٍ لِلوَدُود
وَدُموعٍ تَتَجارَى كالغَمام
مِنهُمُ مَن مَلَّكَ الشَّوقَ الزِّماما
وَفنِي في اللَّهِ حُبّاً وَغَراما
وَبِشَرطِ الوَصلِ يَستَحلِي الحِمَاما
كُلَّما ذاقَ مِنَ التَّقرِيبِ جاما
زادَ شَوقاً وَلِفَرطِ السُّكرِ هام
أَيُّها الرَّاقِدُ كَم هَذا الكَرَى
إِنَّ أَهلَ اللَّهِ جَدُّوا في السُّرى
طلَّقُوا الدُّنيا وَمَرُّوا زُمَرا
أَفَتَرضَى أَنتَ أَن تَبقَى وَرا
فاستَعِن بِاللَّهِ وانهَض باهتِمام
أَيُّها الرَّاقِدُ كَم هَذا الرُّقاد
قُم بإِخلاصٍ وَجِدٍّ واجتِهاد
وَتَزَوَّد فالتُّقَى أَفضَلُ زَاد
إِنَّ أَهلَ الجِدِّ فازُوا بِالمُراد
مَن يُطِع مَولاهُ يَظفَر بِالمَرام
كَيفَ يَهنَى بِمَنامٍ وَسُبات
عالِمٌ أَن سَوفَ يَلقَى السَّكَرات
وَيَذوقَ المُرَّ مِن كاسِ المَمات
رَبِّ وَفِّقنا وَأَيِّد بِالثَّبات
عِندَما نَجرَعُ كاساتِ الحِمَام
إِنَّما الدُّنيا مَتَاعٌ وَغُرُور
كُلُّنا فِيها عَلى وَشكِ العُبُور
لا تَغُرَّنَّكَ هاتِيكَ القُصُور
كُلُّ مَن فيها سَيَمضِي لِلقُبُور
مُلصِقاً بالرَّغمِ خَدّاً لِلرَّغام
آهِ مِن ذِكرِ البِلَى ما أَوجَعَه
آهِ مِن داعِ النَّوى ما أَسمَعَه
آهِ مِن هَولِ اللِّقا ما أَفظَعَه
آهِ مِن كاسِ الرَّدى ما أَبشَعَه
رب ثَبِّتنا لَدى ذاكَ المَقام
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©