تاريخ الاضافة
السبت، 8 فبراير 2014 09:38:42 م بواسطة حمد الحجري
0 128
العين حيرى والدجى حُجُب
العين حيرى والدجى حُجُب
والقلب من حر الأسى لهب
والجسم أورثه الضنى شبهاً
بالطيف فهو اليه ينتسب
صب بليل الهمِّ تلفحه
ريحُ الجنوب فبات يضطرب
يرجو الرقاد فيستطار له
يومٌ يساورُه فيرتعب
طيرٌ بدار البؤس فهو له
فيها رفيق النحس مصطحب
يمشي فتجثم في مسالكه
أشباحُ جنٍ فوقه تثب
فتراه في انحاء مرقده
ينتابه التبريح واللغب
كيف النجاة من الشقاء الى
دار الهناء واين ذا الهرب
يجري به شر الحياة الى
شرِّ المماتِ وفاته الطلَب
أفكاره سوداءُ حالكة
وخيالها بالمقت محتجب
مقت النساء بقلبه لهبٌ
والحب في احشائه حطب
يبست عواطفه فاصبح من
بغضِ الحياة كأنها القُضُب
تهتز من شجنٍ على زمنٍ
ولى به حلم الصبى الطرب
فارتاع من سوءِ المصير وقد
آوى اليه الجوعُ والنصب
والقلب خال من هوىً ورضىً
والعيش دونهما هو السغب
والنفس لا تحي بلا سبب
واليأس لا يُرجى به السبَب
ضلَّ السبيل الى الرجاء فتى
في حومة الاطماع يطلب
والناس والآمال رائدهم
تدنو لهم في سعيها الشُهب
حتى اذا بصروا بها ذهباً
متلالئاً يحلو به الارب
أضحى لهم متنكراً فغدا
وهو السراب ووشيه الذهب
في الليلة الليلاء كم رتعت
في داره الاحزان والكرب
والغيث في الآجام منسجمٌ
والدار بالآلام تلتهب
وترن في الادواح قعقعة
فكأنها الآساد تحترب
والريح في الآفاق عاصفة
فكأنه الشيطان ينتحب
والبرق في الديجور مُؤتَلِقٌ
فكأنَّ عين الدهر ترتقب
والرعد يقصفُ في مدارجه
فكأن طبلَ الجن يصطخب
والرعب ساورَهُ وداوره
فكأنه في كفهِ لعب
دُنيا أشعة شمسها ذهبُ للمترفين
وحرها طربُ
تشوى جلود البائسين بها
فحياتهم من حرها حربُ
والليل أخفى للهموم وإن
طال الزمان به فلا عجب
فالقلب فيه واجدٌ سكنا
طي الدجى والدمع منسكبُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالعزيز صبريمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث128
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©