تاريخ الاضافة
السبت، 8 فبراير 2014 10:04:51 م بواسطة حمد الحجري
0 151
إن بلغت الربى وجزت الجبالا
إن بلغت الربى وجزت الجبالا
يا محب الجمال حيّ الجمالا
تنشر الشمس في الصباح ضياء
من مزيج اللجين بالتبر سالا
ينعشُ الارض والسماء جميعاً
وله افترت الثغور احتفالا
يشرح الصدر كالبشير بوصل
من حبيب بهجره قد أطالا
اشرق الزهر في الرياض سناء
وشدا الطير عنده استقبالا
قائلات رب السماوات راضٍ
عن عطاياه منحة ونوالا
تشمخ الشمس في السماء وترقى
سدَّة النور عزة وجلالا
يخسأ الطرف دون ما يتمنى
من سناها ولا يطيق احتمالا
فخذوا في كمالها وعاها
من علا الخالق الجليل مثالا
فهي تلقي على القلوب شعاعا
من هداه سبحانه وتعالى
سرِّح الطرف في الغروب تجدها
من وراء البحار تهوي كلالا
ثم مدت يدا لها من شعاعٍ
تطلب العون كي تجوز الجبالا
وبدا طرف ثوبها قد تدلى
وهي تدنو من الثرى استمهالا
فكأن الجبال قد جذبتها
بسنانٍ مالت عليه فمالا
فتداعت به وما زال يهوي
وهي تهوي عليه ثم استحالا
وعفا اللَه عن جراءة طرف
قد تملى بحسنها وتعالى
حكمة تلهم النهى ان دون اللَه
كل الاشياء تلقى الزوالا
يلبس الكون بعدها ثوب حزن
من صياغ الدجى ويحثو الظلالا
ثم أخفى وجه النهار كئيبا
وهو يبكي طيَّ الظلام فحالا
كان فيه بعض الضياء فلما
هبت الريح في ثناياه زالا
فترى الكون مطرقاً فكأن الارض
قبر يبكي عليه الجمالا
من سوى اللَه بدل الصبح ليلا
من ضياء الى الظلام توالى
رب ان الدجى ستار كثيف
فارفع الستر اجل ذاك الجلالا
وأبى اللَه أن يدوم اغتساق الل
يل فينا فقد أضاء الهلالا
رحمة منه لا تدوم الليالي
في دجاها ونعمة لن تزالا
فترى البدر طاعاً في شفوف
مسفراً من لثامه يتعالى
فهو للشمس كالمثال بحسنٍ
قد تحلى به وبان اعتدالا
أو كتاج عن رأسها طار ليلاً
لم يزل حولها يدور انتقالا
نحن في نوره اللطيف كما في
ضوئها نبسط الاكف ابتهالا
نشكر الخالق العظيم على ما
منَّ بل نستزيده الافضالا
عدد جلّ ناشر النجم رب
ليس يحصيهِ غيره إجمالا
يا نجوماً بأي كيف تسنمت
بروجاً وما علقتِ الحبالا
نثرتك اليد الخفية فيها
فكأن الرياح تذرو الرمالا
أو كأن السماء حقل المعالي
وحصى النور فوقه يتلالا
انت كالعقد في يد ذات لطفٍ
وهي من قدرة تفيض الكمالا
نزع الكونُ ثوبَ تلك الدياجي
فبدا تحته الشعاع وجالا
فكأن الظلام كان تلالا
تحجب النور فامحت فتتالى
أو كرأس الجبان في موقف الذ
عر الحَّ المشيب فيها اشتعالا
أو جنود الرومان هزت على ها
مات جند الحبشان بيضا طوالا
وزها الفجر في ربوع البرايا
وزكت نسمة الرياض شمالا
وبشير الصباح يزداد بشرى
بسفور الغزالة استقبالا
سنراها على المروج تهادى
وسنغدو كأمس أنعمَ بالا
كم بعرض الآفاق من معجزات
احكمتها يدُ الإله اشتمالا
إن في الليل والنهار لآياً
لا ناس لا يعمهون ضلالا
فتباركت يا بديع البرايا
مالك الملك مبدءاً ومآلا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالعزيز صبريمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث151
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©