تاريخ الاضافة
السبت، 8 فبراير 2014 11:04:14 م بواسطة حمد الحجري
0 139
كم لنفسي من مأربٍ تستطيبُ
كم لنفسي من مأربٍ تستطيبُ
ما لها إن سرت إليه رقيبُ
بجناح الخيال ابلغ في الدج
ية منه ما لم ينله الأريب
كنت في ليلة حزيناً كئيباً
مستهاماً وفي الفؤاد كروب
أين باب الخلاص من قلق البا
ل وهم البلبال أين الهروب
لم أجد مصرفاً لغمي وحزني
غير رحب الفضاء فهو طبيب
ساد في الليل والطبيعة صمت
وسكونٌ به الظلام رهيب
سرت لا أهتدي السبيل ولا أي
ن مساري تخبطاً لا أثوب
همت والنجم رائدي وسميري
في خلاءٍ له خيال مهب
بينما كنت آخذاً بطريقٍ
وعرةٍ راع مسمعي دبيب
وبدا لي تلألؤ الكهرباء اللا
زوردي ثم قصرٌ عجيب
ومنادٍ لديه ينشد شعراً
يجلب البشر قال وهو طروب
ان هذا بيت البشائر يُجلى اله
م عنا به النفوس تطيب
فتقدمت نحوه فحباني
ملء فيه الايناس والترحيب
وانحنى بالسلام أهلاً وسهلاً
باحتفاء يحار فيه الأديب
ودخلنا حديقة ذات زهر
يانع في رباه غصنٌ رطيب
ألقَ النور بالمصابيح فيها
فازدهى في الطريق فرش قشيب
انتهينا إلى قبابٍ حسانٍ
مشرقات يزينها التحديب
مدهشاتٌ رسومها باهراتٌ
وبتهذيبها انجلى التذهيب
سبعةٌ كالبدور فيها جمالاً
كيف تنجو من سحرهن القلوب
فتيات سيماؤهن جلالٌ
يخسأ الطرف عندهن المريب
لا بسات الحلي من سندسٍ خضرٍ
واستبرق شذاهن طيب
قُمن لي فاختلبن لبى بقدٍّ
دون أوصافه النقا والكثيب
فتغلغت بالكمال وحيي
ت بغضٍ تحية لا تريب
فرددن السلام أحسن منه
وكأني أخٌ أتى لا غريبُ
ثم أعددن لي مكاناً علياً
ينجلي فيه صدرهُ المكروب
واجتلبن السرور يشرح صدري
ففؤادي بلطفها مجذوب
وجرى بيننا حديثٌ حصيفٌ
في أساليب جمة فنجوب
ورأيت الجمال منهن يسمو
بكمال الآداب نعم النصيب
قلت ما رأيكن في مصر اني
يبتليني من أمرها التعذيب
ولعل الذي أتى بي اليكن
شريداً سرٌّ له تعريب
فأجابت كلٌّ ببيت من الشعر
بديع في رأيها لا يخيب
واستهلت زبيدةٌ بابتسام
يفتن اللب ثغرها المحبوب
إن مصراً لها السعود نصيب
حيث عباس مالك وحبيب
ثم قالت ضياءُ والقول عذبٌ
منه يروى الصدى وينفي اللغوب
رفعة المجد شأوها وذراها
ولها في الصعاب صدر رحيب
بعدها هند أبدعت وأجادت
بمقالٍ له أفاق السليب
إنها جنة يطيب جناها
يوم يرتد حقها المغصوب
ثم قالت سكينة بسكون
راعني فيه حسنها الموهوب
إنها فتنة الورى من ملوك
وصعاليك نيلها والخصيب
بعدها قالت البديعة شمس
قول صدقٍ له اشرأبَّ الأديب
إن أبناءها عزازٌ كرام
منهم الشهم والذكي النجيب
اتبعتها ليلي بوصف جميل
صح طول المدى به التشبيب
إنها غرة تضيئ جبين الدهر
حسناً وكوكبٌ لا يغيب
وأتت زينب بفصل خطاب
ليتني فيه شاعرٌ أو خطيب
إن مصراً ستبلغ استقلالا
تحت ظل العباس وهو قريب
يا لبشرى لمصر حققها الله
لقومي وهو السميع المجيب
وهي أمنية وغاية قصدٍ
كل قلب لها طموحٌ رغوب
كلُّ فردٍ منا يجاهد فيها
آملاً ان يصيب يوم يصيب
راجياً بالثبات في طلب المجد
بلوغ لني وعيشا يطيب
ولنا الصبر للنجاح جميلٌ
وإلى الله في الأمور ننيب
هي والله ساعةٌ من سعود
عمني من روائها شؤبوب
بين ساعات فترةٍ من حياتي
هي منها وغيرها محسوب
ايقظتني بالصبح شمس خيالي
واعترتني حقيقة تستريب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالعزيز صبريمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث139
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©