تاريخ الاضافة
السبت، 8 فبراير 2014 11:04:46 م بواسطة حمد الحجري
0 156
ألا يا مصر قد برح الخفاء
ألا يا مصر قد برح الخفاء
وعن فتياتك انكشف الغطاء
يشف نقابهن فلست ادري
نقابٌ في الحقيقة ام هواءُ
فيا فتياتنا من ذاتُ سمعٍ
فتلقيه ليقرعه النداء
وهل من ذات خلق مستقيم
لها في موقف النصح ارعواءُ
وهل من ذات عقل مستنير
فيدفعها إلى الصون الدعاء
حكوا ان الغراب وكان يمشي
سوياً لا يعرقله التواء
وقد حسد القطاة ورام يمشي
كمشيتها فعز الاقتفاء
وصار بوثبة العرجان طيراً
له في مسرح الكلأ انكفاء
وما قدر الرجوع إلى قديم
وما بجديده حسن الأداء
فدعن مظاهر التقليد جهلاً
فأميال الغرور بكن داء
ولا تلوي بكن عن التوقي
فتاة الغرب فهي لها وقاءُ
تقادم عهدها زياً فصارت
بحكم الاصل عادتها العراء
وعادتكن من قدم حجابٌ
سداه الطهر يشرق والسناء
وليس لكن بعدئذ بقاء
إذا رفع الحجاب ولا اتقاء
فمن شباننا جم عديدٌ
تثيرهم الرذيلة والبغاء
فهم لا يحجمون عن المعاصي
ودأبهم الفضيحة والعواء
مغازلة النداء لهم مجالٌ
وديدن جهلهم والانتماءُ
بنا داء الجهالة مستقر
وتأديب البنين هو الدواء
بنا صرع الغواية مستطيرٌ
وتهذيب البنات هو الشفاءُ
أيا عين اخسأي خجلاً وغضي
حياء أو خبا منك الضياء
وقعتِ على النقيصة والدنايا
فغيض الماء واستعصى البكاء
جمدت كأن ربك ليس حراً
ودونك ما للوعتي انطفاء
ايلهيك التبرج والتعري
طباع الجاهلية لا مراء
ايرضيك التبذل من فتاةٍ
لها مستقبل ولنا رجاءُ
يقول لنا رجال فاتركوها
لتنتبذ الحجاب فتستضاء
دعوها فالحجاب كأسر سجن
وترك الاحتجاب لها نجاء
وان النفس يدفعها التخفي
إلى استجلاء ما ستر الخباءُ
فلو رُفع التحجبُ ثم جارت
فتاة الغرب لاكتمل العلاءُ
ترى الفتيان بعدئذ لديها
وسيان التباعد واللقاء
ارادوا يحسنون لنا برأي
وما علموا بانهم اساؤا
فهل رفع الحجاب بمستزيد
من العرفان لو منع الجفاءُ
وهل ببقائه التعليم ينفى
إذا بقيت ارادتنا تشاءُ
ألا هل يُحرجُ التعليم عقلاً
ليخرجه من الرأس ابتغاءُ
ألا هل يدفع التأديب قلباً
ليقلعه من الصدر اعتناءُ
ألا هل ينبذ الصون احتجاب
ألا هل يمنع العلم اختباءُ
ألا ان الحجاب إذا ارعويتم
لترعاه الفضيلة والاباء
وابقى للعفاف من انكشاف
له في نسوة الغرب البلاء
فثم ترون اسواق الدنايا
يُروجُ بيع سلعتها البغاء
ولا عجب إذا اكتظت بمصرٍ
فللغربي في العمل ابتداء
مواخير وحانات أديرت
فدار على دوائرها الشقاءُ
وللمصريّ ما دامت عناءٌ
وللغربي ما برحت غناءُ
وافسدت الطباعُ فلا خلاقٌ
ولا شرف يصان ولا حياءُ
قوانين الفضيلة في ضياع
وما في خرق حرمتها عناءُ
فيا ابناء مصر لكل قوم
من الآداب ما فيه انتقاء
علينا ننتقي خير السجايا
وفي الإسلام منها الاكتفاءُ
لنا دين له شرف رفيع
وعز لا تطاوله السماءُ
لنا فيه من الاخلاق حُسنٌ
ومن مدنيةٍ فيها اهتداءُ
خذوا منه الكمال فلا كمال
إذا ذهب الحياء ولا بقاءُ
خذوا عنه التمدين والترقي
فكل تمدين عنه اقتداء
إلى فتيانكم فيه اعتصام
ونهيٌ عن فسوق وانتهاء
إلى فتياتكم فيه احتشام
وتربية فطهر فاحتماءُ
اليكم فيه مطلب المعالي
ومجد ليس تبلغه ذكاءُ
وفي التاريخ للإسلام ذكر
جميل ليس يمحوه الفناءُ
فكم من امةٍ في الشرق شادت
عليه الفخر فارتفع البناء
وكان الغرب في ظلمات جهل
وما لشعوبه منها جلاء
وظلوا في تخبطهم قروناً
إلى ان حل بالعجب البهاءث
فقد كسروا قيود الجهل عنهم
وعلم الشرق كان به الفداء
وكربهم إلى السبق المجلى
وفسلكنا تخطاه الوراءُ
وثم إلى الجهال قد سكنا
فصفدنا بربقتها العياءُ
وبتنا نندبُ الحظ المولى
ويأبى الله الا ما يشاء
وانفسنا لها يعزى التجني
عن العلياء بل ولها الجزاءُ
وحاشا للقضاء قضاء عدلٍ
فيظلمنا ونحن وهم سواء
سواءٌ في النهى لبٌّ وقلبٌ
وفي التركيب صلصال وماءُ
وربك لا يغيرُ ما بقوم
لانفسهم عليه الانطواء
فلو عدنا إلى الإسلام نرعى
عقائده لعادَ لنا الهناءُ
يحلينا بسعديه اعتصام
ويدنينا بنجديه الرخاءُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالعزيز صبريمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث156
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©