تاريخ الاضافة
السبت، 8 فبراير 2014 11:06:55 م بواسطة حمد الحجري
0 142
من يدعى انه يدرى مكانته
من يدعى انه يدرى مكانته
بنفسه فهو مغرور بدعواه
هل امسكت كفه يوماً بمعصمها
أو هل له ان ترى عينيه عيناه
وكيف لو غره الملاق مبتعداً
عن الحقيقة والغرار اعماه
ان التملق ينتاب البصائر إذ
مثل الغشاوة للابصار تلقاه
واخلص الناس حباً في ودادك من
يريك عيبك لم تفطن لرؤياه
وان أعدى عدوٍ بالتملق من
إذا تبين عيباً فيك اطراه
واعقل الناس من تجلى حقيقته
بالانتقاد ولين الخلق ادناهُ
وان احمقهم من كان ابغصهم
للانتقاد وطبع الكبر اقصاهُ
لو كنت تسمع قول الناس فيك إذا
بعدت عنهم ملماً بالذي فاهوا
لكنت ترفع عبداً كان محتقراً
وتزدري سيداً ما كان اسماه
وربما تصطفي من كنت تبغضه
منهم وتقلو الذي قد كنت تهواه
فكيف لو كشفت اسرارهم وبدت
سرائر الناس والمكنون تجلاهُ
حقاً لا غضيت اكباراً لما قرأت
عيناك في كل قلب من خفاياه
ولو عدلت عذرت الناس قاطبةً
وقست كلاً بما توحي نواياه
فان رأيك فيهم عن ضمائرهم
كرأيهم فيك لو امسيت ترضاه
فاقلع عن الغي وانزع كل شائبةٍ
من الغرور وطهر منك مأواه
فأسعد الناس حظاً من يلم بما
يقال فيه إذا ما غاب مرآه
فالقول في البعد ادنى للحقيقة من
قولٍ يقال مداجاة بلقياه
ويستفيد بنقد الناس مصلحةً
لنفسه ما أتاها ثم لولاه
وان ارفع ما للمرء من شرفٍ
إلى كمال العلا يسمو بمرقاه
إذا رأى نفسه علماً وتجربةً
كما يراه جميع الناس والله
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالعزيز صبريمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث142
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©