تاريخ الاضافة
الأحد، 9 فبراير 2014 10:20:30 م بواسطة حمد الحجري
0 111
ناجيتُ بالطرف الحسير
ناجيتُ بالطرف الحسير
وهويت بالقلب الكسير
ولكم وعدت النفس ينعمها
رضى الرشأ الغرير
قبطية قد كنت احسب
حبها حبَّ القريرِ
يا ويلتي وأنا المجيرُ
وفي المحبة من مجيري
قد أججت من دلها
في مهجتي نار السعير
فبذلت في مرضاتها
دنياي بالقدر الوفير
فتجملت بين الكوا
عب بالدمقس وبالحرير
وتبوأت عرش الهوى
تختالُ في الفرش الوثير
وغدت لها الولدان خدا
ما بشاهقة القصور
وصبرت اسألها الرضى
وزرفت من دمعي الغزير
ونظمت في استعطافها
عقداً من الدر النثير
ونبذت في استرضائها
قول النصوح أو العذير
وهجرت اهلي في سبيل
وصالها ذات النفور
نفرت نفور الظبي في
يومٍ عبوسٍ قمطرير
فتبعتها والقلب يسبقني
اليها في زفيري
مستعطفاً متلطفاً
مستحلفاً بذوي الديور
وبحق مريم والمسي
ح وكل قديس طهور
وبحق أعياد الصليب
وحرمة الصوم الكبير
وبحق ما في محكم الان
جيل والرب الغفور
أن ترحم المضني بها
من حر هجران هجير
فلقد أضر به الهوى
وبلاه بالعيش المرير
فابت علي ولاءها
في ذلك الزمن العسير
وتبدلت عطف الاخا
ء بنظرة اللددِ النكير
ويئست لما أعلنت
نكث الولاء على غرورِ
وعرفت ان هناك لي
س هوى الجديرة للجدير
كم كان قبلي خيرٌ
متعلقاً بهوى شريرِ
ولقصتي في حبها
دمعي جرى بدمٍ صهيرٍ
نجيتها وأغثها
من مخلب الاسد الهصور
يوماً أطلعت نداء قلبي
في إغاثة مستجير
خُلقٌ تردد مع صدى ال
إسلام في كل العصور
سل مصر يوم الفتح عن
عمروٍ وعن عمر الأمير
تنبئك عن كرم وعن
فضلٍ وإحسانِ كثير
ومظالم الرومان كا
نت كالقلائد في النحور
كم ذاق منها اهلها
مر العبودة والاسور
فأزاحها الإسلام عن
هم واجتلوا بدرَ البدورِ
غوث الضعيف ومنجد ال
أمم الذليلة من مغير
ومهذبُ الاخلاق مت
قدُ الهدى للمستنير
قد كنت أنتجع الفلا
ة ورائدي وحيُ الضمير
الفيتها والوحش يص
رعها إلى هصرٍ مبيرِ
يهوى بها من شاهقِ
نهما على دمها النهير
فسرى بنفسي باعث ال
إقدام مستلب الشعور
وجرى دمي بشجاعة ال
إعراب في الخطب الخطير
واشتد واهن قوتي
وسللتُ مصقولَ الاثير
وضربت هامته فخرَّ
مجندلاً بين الصخورِ
وجذبتها من بين أن
ياب كاسيافٍ ذكورِ
بين المنون وبينها
شكٌ من النفس اليسير
نفخت من روح الحيا
ة بجسمها روح المرير
وشددت واهن عزمها
بالبلسم الشافي الاثيري
وشببت عافي حسنها
فتكملت بجمال حورِ
وشملتها حسن الرعا
ية في الاقامة والمسير
ووهبتها في الحب قلبي
والوفاءُ لها سفيري
وعطفت من شغف علي
ها في العشية والبكور
فتدللت ما شاء في ال
حب الجمالُ على أسيرِ
لهفي على زمن مضى
في مجتلى البدر المنير
لهفي عليها في الرضى
متقابلين على سرير
لهفي على يوم كنا
في رُبى نور ونور
لهفي على ما كان من
حب ومن سلف نضير
لهفي على الآمال آ
مال السعادة والحبور
لهفي عليها والهوى
بادي الهناء جلي السرور
لم يبق الا ذكرها
تعروه عاطفة النفور
الغدر خاتم ليلة
ونهاية اليوم الاخير
نقضت بغدري غزلها
وهوت بأغوار الغرور
وتمثلت بجنايةٍ
أردت براقش في ثبور
أمست تباع وتشتري
بالبخس من شروى نقير
نبذت حناني في الهوى
وأبت ولاءَ أخٍ ظهير
وقلت وفياً واقتفت
آثار شيطانٍ كفور
وتلطخت في بؤرة ال
فساق اخوان الشرور
ويلٌ لها ولمثلها
من شر عاقبة الفجور
باتت بمهواة النكا
ل كرمةٍ بين النسور
سبحان من خلق البري
ة للنعيم وللسعير
هذا سعيد بالرشا
د وذا شقيٌّ بالغرور
سبحانه من منصفٍ
بالعدل منتقمٍ قدير
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالعزيز صبريمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث111
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©