تاريخ الاضافة
السبت، 1 مارس 2014 11:35:25 م بواسطة حمد الحجري
0 388
ناشدوا الدار جهرةً وَسرارا
ناشدوا الدار جهرةً وَسرارا
ان أَرَدتم عَن الحِمى اِستِفسارا
اِسألوها وَاِستَخبِروا فَعَساها
تَستَطيع الجَواب وَالإِخبارا
وَاِقبلوا غَورها إِذا هيَ أَبدَت
بعدَ لأيٍ عَن الجَواب اِعتِذارا
لَم تَدَع عِندَها يد الظلم إِلّا
شجناً وامقاً وَقَلباً مطارا
وَفماً كَمّه الذُهول فَأوما
من بَعيدٍ إِلى المُنى وَأَشارا
لَهفُ نَفسي عَلى دِيار كَسَتها
قُشب الوَجد وَالأسى أطمارا
سادرتها يد الشَقاء فَباءَت
آهلات الجِهات منها قِفارا
وَتَعاوَت بِها الذِئاب فكلّ
دائِبٌ أَن يُصيب منها وجارا
نوبٌ لا تغبها وَخطوب
لا تعدّى تلك الرباع اِزديارا
أَينما جلجلت وأنّى أَناخت
هدمت كاهِلاً وَهدّت فقارا
ظلم الدار من أَباحوا حماها
ليد الظلم وَاِستَباحوا الذمارا
وَإِذا ما عَلت عَقيرة شاكٍ
أَلقَموه أَسِنَّةً وَشفارا
وَإِذا ما رأوا لَنا حَسَنات
عَدّها ظالموا الوَرى أَوزارا
وَرأوا الحقّ لا يَلين لبطل
فَأرَوه الأَنياب وَالأَظفارا
يا دِيار الأَحبابِ لا بنت يَوما
مِن مُحبّ وَلا برحت دِيارا
إِنَّ لي في رباك مغدىً أَنيقاً
وَمراحاً غضَّ الحَواشي نضارا
إِنَّ لي في رباك إخوانَ صدقٍ
نجباً في إخائِهم لا يُمارى
إِذ تَراهم لَدى الضُّحى عظماءً
قَد أَهابوا وَفي الدُجى سمّارا
أَعرقوا في العلى وَطابوا فُروعاً
إِذ زكوا محتداً وطابوا نجارا
وَثبوا يَدفَعون غول اللَيالي
أَو يعيدوا كسر القُلوب جبارا
وَيوالون نصرة الحقّ حَتّى
يَرجع الحقّ غالِباً قهّارا
شَرِبوا واِنتَشوا من اللاءِ تَبقّى
أَبَداً في الرؤُوسِ مِنها خِمارا
حَبَّذا نشوة تميل بِقَومٍ
عاقروا ذكرَ مجدهِم لا العقارا
يا أَحبّاي وَالمَزار بَعيدٌ
قرّبوا لِلمحبّ ذاكَ المَزارا
قرّبوا لي العِراق وَالشام أَفدي
وَطَناً جار أَهله وَجِوارا
هَل لَكُم بالنَصير علم فإِنّي
قَد جَهلت الأَعوان وَالأَنصارا
خَبّروني عنهم إِذا ما قَرأتم
ريباً تَقرؤونَ أَم أَخبارا
حلمٌ طافَ بي فَقُلتُ حَبيب
زارَني ريّق المنا حينَ زارا
وَإِذا بالحَبيب كانَ عدوّاً
وَإِذا بالرباح كانَ خسارا
كلّ صبحٍ نَرى وكلّ مَساء
عظةً تَبعث الهُدى واِعتِبارا
غيرَ أَنَّ العُقول في ظُلماتٍ
حالِكات لا تبصر الأَنوارا
لَم يَخُنّا الأَمين لكن ضَلَلنا
فَأتمنا خؤونها الغَدّارا
وَوعود اللئام كالماءِ تصلي
هِ شواظاً فَيَستَحيل بخارا