تاريخ الاضافة
السبت، 1 مارس 2014 11:37:29 م بواسطة حمد الحجري
0 378
أيّ ظامٍ عاف المعين الزُلالا
أيّ ظامٍ عاف المعين الزُلالا
وَمشوق سلا الحمى وَالغَزالا
أَنا ذاك الظامي المشوق فَلا يع
جب راءٍ إِذا رآه خيالا
أَورَثته همامة النفس داءً
حارَ في كنههِ الأساة عضالا
كُلَّما زاده الطَبيب عِلاجاً
زادَه طبّه ضنىً واِعتِلالا
ملَّه صَحبه الكِرام فَصَدّوا
أَقتل الصدّ ما يَكون ملالا
صدق الحبّ ما سلوت وَلَكِن
حالَ بَيني وَبينهم ما حالا
اِقتَصِد يا فُؤاد إِن تُقتُ يَوماً
ربّ شوق طغى فَعادَ خبالا
لستُ أَرجو وِصالهم لي وَلَكِن
هالَني من صدودهم ما هالا
وَبِنَفسي أَيّام أُنسٍ تَوَلَّت
وَلَيالٍ بأهلِها تتلالا
ما تَوَلَّت تلك المَسرّات إِلّا
وَغَدت بعدَها الشُجون تَوالى
لا تَلُم عبرتي إِذا هي سالَت
إِنّ وادي الهُموم بِالقَلب سالا
عَبَثاً أَيُّها المحبّ تنادى
لَيسَ في الدار من يردّ سؤالا
ذَهَبوا حيث لا يرجى لهم عو
د وَأَمسَت دِيارهم أطلالا
أَقبلَ الدهر ثمّ أَدبَر عنهم
فأساء الإِدبار وَالإقبالا
وَجَريح هانَت عليه الرزايا
لَو أَصابَت تِلكَ الجروح اِندِمالا
أَبَداً يوصل الدموع وَيطوي
حرقات تقطّع الأَوصالا
لَيسَ يَدري الأَحباب إِذ هَجروه
كانَ صدّاً هجرانهم أم دَلالا
هَجَروه وواصلته أُناسٌ
كانَ هجرانهم لَدَيه وِصالا
أبعدوا لا قربتهم من أناس
أَمحلَ القلب منهمُ إِمحالا
ربّ قَومٍ جاروا عليك مَع الده
ر وَجَرّوا الخطوب وَالأَهوالا
أَظهَروا الودّ كلّما أَبصَروا من
كَ مراحاً وَأَضمَروا الإدغالا
فَإِذا جئتهم لِتَخفيف حمل
قوّس الظهرَ أَثقَلوا الأَحمالا
خلتهم لي وَرداً نميراً وَلما
خضت فيهم وَجدتهم أَوحالا
أَيُّها الريح حاوِلي أَن تحلّي
بندائي دار العلى المحلالا
علّ مَن في فروق يَسمَع صَوتي
فَأُلاقي لعلّتي إِبلالا
صاحبَ النجم وَالهلال تقبّل
عَنّي النجم شافِعاً وَالهِلالا
وأَقل عثرة المسيء وَهَبها
أَبدَ الدهر عثرةً لَن تُقالا
لا تَسُمني تجلّداً بعد يوم
نالَ منّي فيه الأَسى ما نالا
خان صَبري مَعي فتعساً لصبر
كنت أَرجو بقاءه لي فزالا