تاريخ الاضافة
السبت، 1 مارس 2014 11:39:31 م بواسطة حمد الحجري
0 417
عثر الزَمان فَلا لعا
عثر الزَمان فَلا لعا
وَقَضى الأَسى أَن نجزعا
دمعٌ طَغى طوفانه
فَوقَ اليفاع فأَفزعا
وَجَوى ذكت جمراتهُ
كَي تَستَفزّ وَتلذعا
زفرات تَستقري الجَوا
نِح وَالحَشا وَالأَضلعا
لَو جازَ يَوماً أَيقَظَت
مِن عهدِ عادٍ هجّعا
وَتتبعت أَخذاتها
بلظى التَجنّي تبّعا
هَيهات أَن تسدي لوا
عجها الجَميل وَتشفعا
أَيّ الشُعوب سطا عَلى
أَمن الشعوب فروّعا
وَرَمى فَلَم يترك لَدى
قوس الفَجائِع منزعا
أَنسى البِلاد مصيفها
من هَوله وَالمربعا
وَعَدا عَلى اِستِقلالها
في أَن يَعود وَيَرجعا
شعب نَما اِستقلاله
بِدمائه وَترعرعا
خلع الفَضيلة لابِساً
ثَوب الفخار مرقّعا
أَمن الوَقيعة يَوم جع
جع بالبلاد فَأَوقَعا
هُوَ ظالِم فيما أَتا
هُ وَكاذِب فيما اِدّعى
لا أَعطَيت حريّة
تعطي القَليل لِتَمنَعا
عصف البلاد مقوّضاً
ذاكَ الجناب الأَمنَعا
أَنحى عَلى عرش الجَلا
ل فثلّ منه وَضَعضَعا
وَأَلَمّ بِالقَلب الصَحي
حِ فشقّ منه وَبضّعا
ما زالَ يغري بالروا
سي المزعجات الروعا
حَتّى إِذا بلغ الذرى
دكّ الشمام وَزَعزَعا
وَأَثار كامنة الشُجو
ن كَما أَثار الأجرعا
أَبَت الشُجون لطابع
من أَن يرى متطبّعا
وَالمَرء إِما أعوز الص
صنع الجَميل تصنّعا
يولي الجزوع نَصيحةً
بِالصبر إِن يتذّرعا
إِنّ الرزايا خبرت
رزء الشآم تنوّعا
راد الشآم فَلَم يدع
مرعى يراد وَمَرتَعا
حورانها أَمسى وَغو
طتها يباباً بلقعا
في كُلِّ دار جلجلت
نوب وَخطب جَعجَعا
وَمَشى الجدوب لمنزلٍ
فيهِ المصوّح أَينعا
كَيفَ السكوت عَلى جَوى
لَو مَسَّ طوداً صدّعا
وَصَدى فَظائعه دوى
في المشرقين فأَسمعا
أنّى نظرت رأيت مب
كى لِلبلاد وَمجزعا
وَلَئِن طلبت شَريعة
تجد المَطامِع شرّعا
وَإِذا اِلتفتّ فَلا تَرى
إِلّا المريع المفزعا
تلقى حيارى في العَرا
ءِ مذعرات جوّعا
وَتَرى سجوداً عند مخ
تلف المَصائِب ركّعا
نوب تفرّع خيمها
ما شاءَ أَن يَتَفَرّعا
لِلعرب شعب أَينَما
سيم الهَوان تمنّعا
وَحَمى إِذا ما سمته
خفضَ الجناحِ ترفّعا
ما كانَ سعي عادِل
بل حكم ظَلّام سَعى
وَتَحكّم من طامِع
جَلب الهُموم وَجرّعا
أَعدى علَينا الإنتِدا
ب فَكانَ خَطباً أَفظعا
وَكَذا المَطامِع كلّما
أَقنَعتها لن تقنعا
ما نامَ عَنّا مطمع
إِلّا ليوقظ مطمعا
أَتَرى العَقيق مجاوبا
إِما سألَت وَلَعلَعا
ما ذا بحوران وَما
في الغَوطَتين تجمّعا
نكبات دهر ما أمض
ضَ بلاءهنّ وَأَوجعا
قرع المطرّق عندها
نابا وأدمى إِصبَعا
لنداك يا شهبندر الد
دنيا تصيخ لِتسمعا
وَإِلى دعائك تنصت ال
حسنى لتعرف من دَعا
كنت الطَبيب لدائنا
كنت الدَواء الأنجعا
كنت الزَعيم لنا كَما
كنت الطَرير الأَقطَعا
أَخذ العراق نَصيبه
وَرَعى الوَفا فيما رَعى
أَعطى الأخوّة حقّها
مستقبلاً وَمشيّعا
إِن ينصرن فَطالَما
نصر الكَريم الأَروعا
أَو يتبعنّ نداءه
أَمر النَدى أَن يتبَعا
أَو تستنر بِضيائِهِ
أَبدى سَناه وَأَطلَعا
يا قَلب عذرك بيّن
في أَن تتيم وَتَنزَعا
أَتُراك تبلغ سلوة
وَالفَرض أَن تتوجّعا
يا مولعاً بِهَوى الحمى
أَضحى الحمى بك مولعا
أَعلمت ماذا أَخلف ال
عهد القَصير وَأَودعا
أَرأيت ماذا أجّج الذ
ذكر الجَميل وَأنبعا
أَذكى بلابل كمّناً
فينا وَفجّر مدمعا
سورية اِضطعجت عَلى
أَملٍ أَقضّ المَضجَعا
وَتخال هاجعة وَسب
بة عاشِق أَن يَهجَعا
هبّت فَوارسها لِتَع
تَرِضَ العداة وَتدفعا
سلطان لا يَخشى الحتو
فَ وَعادِل لَن يَفزَعا
عرب يقونَ العرب كل
لَ مُعانِد أَو يَقلعا
وَصَلوا إِلى الأوج الَّذي
أَعيا السيوف القطّعا
يَتَسابَقون إِلى المنا
يا حاسرين وَدرّعا
إِن يَزمع الهمّ الكفا
ح فكلّ همّ أَزمعا
خاروا الممات أَعِزَّة
مِن أَن يَعيشوا ضرّعا
نذر الحَياة ذَميمة
وَالمَوت أَحمَد مشرعا
يا ربع أَجمل بقعة
فيك الجَمال تربّعا
غرّ الطموع غروره
وَإِلى سناك تطلّعا
هَيهات يغرب من غَدا
لسنا الفَضيلة مطلعا
حَسِبوك قاعاً صَفصفاً
وَبلوك غاباً مسبعا
مَنَعوا الحَمائِم أَن تَنو
ح عَلى الأراك وَتسجعا
الحرّ يوجس خيفة
من أَن يكاد وَيخدعا
لَيسَ الضَلال بحائِل
بَينَ الهُدى أَن يَسطَعا
وَالضرّ لَيسَ بِقادِر
أَن يستزلّ الأنفعا
ظَلَموا فأَلفوا مصرعاً
للظلم يَتلو مصرعا
وَجنوا وَلمّا يَجتَنوا
إِلّا الشنار الأشنعا
شَرِبوا النمير مصفّقا
وَسقوا الزعاف المنقعا
وَتكشّفت نيّاتهم
وَالصبح لَن يتقنّعا
في الناس يحرم مخلص
وَأَخو الرياء تمتّعا
هُم يأملون بأن تَهو
ن الآبيات وَتخنعا
وَتوهّموا أَنّ الحمى
يلقي الأعِنَّة طيّعا
وَالمَجد تأبى نفسه
أَن تَستَكين وَتضرعا
هَيهات عرنين الهُدى
ما كانَ يَوماً أجدَعا
راض المَصاعِب رائِض
جعل العَصيّ الأطوعا
فطَمته فاطِمة سوى
ثَدي العلى لَن ترضعا
دنف به وقف الضنى
دون الصراح فألمعا
لَو كنت بالنغم الحسا
ن ملحّناً وَموقّعا
لضربت في شوط المجل
لي آمِلا أَن يبدعا
شَمس الحَقيقة أَوشَكَت
أَن تَستَبين وَتطلعا
أَولى بنا في مثلها
بالحَزم أَن نتدرّعا
وَنَموت من دون العلى
وَالمَجد أَو نَحيا مَعا