تاريخ الاضافة
السبت، 1 مارس 2014 11:45:01 م بواسطة حمد الحجري
0 439
أَشكو إِلى مَولاي ما رابَني
أَشكو إِلى مَولاي ما رابَني
وَلست أَعدوه بشكراني
محبّب تَحلو أَحاديثهُ
إِذا جنا الحنظلة الجاني
ما زالَ يدنيني حَتّى إِذا
تملّك المهجة أَقصاني
عاديت كلّ الناس من أَجلهِ
فَصادق الناس وَعاداني
خادَعني حيناً وَخادَعته
وَقبل أَن أُغريه أَغراني
أَثلج قَلبي بِمَواعيده
لكنّه بالخلف أَصلاني
يَعتَرِض الردّ بإِعراضه
وَيخلف الوعد بإمعانِ
وَيأكلُ الحقّ كَما يَشتَهي
وَيطبخ العذر بإِتقانِ
لَو كانَ قَلبي بَينَ أَضلاعه
ما قابل الوصل بهجرانِ
لَو عرفَ الحبّ وَأَسبابه
أَيقن باللوعة إِيقاني
يُرافِق المَولى وَلا يَقتَدي
برعي مَولاه فيرعاني
أَلَم يَكُن أَبصر ما خَصّني ال
مَولى به يَوم تَولّاني
كأَنَّه لَم يَر ما أَجزلت
نعماهُ مِن عطفٍ وَتحنانِ
إِن قيلَ في الذكر له حامِد
قلت نعم حامِد نسيانِ
وَكَيفَ لا أَذكر خلّات من
يذكرني حيناً وَيَنساني
يَقول من شاهده ما اِعتَدى
وَلا سعى يَوماً لحرماني
لَو وقف الرأي عَلى مكره
لَقالَ ذا فارِس فرسانِ
أَستَغفِر اللَه إِذا لَم أَزِن
فعاله الغرّ بميزانِ
مواعد لكنّه مسرع
وَمنجز لكنّه وانِ
إِنجازه جرَّ إِلى أَحقب
وَوعده يدرك في آنِ
لا عيب فيه غير فرط الحَيا
وَنفعه لكلّ إِنسانِ
وَهوَ لِمَولاه إِذ داهمت
جامحة أَقرب قربانِ
وَهوَ عَلى ما فيهِ من جفوة
أَخلص أَحبابي وَخلّاني
إِن كانَ قَد أَذنَب أَو قَد جَنا
فالذَنب ذَنبي وَأَنا الجاني
إِنّي أقاضيه وَلا أَكتَفي
وَحَبّذا لَو كانَ قاضاني
فاِحكم له أَو ليَ فيما تَرى
واِجز المسيئين بإِحسانِ
وَاِقض عَلى المذنب أَو جازِهِ
صَفحاً وَعاقبه بِغُفرانِ
لَولا رَباب وَنزار وَما
يَبتَغيان وَيريدانِ
ما كانَ أَغناني عَن حامِدٍ
عَن حامِدٍ ما كانَ أَغناني