تاريخ الاضافة
السبت، 1 مارس 2014 11:47:13 م بواسطة حمد الحجري
0 388
سَقى دار نعمى الحَيا المنسجم
سَقى دار نعمى الحَيا المنسجم
وَروّى ثَراها سحاب الديم
تذكّرت عهد شَبابي بِها
وَعَهدَ شَبابي بها منهشم
وَهَل نافع لي اِدّكار الصِبا
وَقَد زالَ عهد الصبا واِنصَرَم
أَهاجَ لِقَلبيَ تذكاره
كوامن ما في الحَشا من أَلَم
فَقدت شَبابيَ قَبل الفِطام
وَلاقيت شيبيَ قبلَ الحُلم
وَقَبلَ الثلاثين في خَمسَةٍ
تَناهى المشيب بفودي وتم
عَلى مسقط الرمل من عالج
وَفي مربط الجزع من ذي سلم
وَفي بطن نَجدٍ فنقب الغوير
فوادي النَقا فَثَنايا العلم
عهود تقادم أَزمانها
فَلَهفي لتلك العهود القدم
وَأَيام لهوي بقى عمرها
عَلى اللَهو حَتّى فَنى واِنحَزَم
وَسرعان ما زالَ ريعانها
وَطوّح حادي المَطايا وزم
أَحبايَ خلّفتموا لي الهُموم
وَبتّم خليين من كلّ هم
وَعَهدي تواصون دون الصَديق
بحفظ العهود وَرعي الذمم
تهادى النجوم عَلى إِثرِكُم
كأنّ النجوم دموعي السجم
فَما رضت وَجديَ إِلّا طَغا
وَلا ذدت دَمعي إِلّا اِنسَجَم