تاريخ الاضافة
السبت، 1 مارس 2014 11:49:26 م بواسطة حمد الحجري
0 382
كَم بالقبيبات عَلى حاجِرٍ
كَم بالقبيبات عَلى حاجِرٍ
من قمر بادٍ وَمِن حاضرِ
وَكَم عَلى الرضراض من رمله
من رَشأٍ ظامي الحَشا ضامرِ
وَمُشرئبٍّ بالحمى آلِفٍ
لمشرئبٍ بالحمى نافِرِ
وَفاتِر الناظِر يَعطو إِلى
مُذعّرٍ ذي نظر فاتِرِ
مُلتَفِتاً في الحيّ من رقبة
تلَفّت الريم إِلى الذاعِرِ
قَد لعبَ الدلُّ بأعطافه
لعب الصبا بالغُصُنِ الناضرِ
مَن لي به من عطر ثغره
يَسحب فضّ البَرَد العاطرِ
بكسر قَلبي كاسِراً طرفه
فَهَل لِذاكَ الكسر من جابرِ
جارَ عَلى قلبيَ سلطانهُ
اللَه من سلطانه الجائرِ
ما لي عليه أَبَداً ناصر
وَكَم له عليَّ من ناصرِ
يا مُهجَتي صَبراً عَلى ظلمه
ما أَكبَر الظلم عَلى الصابرِ
وَيا جفوناً سهرت لَيلها
ما أَطوَل اللَيل عَلى الساهرِ
فَهَل لصبحِ الوَصلِ من أَول
وَهَل لليل الهَجرِ من آخرِ
يا آمري في الحُبِّ لا تَنتَهِ
أَفديكَ مِن ناهٍ وَمِن آمِرِ
طرفُ غَريمي واترى في الهَوى
يا ترتي من طرفه الواتِرِ
لَم تَخلُ منه أَبَداً مُهجَتي
إِذا خَلا من شخصه ناظِري
أَنجَدَ أَم غارَ فلمّا أَزَل
من منجدٍ فيهِ ومن غائرِ
غَدا عليه لائمي حاسدي
وَراحَ فيهِ عاذِلي عاذِري
كَم وارِدٍ وَردي فيهِ وَلا
عَن ذلك المورد من صادِرِ
وَكَم فَتى كانَ بِهِ رابِحاً
عادَ بقلب الخائِب الخاسرِ
يُنسب في الحُسنِ إِلى هاشِمٍ
فَيا لَهُ مِن نَسَبٍ طاهِرِ
ما بنت عنّي يا غَزال النقا
ما خطر السلوان في خاطِري
فدى لِعينيك عيون المَها
من رمل نَجران إِلى حاجرِ
حسبك يا لَيلايَ ما نلته
ما ناله قيس بَني عامِرِ
راحَ فُؤادي قطعاً واِغتَدى
يَرقص في قدر الجوى الغائِرِ
وَبانَ عَنّي سامري شارِداً
وَبتُّ في الحيّ بِلا سامرِ
فَليهجر الطرفُ لَذيذَ الكَرى
فَقَد غَدا مواصلي هاجِري
وَأَنت يا عين أَعيني الحَشا
برشّةٍ من دمعك الهامرِ
وَأَنتَ يا جحر الجوى نجّني
من غمدات المدمع الغامِرِ
كَم زمن قضّيته بالحمى
بذكره لذَّ فمُ الذاكِرِ
جنيت فيهِ ثَمَرات الهَوى
من وارق العود إِلى ثامرِ
إِن غابَ عَن عين المعنّى فكم
مِن غائِبٍ بَينَ الحَشا حاضِرِ
من مُبلغٌ عَنّي الوَرى قولةً
تفترّ عَن ذي كبدٍ فاغرِ
إِنَّ رَبيب الخدر في حسنه
راض جموح الأسدِ الخادِرِ
عَجِبتُ مِن صعبي كَيفَ اِنثَنى
طوع زِمام الرشأ النافرِ
مشتَهِرٌ عَزميَ بَينَ الوَرى
كالسَيف هزّته يَدُ الشاهرِ
أَهتَزُّ شَوقاً لاِقتناص العلا
مثل اِهتِزاز المقضب الباتِرِ
أنمّق الشعرَ وَلَكِنَّني
منزّهٌ عَن حرفة الشاعِرِ
صنت به كلّ فَتىً طيّب
ممزّقاً كلّ فَتىً عاهِرِ
فَخرت بالنَقس وكلّ اِمرئ
بغيره بَينَ الوَرى فاخرِ
كَم لَكَ يا دَهريَ من عثرة
فَلا لقاً لجدّك العاثرِ
ما آنَ مِن أَن تأتني طائِعاً
كالبازِل المنقاد للناحرِ
لتزدهي الدنيا عَلى الزهر في
سَنا شَقيق القمر الزاهِرِ
فكلّ معنى من معانيَّ قَد
سارَ مسير المثل السائِرِ