تاريخ الاضافة
السبت، 1 مارس 2014 11:50:06 م بواسطة حمد الحجري
4 1349
هَل الأَقدارُ تَمنَعُ ما يَكونُ
هَل الأَقدارُ تَمنَعُ ما يَكونُ
إِذا حَكَمَت بِها تِلكَ الجُفونُ
فَلا وَأَبيكَ لَم تملك حِراكاً
وَلَم يَسكن لَها أَبَداً أَنينُ
يُقاضيني الغَريم وَلي عليه
ديون ما تَقاضاها المَدينُ
وَيرسل لي بنظرته سِهاماً
لَها في كلّ جارِحَة رَنينُ
يُساومنا قُلوباً غالياتٍ
فيرخص عنده الغالي الثَمينُ
وَنرهن مثلها في كُلِّ يَومٍ
وَنَعلَم لا تردُّ لَنا الرهونُ
وَكَم عِندَ الزَمان لَنا ديونٌ
وَلا نَدري مَتى تقضى الديونُ
عهدتك يا عَميد تَذوب وَجداً
إِذا مَرّت بخاطرك العيونُ
وَتأَخذك اللحون جوى وَشَوقاً
إِذا عزفت بساحتك اللحونُ
فَما لك لا تَميل إِلى التَصابي
وَما لَت بالبدور لك الغُصونُ
وَما لك لا يهزّك ذكر عَهدٍ
به سنحت لَنا حورٌ وَعينُ
إِذا ما قلت لا يشجيك ذكرٌ
فَما لكَ لا تزايلك الشجونُ
وَتلهجُ بالحَبيب وَلا حَبيبٌ
وَتَرتاد القطين وَلا قطينُ
لَقَد ظعن الخَليط وَكنت أَدعو
وَلَكِن لا تجاوِبني الظعونُ
أَقولُ أَحبّتي وأردّ طَرفي
وَلا خِلٌّ يَردُّ وَلا خدينُ
أَحنُّ لهم وَلي شجنٌ مُقيمٌ
وَهَل يجدي أَخا شجنٍ حنينُ
وَأَرجع وَالبَلابِل مشعلات
وَوبل الدمع منهمل هتونُ
وَكَيفَ يبلّ جرّ الوجد دَمعٌ
وَماء الجفن كَيفَ جَرى سخينُ
إِذا ما قيل صبٌّ أَو ضنينٌ
فَها أَنا ذلك الصبّ الضَنينُ
أحبّ العاشقين وَلست منهم
إِذا في العشق منقصة تَكونُ
وَإِنّي إِن عشقت فَلا أُبالي
يَطير اللوم أَو تقع المنونُ
فَلا تَتَبَيّنوا سرّا لمثلي
فسرّي في الخَواطر لا يبينُ
إِذا أُودِعتُ سِرّاً ماتَ عِندي
وساد عَلى تحرّكه السكونُ
إِذا أَشرجت أَضلاعي عليه
أَتَدري ما الَّذي فيها دَفينُ
يَميناً بالحجون وَبالمصلّى
وَما ضمّ المصلّى وَالحجونُ
فَما أَنا بالضَنين ببذل روحي
ولكن باِسم من أَهوى ضنينُ
دَعوني أَستَبِدُّ به دَعوني
لَكم دين وَلي في الحبّ دينُ
هبوا أَنّي ضنيت وَطالعَتني
مِن الأَحداث أَبكار وَعونُ
فَهَل أَنا لِلزَمان أَذلّ عنقي
وَهَل أَنا لليالي أَستَكينُ
فَكَم سَلَّت عَليّ بَنات دَهري
صفاحاً لَم تصافحها العُيونُ
سيوفاً إِن تهمُّ إِلى وتيني
تزايل قَبلَ أَن تَصِل الوَتينُ
وَكَم قَد أَشرعت فيها اللَيالي
رِماحاً لا يبل لَها طعينُ
وَكَم حشدت عليّ مِن اللَيالي
جيوش أَسىً يشيب لَها الجَنينُ
فَلا وَاللَه ما لانَت قَناتي
لنازلة وَلا كادَت تَلينُ
هُوَ البدر المُنير لكلّ أفقٍ
وَهَل للبدر غير ذكا قرينُ
يشعُّ سَناهُ في الآفاق حَتّى
تَزول به الحنادسة الدجونُ
وَيظهر للأنام فتجتليهِ
وَتنكص خشّعاً عَنه العيونُ
فَيا لِلَّه أَيّ سناً شَهِدنا
شَهِدنا الشمس وَالآفاق جونُ
شَهِدنا كلّ مكرمة وَفضلٍ
يَفيض عَلَيهما كرم ولينُ
فَخُذ ما شئت من دنياً وَدينا
فملء ردائه دنياً وَدينُ
فَهَل يَخفى لَنا عدل مُبينٌ
وَها هُوَ في الوَرى عدل مبينُ
وَكنت إخال إِنّ الأمنوَصف
إِذا هُوَ شخصك الملك الأَمينُ
فَيا قَمَراً له الأَحشاء أَوج
وَيا أَسَداً له الدنيا عَرينُ
بمعقلك الحصين نقرّ عَيناً
بعين اللَه معقلك الحَصينُ
أَرى الدُنيا هدوناً واِضطراباً
وَدنيانا به أَبَداً هدونُ
وَأَلفيت المَكارِم وَالمَعالي
تهلّل فوقها ذاكَ الجَبينُ
تُساوي حكمه حَتّى تَساوَت
وَهادَ الناس فيه والرعونُ
وَساس الملك وَهوَ فتيُّ سنٍّ
وَلَكِنّ الحجا كهل رَصينُ
فَأَضحى الملك طلق الوجه لَمّا
تهلّل فوقه ذاكَ الجَبينُ
أَقول وَقَولَتي شرف وَنبل
وَبعض القَول بَينَ الناس هونُ
لأصدقك الوداد وعزّ فردٌ
يصرّح بالوداد وَلا يَمينُ
ستَختَرِق القَوافي طامِحات
إِلَيكَ خيول أَفكار صفونُ
وَتَضرب في فَيافي القَول حَتّى
تَضيق بها الأَباطِح وَالحزونُ
كآساد الشَرى تَنزو وَلَكِن
فَرائسها الهَواجِس وَالظنونُ
ضمنت سراحها إِما اِطمأنَّت
بِبابك حيث بابك لي ضَمينُ
إِذا زأرت بذكرك في البَرايا
فَقُل زأر الأُسود غَدا طنينُ
فَعدها بالرضا وَعداً أَكيداً
يعد سلساً بمصعبه الحزون
شحنت سفائن الآمال نجحاً
إِذا وَقفت بساحلك السفينُ
وَحقّقت الظنون وَلَم تخيَّب
فبظن ظنوننا أَبَداً بطينُ
وَكَم قالوا وَلَم أَسمَع مَقالاً
وَلَكنّي بِما قالوا فَطينُ
وَعدت أَشكّ فيما قلت حَتّى
يَعود الشكّ وَهوَ بِها يَقينُ
فَما عانى المُلوك أَقلّ شرّ
إِذا ما كنت أَنتَ لَها معينُ
وَما اِفتَقرت إِلى عون المَواضي
إِذا كانَت بعزمك تَستَعينُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالمحسن الكاظميالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1349