تاريخ الاضافة
الأحد، 2 مارس 2014 11:08:49 م بواسطة حمد الحجري
0 545
يا أم سعد عزاء
يا أم سعد عزاء
ثكلت ذاك العلاء
ثكلت سعدك آوا
ك ظله إيواء
ثكلت موساك والطو
ر واليد البيضاء
ثكلت سيماء شمس ال
جلال لا سيناء
ثكلت لألاء وجه ال
صباح والألاء
ثكلت رضوى تعالى
ويذيلا وحراء
تنكلت أرسى فؤادا
منها وأسمى بتاء
ثكلت من ركب الصع
ب كي تنال المناء
ثكلت من ركب الصع
ب كي تنال المناء
ثكلت من كان يبغي
لشأنك الأعلاء
ثكلت من قام يدعو
لك النجاء النجاء
ثكلت عزما طويلا
وهمة قعساء
ثكلت علما وحلما
وفطنة وذكاء
ثكلت من كان اتقى
يدا وانقى كساء
ثكلت من بذل الوف
ر عنك والحوباء
ثكلت حصنا منيعا
به أمنت احتماء
ثكلت خير زعيم
يشرف الزعماء
وهل ثكلت كسعد
حمية وإباء
كيف العزاء وسعد
به ثكلت العزاء
سلو ثرى مصر أمست
للمقتنين ثراء
أأنت واريت سعدا
والمجد والعلياء
أأنت واريت سعدا
والمجد والعلياء
أأنت يا أم سعد
طويت ذاك اللواء
أهكذا يصبح الطو
د في التراب هباء
أهكذا وضح الشر
ق يستحيل جفاء
من ذي رأى قبل هذا
أرضا توارى سماء
وهل رأيت قضاء
يا مصر يردى قضاء
يا أرض زغلول تيهي
على السماء ازدهاء
الأفق دونك أمسى
ترفعا واعتلاء
ما كنت يا أم سعد
والأمهات سواء
أنبت سعدا ولكن
لم تنبتي النظراء
علام صيرت جفنيك
ديمة وطفاء
علام أذكيت جنبي
ك من جوى اذكاء
أأربعين نهارا
لا تبصرين ضياء
أأربعين نهارا
لا تسمعين نداء
أأربعين نهارا
حرمت ذاك اللقاء
رزءت أعظم رزء
يهون الأرزاء
إن كان سعدك اسما
ما أكثر الأسماء
لو كان سعد مسمى
فمن حمى السماء
من بعد سعد رأينا
بين الورى عظماء
أعددته لليالي
لعافها أشلاء
لو لم تخفه المنايا
لما مشين الضراء
ولو قبلن فداء
لكن عنه فداء
كذا المنية تملى
أحكامها املاء
كذا المصيبة تذكي ال
قلوب والأحشاء
هل الفجيعة أدمت
جفوننا ادماء
أم الحشاشات سالت
من العيون دماء
خطب ألم بمصر
وطبق الأرجاء
فيا مصيبة سعد
تجاوزي الأنحاء
من ذا إذا الراس ولى
يدبر الأعضاء
دار النيابة تخشى
من بعدك الضوضاء
فمن يزيد نشاطا
إذا شكت أعياء
يا موقظ الشرق زده
من السنى لألاء
الشرق ليس بسال
ذاك السنى والسناء
أيا سموات هاتي
دموعك الحمراء
دعي دموعك تجرى
جداولا ونهاء
ويا نجوم تعالي
نؤبن الجوزاء
ويا ظماء المعالي
لا تحرميه ارتواء
تيمميه صعيدا
إذا فقدت الماء
فلا فقدت الطهو
رين تربة وسماء
يا أم سعد أعدى
لذي الولاء الولاء
ذرى الوساد فسعد
توسد الغبراء
أصغى لمن كان يأبى
لغيرك الإصغاء
ورددى قول سعد
أنا انتهيت عناء
أنا انتهيت اجعليها
بداية وانتهاء
تومى إلى عظم النف
س في العلا إيماء
فلا تفى حق سعد
مهما تزيدي بكاء
رأى عداتك كثيرا
فأكثر الأصدقاء
حماك شر الليالي
مكيدة ودهاء
مصرحا لا يبالى ال
وشاة والرقباء
ومعلنا ليس يخشى ال
عيون والرصداء
يا ساهرا ما عهدنا
يألف الاغضاء
ويا ودودا عرفنا
ه ينكر البغضاء
ويا عليما رأينا
ه يرحم الجهلاء
ويا قديرا بلونا
ه ينصر الضعفاء
ما بالك اليوم تدعى
فلا تجيب الدعاء
فلا بعدت صباحا
ولا بعدت مساء
يا واحداً في سماه
أنر لنا الظلماء
ومفردا في علاه
أعد لنا العلياء
لأنت أصدق عهداً
وذمة ووفاء
أعد لنا ذلك العه
د نسترد الهناء
ليس الجهول بمصم
إذا رمى العلماء
ولا الظلام بمخف
جبينك الوضاء
أصماك من كان أصمى
بسهمه الأنبياء
أرداك من كان أردى ال
هداة والحكماء
فما خبا اليوم ضوء
مدى السنين أضاء
لكن غدا ذلك الكل
ل بيننا أجزاء
أيام سعد أعيدي
لمصر ذاك البهاء
أيام سعد أعيد
به حجة عصماء
أبناء سعد عظام
لا تبخسو الأشياء
مآثر ما استطعنا
لعدها احصاء
مآثر ليس تلقى
لشهبها اطفاء
مآثر ليس ترضى
غير السماء ثواء
مآثر تملأ الأر
ض بهجة ورواء
مآثر يقف الدهر
إن مشت خيلاء
بلوت يا سعد يومي
ك شدة ورخاء
وجدت في العالم الح
ر ما يبيد الشقاء
يا مانحا جعل العز
م للقليب رشاء
أدليت دلوك لما
رأيت تلك الدلاء
أدليت دلوك حتى
أترعت ذاك الإناء
فرحت تسقى نفوسا
إلى المعالي ظماء
وسار ضوءك في الشر
ق يبعث الأضواء
وسار ذو الجهل بالأم
ر يخبط العشواء
سيان عندك تسعى
سر الزمان وساء
ونؤت بالحمل يوهى
ظهرا بشرواه ناء
ما كنت يوما عجولا
ولا عرفت الوناء
خافت عداك الليالي
فناصبتك العداء
ربحت سوقك بيعا
في سوقها وشراء
وجربتك فألفت
مدربا آباء
قضى المدى غضبا
دون حقه ورضاء
فلا يلين صفاة
ولا يدين صفاء
وقلبتك فشامت
ك صخرة ملساء
ترسى لديها كراما
وتزلق اللؤماء
شنت عليك ليالي
ك غارة شعواء
أقصتك عنا فأقصى
جهادك الاقصاء
حتى إذا ما تمادت
بغيها غلواء
طعنتها بأيادي
ك طعنة نجلاء
وان إحسانك الجمم
غامر من أساء
اسمعتها ما يلين الح
جارة الصماء
خافت لقاك فباتت
تواثب الأنباء
إن قيل يذهب سعد
أو قيل سعد جاء
رأت سبيلك في غيهب
الملمات ضاء
فأيقنت ان سيف الح
قوق زاد مضاء
وان صالحة الأر
ض تنبت الصلحاء
سل البقاع اللواتي
نفوا لها الأبرياء
ماذا رأت يوم اصلوا
عذابها الغرباء
انى رأى النفي سعدا
وصحبه الخلصاء
انى رأى النفى سعدا
والأهل والأقرباء
انى رأى النفى سعدا
والنخبة النجباء
تراجعت عنك مكرا
وجاملتك رياء
هيهات يحجب أمر
أمطت عنه الغشاء
هيهات يستر غيب
كشفت عنه الغطاء
لو استطاعت لسدت
عليك حتى الهواء
ناديت قوما فلبوا
إلى الجهاد النداء
واسرعوا لك طوعا
ولم يكونوا بطاء
وتابعوك وما هم
من تابعوا الأهواء
وظلت تعمل حتى
دفعت عنا البلاء
نفخت في كل روح
كادت تكون ذماء
وما شكى لك قصد
وأنت فينا التواء
وما نهجت طريقا
إلا الطريق السواء
سجنت نفسك عمدا
كى تطلق السجناء
وما قبلت بغير استق
لالنا شفعاء
وليس يقبل حر
حرية بتراء
لا ينجلي الشك ما لم
ترى العيون الجلاء
أردت إطراء سعد
فلم أجد إطراء
تجاوز المدح حتى
غدا المديح هجاء
وما رثيت ولكن
جرت دموعي رثاء
وكيف أرثى حياة
ومن رثى الأحياء
ما مات من كان أحيا
للميتين الرجاء
ما مات من كان أحيت
آراؤه الآراء
أحيا الشعور فأعيت
أوصافه الشعراء
أما القوافي فكانت
حمدا له وثناء
ملمة الشرق كنت الم
لمة الشنعاء
أصبحت في صحف الكو
ن نقطة سوداء
قد صحت في مسمع الد
هر صيحة نكراء
هدت قوى الصبر حتى
غدا حماه قواء
لقد فجعت رجالا
وقد فجعت نساء
وما تركت فوادا
من الحريق خلاء
نعيت من زلزل الأر
ض نعيه والسماء
نعيته ابن سبعي
ن نجتليه فتاء
نعيت سبعين كانت
للمركمات وعاء
نعيت سبعين كانت
للصالحات ارتقاء
نعيت سبعين كانت
من الخطوب وفاء
نعيت سبعين كانت
من العيوب براء
نعيت سبعين كانت
لميت أحياء
ما أنت وحدك يا مصر
تحملين الشجاء
لك البرايا جميعا
قد أصبحوا شركاء
يا سعد خطبك أبكى
الأحباب والأعداء
عليك كل البرايا
تنفسوا الصعداء
بكوا عليك بعين
بكوا بها الشهداء
من ذا يحج هداه
ويفحم الخصماء
من يفصح اليوم نطقا
ويخرس الفصحاء
يا آسى الشرق أمست
نواك في الشرق داء
شكت إليك المعالي
في القلب داء عياء
تلك الزمانات نالت
على يديك الشفاء
خلدت في باقيات
لا تستحيل فناء
لدى حديث البرايا
ما يدحض القدماء
خلود سعد تحدى
فرعون والمومياء
فلو وعاه أمون
لاف ذاك الطلاء
أو عاد رمسيس يوما
لما عداه اهتداء
أبناء سعد هلموا
نصارع اللأواء
مضى أبوكم فكونوا
لمن مضى خلفاء
خلاكم حامل العبء
فاحملوا الأعباء
فيئو الى نهج سعد
إن لم يكن سعد فاء
تآزروا وأفيقوا
واستخلصوا الأمناء
فما تأخر شعب
يقدم الأكفاء
ضل البنون اذا لم
يقدسوا الآباء
وليس يفلح يوما
أب سلا الأبناء
أبنوا كما كان سعد
يبنى وشيدوا البناء
نالوا المنى أو فموتوا
دون الحي كرماء
سننت للمجد فينا
شريعة غراء
أوليتنا كل خير
والله يولى الجزاء