تاريخ الاضافة
الخميس، 17 أبريل 2014 07:02:32 م بواسطة حمد الحجري
0 155
وَحيٌ سَما بِجَمالِهِ التَيّاهِ
وَحيٌ سَما بِجَمالِهِ التَيّاهِ
بِمَثيلِهِ الأَدَبُ الرَفيعُ يُباهي
بَلَغَ الكَمالَ فَكُلُّ سِفرٍ دونَهُ
صِفرٌ مِنَ الإِبداعِ أَجوَفُ واهِ
أَرسَلتَهُ أَزهى وَأَبلَغَ حُجَّةً
مِن أَن يُقالَ بِهِ بَليغٌ زاهِ
وَحيُ الرِسالَةِ أَو رَسائِلُ مُلهَمٍ
ما هَذِهِ الدُرَرُ الرَوائِعُ ما هِي
تَتَدافَعُ الآراءُ فيهِ سَديدَةً
كَتَدافُعِ الدَأماءِ بِالأَمواهِ
مَجهودُ أَعوامٍ ثَمانِيَةٍ خَلَت
أَجلِل بِرَوعَتِهِ عَنِ الأَشباهِ
ضاهَيتَ نَفسَكَ إِذا بَحَثتَ فَلَم تَجِد
مِن مُشبِهٍ لَكَ في البَيانِ مُضاهِ
هَذا كِتابُكَ كَم أَثارَ تَعَجُّبي
وَاِستَلَّ مِنّي الآهَ تِلوَ الآهِ
وَلَقَد عَفَفتَ عَنِ الصَغائِرِ مُعرِضاً
لَكَ مِن نُهاكَ عَنِ الصَغائِرِ ناهِ
وَبَدَوتَ بَينَ سُطورِهِ مُتَرَسِّلاً
يَقِظاً عَلى الفُصحى وَغَيرُكَ لاهِ
لُغَةٌ وَسِعتَ كُنوزَها وَلَطالَما
أَنَقَذتَها مِن كُلِّ خَطبٍ داهِ
ضَمَّنتَ سفرَكَ مِن بَدائِعِ سِحرِها
ما يوقِظُ الأَرواحَ وَهيَ سَواهِ
نَثرٌ بَليغٌ لَم يَشُبهُ تَكَلُّفٌ
جَزلُ العِبارَةِ عَبقَرِيُّ الجاهِ
وَأَخصُّ ما في النَثرِ لينُ قِيادِهِ
وَأَخَسُّهُ ما جاءَ بِالإِكراهِ
لا غَروَ إِن أَسَرَ القُلوبَ بِسِحرِهِ
وَجَرى اِسمُ صاحِبِهِ عَلى الأَفواهِ
فَبِمِثلِهِ أَدَباً رَفيعاً يُحتَذى
جَمَعَ البَدائِعَ فَهيَ جدُّ بَواهِ
لَولا التُقى لَحَسِبتُ نَثرَكَ آيَةً
قُدسِيَّةً مِن بَعضِ وَحي اللَهِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
فؤاد بليبلمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث155