تاريخ الاضافة
الخميس، 17 أبريل 2014 07:05:29 م بواسطة حمد الحجري
0 133
يا اِبنَةَ العارِ وَالخَنا وَالرَذيلَه
يا اِبنَةَ العارِ وَالخَنا وَالرَذيلَه
أَنا لَولاكِ ما عَرَفتُ الفَضيلَه
أَنتِ كَاللَيلِ فيهِ قَد كَمَنَ النو
رُ وَمِنهُ مَدَّ الصَباحُ تليلَه
وَمِنَ الشَرِّ ما يَحُضُّ عَلى الخَي
رِ وَيَهدي أَخا الضَلالِ سَبيلَه
وَمِنَ السُمِّ ما يُعِلُّ وَمِنهُ
ما تُداوى بِهِ الجُسومُ العَليلَه
إِنَّ في لَحظِكِ الأَثيمِ بَريقاً
طاهِراً أَخطَأَ الوَرى تَأويلَه
هُوَ صَحوُ الضَميرِ مِن غَفلَةِ الإِث
مِ عَلى مَصرَعِ الخِلالِ النَبيلَه
هُوَ وَمضُ الحَياءِ في غَيهَبِ البَغ
يِ وَفَيضٌ مِنَ المَعاني الجَليلَه
هُوَ نورٌ مِنَ الشُعورِ رَقيقٌ
لاحَ كَالفَجرِ في ظَلامِ الرَذيلَه
هُوَ روحٌ ذابَت أَسىً فَاِستَحالَت
عَبَراتٍ بَينَ الجُفونِ الكَحيلَه
لَطَّخَتها الآثامُ فَهيَ شُرورٌ
وَجَلَتها الآلامُ فَهيَ صَقيلَه
كُلَّما دانَت الحَقيقَةَ أَلفَت
دونَ إِدراكِها سُجوفاً سَديلَه
وَنِزاعاً طَيَّ الضُلوعِ عَنيفاً
بَينَ قَلبٍ صَحا وَنَفسٍ ضَليلَه
وَمِنَ العارِ ما يُبَرِّرُهُ الجَه
لُ وَما يَجهَلُ الوَرى تَعليلَه
يا اِبنَةَ العارِ أَنتِ بِالعُذرِ أَولى
مِنكِ بِالعَذلِ جارِحاً وَالنَميلَه
إِنَّما النَذلُ مِن حَداكِ عَلى الرِج
سِ وَأَغراكِ بِالوُعودِ الجَميلَه
وَأَراكِ المَنيعَ حِلّاً شَهِيّاً
لا لِشَيءٍ إِلّا لِيروي غَليلَه
زَيَّنَ الوِزرَ وَالمُجونَ لِعَينَي
كِ وَلَم يَدَّخِر لِخدعِكِ حيلَه
فَإِذا بِالنَكيرِ غَيرُ نَكيرٍ
ساغَ حَتّى لَم تُنكِري تَحليلَه
وَإِذا بِالقَبيحِ مِن كُلِّ أَمرٍ
حَسَنٌ لَم تَرَ العُيونُ مَثيلَه
وَإِذا بِالغُرورِ يَدعوكِ لِلإِث
مِ وَتَأبينَ أَن تَري تَضليلَه
فَخَلَعتِ العِذارَ سَاعَةَ طَيشٍ
وَنَبَذتِ الحَياءَ إِلّا قَليلَه
قُضِيَ الأَمرُ وَاِستَفَقتِ عَلى نَف
سِكِ خَجلى فَوقَ الفِراشِ ذَليلَه
هَيكَلٌ لِلعَفافِ دَنَّسَهُ العُه
رُ وَفَجرٌ لِلطُهرِ جازَ أَصيلَه
وَصَمةٌ غادَرَت حَياتَكِ جَردا
كَما غادَرَ الشِتاءُ الخَميلَه
فَطَويتِ الضُلوعَ حُزناً عَلى قَل
بٍ يُقاسي مِنَ العَذابِ طَويلَه
وَعَلى مُهجَةٍ تَذوبُ اِكتِئاباً
طَهَّرَتها الدُموعُ فَهيَ غَسيلَه
وَأَبى الشَرعُ وَالتَقاليدُ إِلّا
أَن تَظَلّي وَإِن نَدِمتِ نَذيلَه
وَتَنَحّى عَنكِ الجَميعُ وَلَم تُج
دِكِ نَفعاً تِلكَ الدُموعُ الطَليلَه
سَخِروا مِنكِ إِذ سَقَطتِ وَفي البَأ
ساءِ كَم أَنكَرَ الخَليلُ خَليلَه
وَقَضَوا مِنكِ كُلَّ ما حَرَّمَ اللَ
هُ وَقَد كُنتِ بِالوِصالِ بَخيلَه
زُمَرٌ حُوَّمٌ عَلى جَسَدٍ عا
رٍ وَثَغرٍ تَبادَلوا تَقبيلَه
قَتَلوا فيكِ كُلَّ روحٍ شَريفٍ
وَأَحَلّوا روحَ الفَسادِ بَديلَه
هُم أَرادوكِ أَن تَكوني بَغِيّاً
وَهُمُ أَقلَعوكِ ثَوبَ الفَضيلَه
فَتَرَدَّيتِ في النَقائِصِ وَالعا
رِ وَلَو أَصلَحوكِ كُنتِ كَميلَه
هَفوَةٌ بَعدَ هَفوَةٍ بَعدَ أُخرى
هَفَواتٌ كانَت عَلَيكِ وَبيلَه
سَمَّمَت نَفسَكِ الشُرورُ فَأَضحَت
لَم تُؤَثِّر لِلخَيرِ فيها وَسيلَه
لَيتَ شِعري ماذا جَنَيتِ مِنَ الطَي
شِ سِوى الهَمِّ وَالأَسى وَالهيلَه
وَاِنهِيارِ الآمالِ وَالنَدَمِ المُر
رِ وَنَدبِ الرَغائِبِ المُستَحيلَه
وَذُبولِ الشَبابِ دارَت عَلَيهِ
بِرَحاها كَفُّ المُجونِ الثَقيلَه
وَغُضونٍ تَزدادُ يَوماً فَيَوماً
وَعُيونٍ حَوراءَ أَمسَت كَليلَه
وَشُعورٍ قَد حَجَّرَتهُ المَعاصي
وَحَياةٍ بِالموبِقاتِ حَفيلَه
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
فؤاد بليبلمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث133