تاريخ الاضافة
الخميس، 17 أبريل 2014 07:05:46 م بواسطة حمد الحجري
0 129
شاعِرٌ تاهَ في بِحارِ خَيالِه
شاعِرٌ تاهَ في بِحارِ خَيالِه
وَاِهتَدى كُلُّ تائِهٍ بِضَلالِه
طافَ بِالكَونِ يَنشُدُ الحسن فيهِ
ضارِباً في وِهادِهِ وَجِبالِه
كُلَّما شامَ بارِقاً مِن جَمالٍ
راحَ يَشدو بِسِحرِهِ وَدَلالِه
يَتَغَنّى مُصَوِّراً كُلَّ ما يَب
دو لِعَينَيهِ أَو يَمُرُّ بِبالِه
بارِعُ الرَسمِ بِالبَليغِ مِنَ اللَف
ظِ خَبيرٌ بِمَوضِعِ اِستِعمالِه
تِلكَ أَلواحُ شِعرِهِ ماثِلاتٍ
حافِلاتٍ بِالعَذبِ مِن أَقوالِه
قَد أَرانا بِبَدرِهِ الصَبِّ لَوحاً
يَقِفُ المَرءُ حائِراً بِحِيالِه
وَاِحتَواها بِنورِهِ وَهيَ وَسنى
يا لَبَدرٍ مُتَيَّمٍ بِمِثالِه
وَهوَ رانٍ يَغارُ مِن قُبَلِ البَد
رِ المُعَنّى عَلى شِفاهِ غَزالِه
وَأَرانا بِهِ وَقَد غادَرَ الخِد
رَ عَشيقاً يَبكي عَلى آمالِه
قَد سَبانا مِن كُلِّ فَنٍّ بِسابٍ
مِن أَغاريدِهِ وَرِقَّةِ قالِه
وَبِما عايَنَت مِنَ الحُسنِ عَينا
هُ وَما قَد رَآهُ في تجوالِه
أَينَ مِنهُ فينيسيا الآنَ وَالري
نُ وَأَيّامُ حلِّهِ وَاِرتِحالِه
أَينَ ذاكَ الجُندولُ يُرقِصُهُ المَو
جُ فَيَنسابُ مُمعِناً في اِختِيالِه
بحَّ صَوتُ القِثارِ في كَفِّ حاديه
لَيتِ لي أَن أَرى سَنا كَرنفالِه
أَينَ تِلكَ الآرامُ مِن فِتيَةِ الآ
رِ وَهَل حالَ عَهدُها عَن حالِه
شاعِرٌ هامَ بِالجَمالِ فَغَنّا
هُ بِشِعرٍ أَينَ الطِلا مِن زُلالِه
عَبقَرِيُّ الإيقاعِ عَذبُ القَوافي
تَتَمَشّى الحَياةُ في أَوصالِه
ما لَياليهِ غَيرُ فَجرٍ مِنَ الوَح
يِ عَلَيهِ رَفَّت بَناتُ خَيالِه
فاتِكاتُ اللِحاظِ مِن كُلِّ بِكرٍ
سَلَّحَ السِحرُ جَفنَها بِنِبالِه
خاشِعاتٌ مُعَربِداتٌ شَواجٍ
عابِثاتٌ بِكُلِّ قَلبٍ والِه
أَينَ بودليرُ مِن رَقيقِ مَعاني
هِ وَإِبداعِ نَظمِهِ وَجَلالِه
أَعتَقَ الشِعرَ مِن عَتيقِ صَحاري
هِ وَمِن عيسِهِ وَمِن أَطلالِه
وَتَمَشّى مَعَ الحَديثِ جَريئاً
لا يُبالي الرَجعِيَّ مِن عُذّالِه
مُعجِزاتٌ مِنَ البَيانِ تَجَلَّت
في قَريضٍ يَسبي النُهى بِجَمالِه
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
فؤاد بليبلمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث129