تاريخ الاضافة
الخميس، 17 أبريل 2014 07:08:50 م بواسطة حمد الحجري
0 180
الحُبُّ أَسعَدَني وَالحُبُّ أَشقاني
الحُبُّ أَسعَدَني وَالحُبُّ أَشقاني
أَبكي وَأَضحَكُ مِنهُ اليَومَ في آنِ
أَبكي لِأَنّيَ مَخدوعٌ وَيُضحِكُني
تَجاهُلي كَيدَ مَن أَهوى وَنِسياني
وَيلي عَلَيهِ وَوَيلي مِنهُ مِن أَلَمٍ
عَذبٍ وَآسٍ شَفى نَفسي فَأَضناني
طَغى عَلى القَلبِ عِربيداً فَقُلتُ لَهُ
يا حُبُّ رِفقاً بِهَذا الخافِقِ العاني
فيكَ الشِفاءُ وَمِنكَ الداءُ أَجمَعُهُ
كَفاكَ أَنَّكَ أَنتَ الهادِمُ الباني
حَتّامَ تُخمِدُ مِن وَجدي وَتُشعِلُهُ
وَتَلتَقي فيكَ أَفراحي بِأَحزاني
يا مَنهَلاً ظَلَّ يُرويني وَيُعطِشُني
رُحماكَ رِفقاً بِراوٍ مِنكَ عَطشانِ
قالوا هُوَ البُعدُ قَد يُنسيكَ لَوعَتَهُ
وَكُلَّما زادَ بُعدي زادَ تحناني
أَبغي السُلُوَّ وَلا أَبغيهِ وا أَسَفا
قَلبٌ تَنازَعَهُ في الحُبِّ ضِدّانِ
وَقائِلٍ وَيحَ مَن تَهوى أَما عَلِمَت
بِما تُقاسيهِ مِن وَجدٍ وَأَشجانِ
أَنحى عَلَيها وَبَعضُ اللَومِ يُؤلِمُني
كَأَنَّ ما نالَ مِنها نالَ مِن شاني
وَلِلصَبابَةِ أَحكامٌ رَضيتُ بِها
ما كانَ أَسعَدَني فيها وَأَشقاني
أُحِبُّ لِلحُبِّ لا أَبغي بِهِ غَرَضاً
لَو كانَ يَرحَمُ أَحشائي وَأَجفاني
أَنا الوَفِيُّ وَعَهدي لا يُغَيِّرُهُ
بُعدُ المَزارِ وَعَذلُ العاذِلِ الشاني
فَإِن أَرَدتِ دَليلاً فَاِسأَلي أَرَقي
سُهدي دَليلي وَدَمعي خَيرُ بُرهانِ
يا مَن أُحِبُّ وَأَخشى أَن أُسَمِّيَها
لا يَثنِيَنِّيَ عَنكِ اليومَ مِن ثانِ
فَلا تَقولي فَتىً لُبنانُ مَوطِنُهُ
هَلِ الكِنانَةُ كانَت غَيرَ لُبنانِ
إِن يَنبُ بي وَطَنٌ نَفسي الفِداءُ لَهُ
لَم يَنبُ بي في رُباها مَوطِنٌ ثانِ
يا جارَةَ النيلِ ما أَهلوكِ لَو عَلِموا
إِلّا رِفاقي وَإِخواني وَأَعواني
يَمَّمتُهُم فَإِذا بي مِنهُم وَإِذا
بِالرَبعِ رَبعي وَبِالأَوطاني أَوطاني
أَنا الغَريبُ بِآرائي وَرَوعَتِها
وَصِدقِ قَولي وَأَشعاري وَأَلحاني
أَنا الغَريبُ بِروحي بَينَ مَن جَعَلوا
لِلحُبِّ مَعنىً وَضيعاً غَيرَ روحاني
أَنا الغَريبُ غَريبُ الدارِ في وَطَني
ما بَينَ أَهلي وَأَحبابي وَأَخداني
يا مُنيَةَ الروحِ حَسبي في هَواكِ ضَنىً
رُدّي عَلى الجَفنِ صَبوَ المَدمَعِ القاني
رُدّي عَلَيَّ شَبابي وَاِرحَمي كَبِداً
غادَرتِها نَهبَ آلامٍ وَأَشجاني
صِلي مُعَنّاكِ لا تَخشَي عَواذِلَهُ
قَولُ العَواذِلِ مَوسومٌ بِبُهتانِ
لا تَحرِمينيهِ عَطفاً عَزَّ مَطلَبُهُ
كَفى بِنَفسي شَقاءً طولُ حِرماني
إِن يُنكِرِ الأَهلُ وَالخلّانُ مَوقِفَنا
لا الأَهلُ أَهلي وَلا الخلّانُ خلّاني
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
فؤاد بليبلمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث180