تاريخ الاضافة
الخميس، 17 أبريل 2014 07:09:41 م بواسطة حمد الحجري
0 118
مَثَّلتُ في بالي هَواها البالي
مَثَّلتُ في بالي هَواها البالي
كَالحلمِ فوجِئَ ضَحوَةً بِزَوالِ
قَصرٌ مِنَ الآلِ دَكَّ فُروعَهُ
صَحوُ الفُؤادِ وَخَيبَةُ الآمالِ
دَرَسَت مَعالِمُهُ وَغاضَ مَعينُهُ
فَكَأَنَّهُ طَلَلٌ مِنَ الأَطلالِ
أَقوَت جَوانِبُهُ وَكُنتُ أَظُنُّهُ
سَيَدومُ في حِرزٍ مِنَ الأَهوالِ
فَإِذا بِهِ عَفّى القِلى آثارَهُ
وَأَثارَهُ مَلَلاً بِقَلبي الخالي
أَهوى نَعَم أَهوى الجَمالَ وَإِنَّما
أَهواهُ حَيّاً لا عَلى تِمثالِ
أَهواهُ عَفّاً لا يُباعُ وَيُشتَرى
عَذبَ الشَمائِلِ طاهِرَ الأَذيالِ
وَأَحَبُّهُ في ناظِرَيَّ عفيفُهُ
وَبَعيدُهُ عَن ساقِطِ الأَميالِ
ما قيمَةُ الحَسناءِ مِن رَجُلٍ إِلى
رَجُلٍ وَمِن حالٍ إِلى أَحوالِ
بِئسَ الجَمالُ تَهَتُّكاً وَتَجَرُّداً
مِن كُلِّ عاطِفَةٍ وَطيبِ شِمالِ
وَمَغيظَةٍ أَنحَت عَلَيَّ بِلَومِها
قالَت أَسَأتَ إِلى الرُقِيِّ العالي
فَأَجَبتُها ساءَ الرُقِيُّ غِوايَةً
وَفَسادَ أَخلاقٍ وَسوءَ خِلالِ
أَوَ كُلَّما ليمَ الفَتى لِنَقيصَةٍ
شَنعاءَ بَرَّرَها بِبَعضِ القالِ
لا تَحسَبَنَّ الكَلبَ رِئبالاً إِذا
خُلِعَت عَلَيهِ كُنيَةُ الرِئبالِ
حاشا التَمَدُّنُ أَن يُبيحَ عَلى الهَوى
عِرضَ الفَتاةِ وَغرَّةَ المِفضالِ
فَتَجَهَّمَت غَضباً وَقالَت لي وَقَد
آلَت بِها الأَضغانُ كُلَّ مَآلِ
أَينَ القَديمُ وَأَينَ عَهدُكَ في الهَوى
فَأَجَبتُها ما لِلقَديمِ وَما لي
إِنَّ الَّتي عَلِقَت دَمي وَعَلِقتُها
رَدَّت عَلَيَّ أَوافِلَ الآمالِ
أَنسَتنِيَ الحُبَّ القَديمَ بِطُهرِها
فَوَقَفتُ حالي لِلغَفافِ الحالي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
فؤاد بليبلمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث118