تاريخ الاضافة
الخميس، 17 أبريل 2014 07:11:56 م بواسطة حمد الحجري
0 126
آفَةُ الشَرقِ اِهتِضامُ الضُعَفاءِ
آفَةُ الشَرقِ اِهتِضامُ الضُعَفاءِ
وَهَوى الظُلمِ وَإِرهاقُ العِبادِ
وَبَلاءُ الشَرقِ خُلفُ الزُعَماءِ
وَاِنقِسامُ الرَأيِ في ساحِ الجِهادِ
وَبَنوا الشَرقِ أُناسٌ نَبَذوا
خَشيَةَ اللَهِ وَحُبَّ الوَطَنِ
وَيحَهُم أَيَّ تُراثٍ أَنقَذوا
مِن يَدِ المُغتَصِبِ المُمتَهِنِ
تَرَكوا نَهجَ التُقى وَاِتَّخَذوا
سُبُلَ الكُفرِ وَطُرقَ الفِتَنِ
وَتَباهَوا بِالمَخازي بِالرِياءِ
بِالمَعاصي بِأَفانينَ الفَسادِ
فاتَهُم أَنَّ العُلا بِنتُ الإِباءِ
وَبُلوغُ المَجدِ رَهنُ الإِتِّحادِ
غُلِبَ الشَرقُ عَلى نَيلِ الأَرَب
وَأَبى التَفريقُ أَن يَنصُرَهُ
وَلَوَ اِنَّ الشَرقَ ضَحَّى وَدَأَب
كانَ لُطفُ اللَهِ قَد أَظهَرَهُ
إِنَّما أَهلوهُ زادوهُ نَصَب
قُتِلَ الإِنسانُ ما أَكفَرَهُ
لا يَميلونَ إِلى غَيرِ الهُراءِ
أَو يَهيمونَ بِغَيرِ الإِنتِقادِ
شَأنُهُم في العَيشِ شَأنُ الجُبَناءِ
خامِلو الذِكرِ قَليلو الإِعتِدادِ
أَيُّهَذا الشَرق يَكفيكَ عَمى
فَاِتَّقِ الغَربَ وَكُن في حَذِرِ
لا يَغُرَّنَّكَ إِمّا اِبتَسَما
بَسمَةَ البَرقِ قُبَيلَ المَطَرِ
فَهوَ لَم يَعشَقكَ إِلّا مِثلَما
يَعشَقُ الجَزّارُ سِربَ البَقَرِ
سائِلِ السِكّينَ عَن هَذا الوَلاءِ
وَسَلِ المَسلَخَ عَن ذاكَ الوِدادِ
وَاِحذَرِ السُمَّ بِمَعسولِ الطِلاءِ
وَاِجتَنِب في وَردِهِ شَوكَ القَتادِ
لا تَظُنَّ الغَربَ صَبّاً مُفتَتِن
بِكَ فَالغَربُ وَلوعٌ بِفَناكا
أَو تَخَلهُ خِدنَكَ الكاسي المَرِن
فَهوَ مِن جِلدِكَ يا شَرقُ كَساكا
وَهوَ مِن لَحمِكَ غَذّاكَ وَمِن
دَمِكَ المَسفوكِ عُدواناً سَقاكا
مُستَبِدّاً جائِراً بِاِسمِ الإِخاءِ
شائِقَ الأَقوالِ شِرّيرَ المُرادِ
قَدَّسَ الغَدرَ وَنادى بِالوَفاءِ
وَيلُ هَذا الشَرقِ مِن ذاكَ المُنادي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
فؤاد بليبلمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث126