تاريخ الاضافة
الخميس، 17 أبريل 2014 07:32:48 م بواسطة حمد الحجري
1 117
قُم حَيِّ مِصرَ وَحَيّ في ذاكَ الحِمى
قُم حَيِّ مِصرَ وَحَيّ في ذاكَ الحِمى
زُمَراً عَلى وِردِ المَكارِمِ حُوَّما
عُصَبٌ مِنَ الشُبّانِ قَد أَمِنَت بِهِم
نُوَبَ الزَمانِ إِذا الزَمانُ تَجَهَّما
مُتَحَفِّزونَ لِكُلِّ كارِثَةٍ إِذا
عَزَّ التَخاطُبُ وَالحَديدُ تَكَلَّما
مَلَأَ الرَجاءُ قُلوبَهُم في مَوقِفٍ
فَرَغَ الرَجاءُ بِهِ فَصارَ تَبَرُّما
وَتَوَثَّبوا قُدُماً إِلى غاياتِهِم
نِعمَ الشَبابُ تَوَثُّباً وَتَقَدُّما
صَهَرَ الطُموحُ قَلوبَهُم بِلَهيبِهِ
وَأَقامَ مائِلَ عودِهِم فَتَقَوَّما
هُم عُدَّةُ الوادي وَخَيرُ حُماتِهِ
أَمّا الأُلى أَلِفوا الخُنوعَ فَهُم دُمى
وَإِذا الخُطوبُ تَفاقَمَت كانَت بِمَن
صُهِرَت نُفوسُهُم أَبَرَّ وَأَرحَما
وَالرُزءُ مَدرَسَةُ الجِهادِ وَنارُهُ
نورٌ إِذا لَيلُ المَصائِبِ أَظلَما
وَالرُزءُ جامِعَةٌ إِذا ما خَرَّجَت
شَعباً أَعَدَّتهُ كَريمَ المُنتَمى
يا أَيُّها الشُبّانُ هَذا يَومُكُم
أَنتُم حِمى الوادي وَأَشبالُ الحِمى
كونوا لِهَذا الجيلِ أَسمى قُدوَةٍ
وَلِذَلِكَ النَشءِ الكَريمِ مُعَلِّما
وَتَذَرَّعوا بِالمَكرُماتِ وَحَقِّقوا
بِكُمُ الظُنونَ وَكَذّبوا المُتَهَجِّما
لا تَخلَعوا ثَوبَ الشَجاعَةِ وَاِسكُبوا
دَمَكُم عَلى جُرحِ الكِنانَةِ بَلسَما
لَبّوا نِداءَ بِلادِكُم وَتَقَدَّموا
لا عاشَ فيكُم مَن دَعَتهُ فَأَحجَما
وَتَذَكَّروا شُهَداءَكُم وَتَقَيَّضوا
آثارَ مَن بِالروحِ جادَ تَكَرُّما
أَيّامَ هَبّوا لِلجِهادِ وَكُلُّهُم
أَمَلٌ وَإيمانٌ سَما فَاِستَحكَما
مُتَضامِنينَ عَلى النِضالِ فَما تَرى
إِلّا مَسيحِيّاً يُؤازِرُ مُسلِما
هَشَّ المُقَدِّسُ لِلمُؤَذِّنِ داعِياً
وَحَنا الهِلالُ عَلى الصَليبِ مُسَلِّما
وَمَضى الجَميعُ إِلى الجِهادِ تَخالُهُم
أُسداً عَلى تِلكَ العَرينَةِ قُوَّما
زَعَموا الحَديدَ عَلى الوَعيدِ يَرُدُّهُم
عَن عَزمِهِم يا ساءَ ذَلِكَ مَزعَما
وَتَعَجَّبوا يَومَ الجِهادِ وَقَد رَأَوا
أَنَّ الحَديدَ عَلى الشَبابِ تَحَطَّما
مَدّوا إِلى العَلياءِ مِن أَجسادِهِم
سَبَباً وَمِن جُثَثِ الضَحايا سُلَّما
وَبَنَوا عَلى الأَشلاءِ مِن شُهَدائِهِم
مَجداً رَفيعاً قَد أَظَلَّ الأَنجُما
وَسَقَوهُ مَسفوكَ النَجيعِ عَلى الصَدى
وَالمَجدُ يَنبُتُ حَيثُ ترويهِ الدِما
وَالدَهرُ هَدّامُ الصُروحِ وَصَرحُهُم
هَدَمَ الزَمانَ وَقَد أَنافَ عَلى السَما
شُفِعَ الحَديدُ بِعَزمِهِم مِن بَعدِ ما
كانَت شَفاعَتُهُم لَعَلَّ وَرُبَّما
وَمَضَوا فَلَم يُهزَم لَهُم جَلَدٌ وَمَن
كانَ الحَديدُ نَصيرَهُ لَن يُهزَما
وَلَرُبَّ رامٍ لَو رَأى مِن خَصمِهِ
بَأساً لَما راشَ السِهامَ وَلا رَمى
ما المَجدُ كُلُّ المَجدِ إِلّا لِاِمرِئٍ
نَدبٍ أَهابَ بِهِ الإِباءُ فَأَقدَما
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
فؤاد بليبلمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث117