تاريخ الاضافة
الخميس، 17 أبريل 2014 07:33:09 م بواسطة حمد الحجري
0 126
لي مِنَ الوَجدِ في هَواكِ سَجِيَّه
لي مِنَ الوَجدِ في هَواكِ سَجِيَّه
وَلَكِ الأَمرُ فَاِحكُمي يا نَجِيَّه
يا عَروسَ الخَيالِ يا فَجرَ إِلها
مي وَدُنيا أَحلامي الذَهَبِيَّه
يا مَلاكاً مِن عالَمِ الغَيبِ رَفّا
فاً عَلى خاطِري وَنَفسي الشَقِيَّه
يا غِذاءَ القُلوبِ يا مَنهَلَ الرو
حِ وَيا ذروَةَ المَعاني السَمِيَّه
يا حَياة تَدبُّ مِلءَ شَرايي
ني وَيا خَمرَةَ الهَوى الروحِيَّه
يا سَماءَ الجَمالِ وَالأَدَبِ العا
لي وَيا جَنَّةَ الخَيالِ الزَكِيَّه
أَنتِ ما أَنتِ غَيرُ شَبّابَةِ الحُب
بِ وَأُغنِيَّةَ الهَوى الشِعرِيَّه
أَيُّ سِحرٍ أَحَبُّ مِن سِحرِ عَينَي
كِ وَمِن تِلكُمُ المَجاني الشَهِيَّه
زَهرَةٌ أَينَ مِن وَسامَتِها الزَه
رُ بِأَلوانِهِ الزَواهي البَهِيَّه
أَطلَعَتها الحياةُ في رَوضَةِ الحُس
نِ عَلى رَأسِ رَبوَةٍ عُلوِيَّه
حَوَّمَت فَوقَها الطُيورُ تناغي
ها بِأَشهى أَلحانِها الغَزَلِيَّه
وَاِنحَنى فَوقَها الصَباحُ يُصابي
ها بِأَبهى أَنوارِهِ العَسجَدِيَّه
وَمَشى في رِكابِها البَدرُ وَلها
نَ وَحَفَّت بِها قُلوبُ البَرِيَّه
وَتَنَحَّت عَن عَرشِها الشَمسُ إِجلا
لاً لِشَمسِ الوَسامَةِ الإِنسِيَّه
إيهِ يا شَمسَ خاطِري وَرَجائي
أَشرِقي في سَماءِ نَفسي الغَوِيَّه
طَهِّريها بِنارِ حُبِّكِ مِمّا
نَشَرَت فَوقَها غُيومُ الخَطِيَّه
وَأَنيري هُناكَ في جانِبِ القَل
بِ مَكاناً لِلطُهرِ فيهِ بَقِيَّه
وَاِعتَلي عَرشَهُ وَكوني عَلَيهِ
يا اِبنَةَ النورِ رَبَّةً سَرمَدِيَّه
لا تَخافي بِهِ المَنِيَّةَ ما في
مَعبَدِ الشِعرِ وَالهَوى مِن مَنِيَّه
مَعبَدٌ خالِدٌ عَلى الدَهرِ ما غَن
نى هَزارٌ وَسَجَّعَت قُمرِيَّه
سَيَظَلُّ الوُجودُ يُنشِدُ مَغنا
هُ وَيَروي فَم الزَمانِ رَوِيَّه
أَوقدي مِن شُموعِ حُبِّكِ ما شِئ
تِ وَطوفي بِساحِهِ القُدسِيَّه
إِنَّ فيهِ لِهَيكَلاً كَم نَحَرنا
فيهِ لِلفَنِّ وَالهَوى مِن ضَحِيَّه
وَتَقَرَّبتُ بِالقَرابينِ حَتّى
صَبَغَت أَرضَهُ الدِماءُ الزَكِيَّه
فَاِجعَلي مِنهُ كَعبَةَ الفَنِّ وَالشِع
رِ وَرَمزَ المَحَبَّةِ العُذرِيَّه
وَأَديري عَلَيَّ مِن ثَغرِكِ البَس
سامِ كَأساً بِالبابِلِيِّ رَوِيَّه
تُشعِلُ النارَ في عُروقي وَتُذكي
ما خَبا مِن ضِرامِ نَفسي الفَتِيَّه
خَمرَةٌ تَحمِلُ السُكارى عَلى أَج
نِحَةِ الحُبِّ في سَماءٍ نَقِيَّه
عَصَرَتها فينوسُ مِن كَرمَةِ الحُس
نِ وَفَيضِ المَشاعِرِ العَبقَرِيَّه
فَتَعالَي رَوّي أُوامي بِكَأسٍ
مِن رَحيق المَراشِفِ القُرمُزِيَّه
أَنتِ أُمنِيَّةُ الفُؤادِ وَما لي
غَيرُ يَومِ اللِقاءِ مِن أُمنِيَّه
لا تَظُنّي بِيَ الظُنونَ فَإِنّي
لِيَ نَفسٌ عَلى الدَنايا أَبِيَّه
أَو تَخالي البِعادَ يَحجُبُ عَنّي
ذَلِكَ الوَجهَ وَالسِمات السَنِيَّه
نَحنُ قَومٌ لَنا مَشاعِرُ لَكِن
غَيرُ تِلكَ المَشاعِرِ السُفلِيَّه
وَقُلوبٌ بِالحُبِّ تَخفِقُ وَلهى
وَعُيونٌ تَرى المَعاني الخَفِيَّه
كَم سَلَكنا إِلى سَناكِ سَبيلاً
وَرَكِبنا مِنَ الحَنينِ مَطِيَّه
وَتَخِذنا مِنَ النَسيمِ رَسولاً
وَبَعَثنا مَعَ النُجومِ تَحِيَّه
وَاِستَعَرنا مِنَ الطُيورِ جَناحاً
وَنَقَلنا عَن شَدوِها أُغنِيَّه
وَرَشَفنا مِنَ الشِفاهِ كُؤوساً
لَم تَذُقها مَراشِفٌ بَشَرِيَّه
وَقَطَفنا مِنَ الخُدودِ وُروداً
أَينَ مِن حُسنِها الوُرودُ النَدِيَّه
سائِلي الطَيرَ هَل تَرَنَّمَ إِلّا
بِهَوانا عَلى الغُصونِ الطَرِيَّه
وَخَريرَ الغَديرِ هَل كانَ إِلّا
رَجعَ أَنغامِنا العِذاب الشَجِيَّه
كَم سَخِرنا مِنَ الهَوى وَذَوِيه
فَإِذا نَحنُ في الوَرى سُخرِيَّه
يَتَلَقّى العُشّاقُ عَنّا دُروساً
في أُصولِ المَحَبَّةِ العُذرِيَّه
كَم شَدَدنا إِلى النُجومِ رِحالاً
وَفَكَكنا أَغلالَنا الجَسَدِيَّه
وَخَلَعنا الجُسومَ وَهيَ سُجونٌ
وَنَعِمنا بِعيشَةِ الحُرِّيَّه
وَبَعَثنا الأَرواحَ حَيثُ أَرادَت
في سَماءٍ مِنَ الخَيالِ قَصِيَّه
إِنَّما الجِسمُ مَحبِسُ الروحِ ما لَم
تَسمُ بِالروحِ هزَّةٌ عاطِفِيَّه
ما شَكَونا وَكَيفَ يَشكو اللَيالي
مَن لَهُ مِثلَ هَذِهِ الشاعِرِيَّه
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
فؤاد بليبلمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث126