تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الثلاثاء، 22 أبريل 2014 10:50:51 م بواسطة حمد الحجريالثلاثاء، 22 أبريل 2014 10:53:40 م
0 917
أعن العذول يطيق يكتم ما به
أعن العذول يطيق يكتم ما به
والجفن يغرق في خليج سحابه
جازت ركابيه الحمى فتعلقت
أحشاؤه بشعابه وهضابه
نفد الزمان وما نفدن مسائلي
في الحبّ والتنفير عن أربابه
فركضت في ميدانه وكرعت من
غدرانه وركعت في محرابه
وسالت عن تحقيقه وبحثت عن
تدقيقه وكشفت عن أسبابه
فوجدت أخبار الغرام كواذباً
في أكثر الفتيان من طلابه
فيميت من شهواته لحياته
ويردّ فضل ذهابه لإيابه
ولقلّ ما يلقى امرءاً متصوفاً
ينحو طريق الحبّ من أبوابه
يجد الخطيئة كالقذاة لعينه
فرمى بها في الدمع عن تسكابه
أخذ الطريقة بالحقيقة سالكاً
نهج النبيّ قد اقتدى بصوابه
تمضي به اللحظات وهو محاسب
للنفس قبل وقوفه لحسابه
هذي الطريقة للمريد مبلغ
مخ التصوّف وهي لبّ لبابه
وجماعة رقصوا على أوتارهم
يتجاذبون الخمر عن أكوابه
يتواجدون لكلّ أحوى أحور
يتعلّلون من الهوى برضابه
الوحدة جعلوا المثاني مونساً
واللّحن عند الذكر من إعرابه
أصحاب أحوال تعدّوا طورهم
فتنكروا في الحال عن أحزابه
زجروا مطاياهم إليه وإنما
نكص الغرام بهم على أعقابه
دعواك معرفة العيون سفاهة
والشرع قاض والنهي بكذابه
فمن المحال ترى المهامه تنطوي
لمشعبذ من دون وخد ركابه
وخرافة بشر يرى متشكلاً
متمكناً من لبس غير إهابه
رجحت نهاي فلا اصدق ما سوى
رسل المليك وترجمان كتابه
فدع التّصوف واثقاً بحقيقة
واحرص ولا يغررك لمع سرابه
للقوم تعبير به يسبي النّهى
طرباً ويثني الصبّ عن أحبابه
فيرون حقّ الغير غير محرّم
بل يزعمون بأنهم أولى به
لبسوا المدارع واستراحوا جرأة
عن أمر باريهم وعن إيجابه
خرجوا عن الإسلام ثم تمسكوا
بتصوّف فتستروا بحجابه
فأولئك القوم الذين جهادهم
فرض فلا يعدوك نيل ثوابه
علامة المعقول والمنقول من
حكمت له العليا عل أترابه
فدّ الزمان وتوأم المجد الذي
سادَ الأكابر في أوان شبابه
بدر الهدى النّظار سله مقبلاً
كفّيه ملتمساً لردّ جوابه
سله زكاة الاجتهاد فإنّه
إن صحّ فقرك محرز لنصابه
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
قاسم لقمان الحسنياليمن☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث917