تاريخ الاضافة
الأربعاء، 7 مايو 2014 09:28:31 م بواسطة حمد الحجري
0 208
مضى الحُسين فأبكى أعينَ النُقبا
مضى الحُسين فأبكى أعينَ النُقبا
والشعبُ مِن بعده قد عادَ مُكتَئِبا
مضى فأَجرى من الأشرافِ أدمُعَها
حزناً وأورى بأحشاء العلى لهَبا
سرى إلى طوس كي فيها يزورَ أبا ال
جواد أعني عليّاً سيّد النُجبا
وحينَ حلّ بها والموت فاجأهُ
مَضى إلى اللّه عن أهليه مُغتربا
طوبى له قَد مضى عند اِبن فاطمة
مَن شاع عند البَرايا سيّد الغُرَبا
هو ابن موسى على الطهر من شَهِدَت
له الوَرى أنّه أزكاهمُ نَسَبا
فكلّ مَن زاره يحظى بِمَغفرةٍ
يوم المعادِ ومنه يدرك الأرَبا
لأنّه من أناس سادة نجُبٍ
على جميع البرايا حقُّهم وجَبا
آل النبيّ الأُلى طابت عناصرُهم
أنوارهم تُخجِل الأقمار والشهُبا
مضى الحسين فيا لهفي عليه لقد
مَضى وعنّا ببطن اللحد قد حُجِبا
فاِعجَب له كيف عنّا غاب مُرتحلاً
وكيفَ بدرُ العُلى عن أفقهِ غرُبا
عليه أصبح قلب المجدِ مُنصدَعٌ
وَتَشتكي بعده أمّ العُلى عَطبا
أبو عليّ مضى والحزن غامَرنا
وكلّ شهمٍ لما قد ناله ندَبا
لكنّنا نتسلّى بعد رحلتهِ
بسيّدٍ صار في الأمجاد مُنتدبا
هو النقيبُ الزعيم المرتدي بعلا
لم يتّخذ غير فعل الخيرِ مُكتسبا
حفّت به من ذويه معشرٌ كرم
وكلّهم لعُلاه أصبحوا قربا
كأنّهم أنجمٌ من حوله اِجتمعوا
والكلّ منهم على عرشِ العلى نصبا
لهُم مناقب لا تُحصى وإنّ لهم
عزّاً وفخراً ومجداً سامياً رتبا
يا أيّها الحسن الزاكي وسيّدنا
ومَن له ربّه بالمكرُمات حَبا
وقفت دون عليّ مَوقفاً فله
بلا الرجاء فلا يرجو سواك أبا
يا أيّها النائب المحبوب عِش أبداً
عنِ البلاد تزيلُ الهمّ والنوَبا
أبقاكَ ربّك للقُربى ودمتَ لنا
مُؤيّدا لك عزّ الدهر قد وُهِبا
آلُ النقيب وأبناء الحسين بنى
لهم إلهُ السما من فضله قبَبا
الهاشميّون مَن فاضت أكفّهم
على المقلِّ بجودٍ يُخجل السُحبا
تسابَقوا للعُلا قِدماً وقد ضربوا
في هامةِ العزّ مِن عليائهم طنبا
لهُم مآثرُ في الدنيا وقد سبَقوا
إلى الفخارِ وسادوا العجمَ والعرَبا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محسن أبوالحَبّالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث208