تاريخ الاضافة
الأربعاء، 7 مايو 2014 09:31:14 م بواسطة حمد الحجري
0 261
أَفَخري هذا في التراب مغيّب
أَفَخري هذا في التراب مغيّب
أمِ البدر في هذا الضريح محجّبُ
تحجّب بدرُ التمّ في بقعة الثرى
ومنهُ المحيّا عاد وهو مترّبُ
أَفخري مُذ فارقتَ شعبك أصبَحَت
عليك بنو العلياء للدمع تسكبُ
أقامَ لك الشعب العراقيّ مأتماً
بنوك وقَد أضحَت تنوح وتندبُ
رَحَلت ولستَ اليوم عنّا براحلٍ
وذِكرك ما بين الورى ليس يذهبُ
بنو يعربٍ أدمت عليك عيونها
وبعدَك حزناً بالحدادِ تَجَلببوا
عجبتُ وبالدهر الخؤون عجائبٌ
فلا زلت مِن أفعاله أتعجّبُ
أيُصبحُ عن أوطانهِ البدر غائباً
وكيفَ هلالُ السعد في اللحد يغربُ
يعزّ علينا يا لقومي فراقه
على كلّ فردٍ فقده اليوم يصعبُ
لئن غابَ عنّا كوكب من بني العلى
فمِن بعده بالأفق قد لاح كوكبُ
محمّد الندب العليّ أخو العلا
عليه لواء الملك بالعزّ ينصبُ
إِذا اِفتخَرَ الأشراف يوماً بمفخرٍ
فإنّ له الفخر المحجّل يُنسبُ
قدِ اِعتَرَفت كلّ البرايا بمجدهِ
وأمثالها في مجدهِ صار يضربُ
لَنا عن أخيهِ الندب أحسن سلوة
بهِ إِذ هو المولى العظيم المهذّبُ
فَما ماتَ من أبقى لنا خيرَ والدٍ
كريم بِمَغناه الفخار المطيّبُ
وَحلف العلى عبد الحميد فتىً له
مناقب جلَّت ليس تُحصى وتحسبُ
إِلى الراحلِ المغفور منّي تحيّة
على روحهِ أضحَت تروحُ وتذهبُ
أكرّر منه الذكر مهما ذكرتهُ
نَعم ذِكرهُ كالمسك بل هو أطيبُ
فيا أيّها الأمجادُ يا سادتي ألا
فَصَبراً فإنّ الصبر بالأجر يعقبُ
وكيفَ تضمّ الأرضُ جثمان ضيغمٍ
لهيبتهِ الأسد الضراغم ترهبُ
ويُمسي عفيراً في الثرى وهو الذي
ترى الشمس مِن علياه تبدو وتغربُ
فَيا راحلاً والصبر قوّض بعده
وفي القلبِ نيران غدَت تتلهّبُ
وَهادي الورى مَن قد نَمته إلى العلى
طواهر آباء أكارم أنجبُ
ولستُ بناسي مدح آل طباطبا
فإنّهم قومٌ لذي البيت أقربُ
إمام الورى عبد الحسين وعمّه
هو الحسن الزاكي له العلم مكسبُ
وذاك الرِضا المولى التقيّ معظّم
له النسك دار والعبادة مشربُ
همُ السادةُ الغرّ الميامين فضلهم
على الدهرِ بادٍ ليس يخفى ويحجبُ
يصدّقني كلّ الأنام بفضلهم
وَمهما أقُل فيهم فلست أكذبُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محسن أبوالحَبّالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث261