تاريخ الاضافة
الأربعاء، 7 مايو 2014 09:32:03 م بواسطة حمد الحجري
0 209
رجّ الغرامُ جوانحي رج
رجّ الغرامُ جوانحي رج
وبِسيفه للقلبِ قد شَج
أخطيب أرض الرافدين
ومَن له الإرشادُ مَنهَج
والواعظ الفذّ الّذي
مِن بيت فضلٍ قد تخرّج
يَهدي الأنام بمقولٍ
كالسيفِ فيه الخصمُ يُفلَج
هو في الخَطابةِ أوحد
ولهُ جوادُ السبق يُسرَج
يا أيّها الأستاذُ يا
مَن فضلهُ كالصبحِ أبلَج
لا تلح شيخاً فاضلاً
عند الضرورةِ إن تزوّج
يأبى يحوّل رحله
حيناً إذا ما الأمر أحوج
يخشى عواقب أمرِه
مِن أن يضيق عليه مخرَج
ما اِختار إلّا غادة
منها عبير المسكِ يأرج
قد ضاعَ نشرُ عبيرها
مُذ جسمها فيه تضرّج
إن قيلَ شمسٌ قلتُ لا
هي في السنا أسنى وأبهَج
ما في العروبةِ مثلها
في الحُسنِ مِن أوسٍ وخزرَج
وبِها لقَد تمّ الهنا
وَبنورها الغمّاء تُفرَج
دارت لتسقي صبّها
نَهلاً منَ الماء المُثلّج
وتبلّ حرّ غليله
مِن ثغرها الشنب المفلّج
وافَت عليها بُردة
حُليت بلونٍ من بنفسج
برد المحاسِنِ والبهاء
لها بأيدي الحورِ يُنسَج
قَسَماً بمَن بالبيت طاف
ومَن سعى فيه ومَن حَج
لا شيءَ أحلى غير شرب
سلافةٍ ورضابِ أدعَج
وعِناقُ غانية لها
ردفٌ فحين تقوم يرتَج
وكأنّما الخصر الرقيق
يسيرُ وهو يقلُّ هودَج
تَخِذت فؤادي ملعباً
فكأنّما هو لوح شطرنج
القلبُ عنها ما سلا
أبداً ولا لوصالها مَج
حَكَمَت بأرباب الهوى
وَاِقتادَتِ البطلَ المدجّج
فأنا الأسيرُ بحبّ ذي
تيه ومحبوب تَغنّج
ألحاظهُ فَتَكت بأح
حشائي وفيها سهمه زَج
أهدابهُ ترمي النبال
كأنّما هيَ ريش دعلج
بالحكمِ جار على المُحب
وبالجفا والهجر قد لَج
وجنى على عشّاقهِ
وعليهم كَم سدّ مِن فَج
إن راج سوق جمالهِ
فأنا له في الحبِّ أروَج
عُذراً لمولانا الخطيب
به الثنا والمدح يُمزَج
شكراً جزيلاً وافراً
فيه لسان الصدق يلهَج
خُذها إليك خريدةً
فيها بريد الشوق أدبَج
الحبّ نحوَك زفّها
ولها خطيب الطفّ أنتَج
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محسن أبوالحَبّالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث209