تاريخ الاضافة
الأربعاء، 14 مايو 2014 02:22:04 م بواسطة صباح الحكيم
0 127
إغفاءةٌ على ذراع الشمس
إغْفَاءَةٌ عَلَى ذِرَاعِ الشَّمْسِ
سَأَنَامُ تُغْرِي جَفْنِيَ الأَمْطَارُ
وَعَلى دَمِي تَتَسَابَقُ الأَخَطَارُ
سَأَنَامُ… والشَّمْسُ الحَميمةُ في يَدي
طفلٌ لَهُ قَوسُ الغُرُوبِ سِوَارُ
أَنَا أَوحَدُ الشُّعَراءِ… في زَمَنِ النَّدى
وإلى احْتِرَاقي تُنْسَبُ الأشْعَارُ
أنا فارسُ الكلمَاتِ ما مِنْ كِلْمَةٍ
أَطْلَقْتُهَا، حتَّى استفاقَ نَهَارُ
جُرْحي حَمَامَاتُ المَنَائِرِ قَدْ غَفَتْ
في عُشِّهَا أَحلامُها الأسْرَارُ
فلي المواويلُ الوداعُ وَلي المَدَى
مُهْرٌ تَنَامُ بِسِرْجِهِ الأقْمَارُ
خَطْوي أَسِيْرٌ والمدائِنُ والقُرَى
عَثَرَتْ بما لَمْ تُخْفِهِ الأَسْفَارُ
وإلى النُّجومِ أسوقُ أسرابَ الهوى
فَجْرَاً تُسَاقِطُ دَمْعَهُ الأنْوَارُ
وإلى مواويلِ العِنَاقِ سَيَنْتَمي
شَعْبي وَيَنْهَضُ عاشِقٌ مِغْوارُ
بَيْني وَبَيْنَ اللاَّهثينَ غَمَائمٌ
بَيْضَاءُ لا ثَلْجٌ ولا أَمْطَارُ
وَأَنَا تَوَاريخُ العَذَابِ جَمِيْعُهَا
وَبِسَلَّتي تَتَجَمَّعُ الأصْفَارُ
طاحَتْ كؤوسُ الأُمنياتِ كئيبةً
وَعلى فَمي كأسُ الهُمُومِ يُدارُ
فَلَعَلَّ سُنْبلةً يَجِيءُ بِذَارُها
بالقَمْحِ إذْ شَحَّ الحُقُولَ بِذَارُ
وَلَعَلَّ قافيتي يُضِيءُ عَذَابُهَا
عُمْرَاً… تُعَانِقُ فَجْرَهُ القيثَارُ
وَعَتَبْتَ ياجُرْفَ العذابِ لبوحِ أغنيـ
ـةِ السّدودِ فَثَارتِ الأسْوارُ
حَطَّمْتُني… حَطَّمْتُ أكواخي التي
جُدْرانُها ما تُورقُ الأزهَارُ
ماذا؟ سَتَخْتَارُ البحَارُ مدينةً
إذْ لمْ يَعُدْ للمُبْحِرينَ دِيَارُ…؟
فهنا تبَرْعَمَتِ المواسِمُ أدْمُعَاً
جَذْلى.. تُصادِقُ مِلْحَهَا الأشْجَارُ
ما أقدسَ الحُزنَ العظيمَ بموطنٍ
أهلوهُ في أحزانِهِمْ قَدْ سَارُوا..!
أحْرَمْتُ لا وَجْهٌ يُؤمُّ مَدَامعي
بالصَّبْرِ… والتَّجْديفِ.. لا أنْهَارُ
أحْرَمْتُ ما صَلَّى العِتَابُ على النَّدَى
إذْ خانَهُ الواشُونَ والفُجَّارُ
هَلْ عندَهُمْ مثلي تَمُوْتُ رَسَائلٌ
بحَمَامِهَا قَدْ عَشَّشَ التذكارُ؟
وحبيبتي… هَلْ سَوفَ تَحفظُ صُورَتي.؟
وَزَمَانُهَا شَاخَتْ بهِ الأنْظَارُ
يا حُلوتي… يا عَاميَ الأحْلَى إذا
غَنَّيْتُ … لا نَاحَتْ لَكِ الأوْتَارُ
فأنا بِجِيْدِكِ قَدْ أحُطُّ فَرَاشَةً
كي تُورقَ الأزْهَارُ والأعْمَارُ
فعلى جبينِكِ راحَ يزْدَحِمُ الشَّذا
وإلى عِنَاقِكِ رَنَّتِ الأزْرَارُ
نَيْسَانُ ما شَاخَتْ رُبُوْعُ رياضِهِ
وبِوَرْد صَدْرِكِ قَدْ غَفَا آذارُ
فَسَفائِنُ الفِرْدُوْسِ يا أُهزُوجتي
شَمْسٌ لهَا مَوْجُ العُيُونِ مَدَارُ
بعقوبة 1 نيسان 2006
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
خالد عبد الرضا السعديالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث127