تاريخ الاضافة
الخميس، 18 أغسطس 2005 10:46:26 ص بواسطة حلم المساء
0 657
قراءة في وجة امرأة شو هــــاء..!
بدت بوجهٍ قبيح اللّون محروق
وقد علتْ فيه أصوات المساحيق
وقد جرتْ فيه للأصباغ معركةٌ
عنيفةٌ واعتلى صَوت البطاريق
لها فمٌ واسع الشّدقين تملؤه
أسنان غولٍ فلا تسأل عن الرّيق
ولا تسلْ عن جبين ٍ بارزٍ رسَمَتْ
فية الخيانة تكذيبَ المواثيق
ولا تسلْ عن لسانٍ ساءَ منطـقه
إذا تحدّث ألغى صَرْحَهَ البوق
لصوتها غنة شوهاء مؤذية
كأنما قد أصيبت بالخوانيق
رنَتَ بعينين كالثقبين قد ملئا
غَدراً ، وقد عانتا من شدةّ الضّيق
كأنما ربطتْ أطرافها ، فبدتْ
كعين إبليسَ في جَفْن ٍ وفي موْق
أهدابها كغصون الشّوك أظهرها
فَصْل الخريف بلا زَيْف ٍ وتزويق
بيضاء لكنّها سوداء قاتمة ٌ
لمن يراها بعين ٍ ذات تدقيق
تمشي فتحسب أنّ الخبْثَ في جسد ٍ
يمشي أمامك مفتوحَ المغاليق
حديثها كذبٌ مَحضٌ ، حقيقته
مأخوذة ٌ من أباطيل الغرانيق
تباع في كلّ سوقٍ للضلال ، فلا
تسأل عن التاجر الكذّاب والسوق
ولا تَسَل عن دنانيرٍ مزوّرة ٍ
وعن عقودٍ جرتْ من غير توثيق
وعن سماسرة ٍ باعوا ضمائرهم
وذوّبوا العقل في نار الأباريق
خبيرة في ادّعاء العدل جاهدة ٌ
في وَصْف آثاره من غير تطبيق
تبدي خصالاً من الإيمان كاذبةً ً
وفي مشاعرها إحساس زنديق
سمعت عنها حديثَ المعجبين بها
ومَنْ يلاقون دَعواها بتصفيق
سمعت عنها حديث َ العاشقين لها
فَاستْفَْت عن عاشقٍ لاه ٍ ومعشوق
أتيتها وظلام الليل يلعنها
مما يشاهد من فسق ٍ وتَلفيق
أتيتها فإذا همّي يحاصرني
كأنني طائرٌ في بطن صندوق
يا هَمّ قاسمتَني ليلي سلكتَ إلى
أعماق نفسي طريقاً غيرَ مطروق
مَنْ دلّ ركبكَ ، من أعطاكَ تذكرةً
على " خطوط " لأسى القاسي لتطويقي ؟
مَنْ هذه المرأة الشّوهاء ، أحسبها
وقد تراءت أمامي ، شّر مخلوق ؟
بدتْ أمامي بسمْتٍ لا نظيرَ له
الوجه مستْحدَثٌ والعقل إغريقي
أجابني ساخراً مني : أتجهلها
هذي العظيمة ذات الخيل والنّوق
هذي التي تتغنّى بالسّلام ولا
يهزّها أنْ ترى مليونَ مَسْحوق
وتدعّي أنّها ترعى العبادَ ، وكم
مجنْدلٍ بين رجليها ومخنوق
هذي التي يعرض الإعلام صورتَها
فَثوبها أبيض الأكمام والزّيق
لها جواسيسها في كلّ ناحية ٍ
فلا تسلْ عن إشاراتٍ وتحديق
ولا تسلْ عن سؤالات ٍ موجّهةٍ
إلى الضّحايا وأوراقٍ وتَحقيق
تغزو الفضاءَ غروراً، لا تريد به
إلا التسابقَ في مَلْء الصناديق
هذي العظيمة – ياهذا – فألجمنَي
صمتي ، لما أدركته ريقي
بَرئْت منها ( ولن ترضى ) تؤكد لي
أن البراءةَ منها فعل صدّيق
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©