تاريخ الاضافة
الخميس، 22 مايو 2014 07:10:50 م بواسطة حمد الحجري
1 305
ألا مَن لِبَرقٍ مُسحِرٍ مُتَبَلِّجِ
ألا مَن لِبَرقٍ مُسحِرٍ مُتَبَلِّجِ
أجوجٍ كتَسعارِ الحريقِ المُؤَجَّجِ
سَرى في حبِيٍّ مشمَخِرٍّ كأنَّ في
جنابَيهِ عوذاً وُلَّهاً مُتَجدَجدِجِ
قَعَدتُ لهُ بعدَ الهُدُوِّ أشيمُهُ
ومَن يَشمِ البَرقَ اليَمانِيَ يَهتَجِ
فمَن يكُ لم يسهَر لهَمٍّ فإنَّني
أرِقتُ ومَن يعسِف بهِ الهَمُّ يَلهَجِ
فَبِتُّ أُقاسي الهَمَّ والهَمُّ غالبي
وكيفَ قرارُ النازِحِ المُتَهَيِّجِ
فقُلتُ لهُ لمّا استحارَ رَبابُهُ
بمُنهَمرٍ ذي هيدَبٍ مُتَبَعِّجِ
ألا أيُّها البَرقُ اليَمانِيُّ عرِّجِ
وخيِّم عل أطلالِ جفرِ الهوَيدجِ
ورُمَّ منَ الأطلالِ ما قد عَثَت به
منَ العاصِفاتِ كُلُّ هوجاءَ سَيهَجِ
وعَلِّل لدى مغنى الأُحَيمِرِ مَنهَجاً
لنا نعتَريهِ حين نَذهَبُ أو نَجي
ألا ليتَ شعري هل تَغَيَّرَ بعدَنا
ومن يعتَلِق مرَّ الحوادِثِ ينهَجِ
وهَل يرجِعَن مغنى الأُحَيمرِ جابةً
لمُستَهترٍ حرّانَ ذي لوعَةٍ شَجِ
وقَفتُ بها من بعد عامٍ فهاجني
لوائحُ منها كَالزّبورِ المُثَبَّجِ
أُسائِلُها عن جُملِها أينَ يَمَّمَت
فظِلتُ بها مثلَ النزيفِ المُزَرَّجِ
فَرَدَّت جواباً بعدَ لأيٍ مُلجلَجاً
ولَو عَلِمَت من سالَها لم تُلَجلِجِ
وما أنسَ لا أنسى عَشِيَّةَ إذ رنَت
إليَّ بمَطروفِ اللوامِعِ أدعَجِ
رَمَتني بوَضّاحٍ ظِماءٍ عُمورُهُ
برودِ الثَنايا ذي غُروبٍ مُفَلَّجِ
كأنَّ غَريضاً من مُجاجِ غَمامَةٍ
بِدارِيِّ مسكٍ ظلمهُ مُتَأَرِّجِ
وخَدٍّ كجَريالِ النضيرِ مُقَسَّمٍ
هجانِ المُحَيّا من يُصَبِّحهُ يَبلَجِ
عَشِيَّةَ أصمَتني ولم تدرِ بغتَةً
فَرُحتُ وما أدري الذهابَ منَ المَجي
بِعَيني مهاةٍ مُخرِفٍ بِخَميلةٍ
أوادماءَ من وَحشِ العُشَيرَةِ عَوهَجِ
وكَشحٍ لَطيفٍ كالجدائلِ طَيُّهُ
كلَمسِ الدِمَقسِ ذاتُ خَلقٍ مُعَذلَجِ
وتُشجي رحيباتِ الدمالجِ والبُرى
بما شِئتَ من غيلٍ رواءٍ مُدَملَجٍ
فلَو عرَضَت يوماً لِراهبِ بيعَةٍ
حليمٍ على عاداتهِ مُتَحَرِّجِ
إذاً لأهَلَّ ساجِداً وَلَخالَهُ
رَشاداً متى يُخذَل يَخِنَّ ويَنشجِ