تاريخ الاضافة
الخميس، 22 مايو 2014 07:11:05 م بواسطة حمد الحجري
0 394
بُعدَ ما بينَ من بِذاتِ الرماحِ
بُعدَ ما بينَ من بِذاتِ الرماحِ
وَمُقيمٍ من اللوى بالنَواحي
طالَ لَيلي بساحَةِ الكَربِ حتّى
كِدتُ أقضي الحياةَ قبلَ الصَباحِ
إن أبِت ساهِراً أُغالِبُ هَمّاً
قاتِلاً ما لبَرحهِ من براحِ
لَبِما بِتُّ خالِيَ البالِ خالٍ
بأناةٍ منَ الملاحِ رَداحِ
أشتَفي من رُضابِها لِغَليلي
يا لَها من سُلافَةٍ بِقَراحِ
يا خَليلَيَّ هجِّرا للرّواحِ
وارحَلا كلَّ بازلٍ مِلواحِ
يا خليلَيَّ ما شفى النفس شافٍ
كاعتِمالِ الجُلالةِ السرداحِ
قد تخَيَّرتُ لاهتماِيَ منها
جسرَةً طالَ عهدُها باللقاحِ
رَبَعَت في مجادِلِ الكربِ تَرعى
جلَهاتٍ بهِنَّ حُوَّ البِطاحِ
يَبدُرُ الطَرفَ بَغيُها كُلَّما لا
حَ لها لائِحٌ منَ الأشباحِ
فكأَنّي إذا الهواجِرُ شَبَّت
كلَّ حَزنٍ عَلى شَبوبٍ لَياحِ
مُفرَدٍ باللَوى يَرودُ دِماثاً
لَم يَرُدهُنَّ غيرُ هوجِ الرياحِ
زَعِل باتَ طاوياً بكِناسٍ
بلَّلَتهُ الذهابُ هاريِ النواحي
فاستَفَزَّتهُ مطلِعَ الشمسِ غُضفٌ
أُرسِلَت من يدَي قنيصٍ شَحاحِ
فتَجَهَّدنَ إثرَهُ طالِباتٍ
وتَمَطّى بهِ جنونُ المِراحِ
فاخَتَشى من لَحاقِها ثُمَّ أنحى
نحوَها كرَّ ذائدٍ مِلحاحِ
فَكَلا بعضَها وبَعضاً رآهُ
وانبَرى في القِفارِ كالمِصباحِ
فعَسى تلكَ وادِّلاجُ اللَيالي
ودُؤوبُ الإمساءِ والإصباحِ
تُبلِغَنّي ديارَ أُمِّ أُبَيِّ
ولَحَسبي بُلوغُها من نجاحِ