تاريخ الاضافة
الخميس، 22 مايو 2014 07:15:54 م بواسطة حمد الحجري
5 2180
علامَ الأسى إن لم نُلِمَّ ونَجزَعِ
علامَ الأسى إن لم نُلِمَّ ونَجزَعِ
ونَبكِ على أطلالِ رأسِ الذُريعِ
خَليلَيَّ ما الخلُّ الوَفِيُّ سوى الذي
مَتى تُسرَرَ أو تجزَعُ يُسَرُّ ويَجزَعِ
فإن كُنتُما مِنّي فَموتا صبابةً
علَيها وإلّا فلتُجَنّا معا مَعي
وإلّا فَما أوفَيتُما بذِمامَتي
إذا أنتُما لَم تَجزَعا مِثلَ مجزَعي
ألَم تريا الأطلالَ أمسَت مجاثِماً
بها أحرزَت أذراعها كلُّ مُذرِعِ
فأصبَحنَ من عينِ الأنيسِ أواهِلاً
بأشباهِها من عينِ وحشٍ مُلَمَّعِ
أجِدَّكَ عيناكَ الطموحانِ ضَلَّةً
مَتى ترَيا رأسَ الذرَيِّعِ تدمَعِ
منازِلُنا إذ عَيشُنا في غرارَةٍ
وسِربُ التصابي آمنٌ لم يُفَزَّعِ
قَضَينا لُباناتِ الصِبا ونُذورَهُ
بها ثمَّ تمَّ اللهوُ غيرُ المُشَنَّعِ
فمَن يك لم تنضُر لُعاعَةُ لهوهِ
ولم يتَمَتَّع منَ تصابٍ مُمَتِّع
فإنّا رعَينا أنفَ ناضرِ روضهِ
محلَّ الخليطِ الجوَّ جوّ المُبَيدعِ
وإن تُسألِ الأطلالُيوماً شهادةً
بما كان فيها من مصيفٍ ومَربَعِ
تُخَبِّر مرابيعُ المُبَيدعِ شَربنا
بِكَأسِ التصابي من رحيقٍ مُشَعشَعِ
وتُنبي رضامُ الكربِ عَنّا بمِثلهِ
وما ثمَّ من سُهبٍ دميثٍ وأجرَع
وتَشهدُ أيّامُ الصبا عندَ ربّها
بأن ليس فيها مثلُ عصرِ الذرَيِّع
ولا كمَغاني ذي المحارةِ أربُعٌ
فمَن يأتِنا فيهنَّ يرءَ ويسمَعِ
يَرَ البيضَ كالآرامِ من كُلّ خدلةٍ
ضنونٍ بمَعسولِ الحديثِ المُقَطَّع
ويَسمَعَ كما شاءَ المسامِعُ من فتىً
خبيرٍ بتَحبيرِ الغِناءِ المُرَجَّع
إذا رجَّع التغريدَ ريعَت لصَوتهِ
روائِعُ صينَت في الحجالِ المُمَنَّع
حنينَ عجولٍ أُمِّ بوٍّ تجيبُها
عجولٌ متى حنَّت تحِنَّ وتسجَعِ
كأنَّ فُضولَ الرَقمِ قد جُعِلَت على
قَريعٍ هجانٍ هائجٍ مُتَمَنِّعِ
فإن يكُ نسرُ الشيبِ يوماً عدا على
غرابينِ هامٍ من لداتيَ وُقَّعِ
وأضحى زُلالُ اللهوِ رَنقاً وأصبحَت
قِلاصُ التصابي قد أُنيخَت بجَعجَعِ
فَيا رُبَّ يومٍ قد أدَوتُ لرَبرَبٍ
هجائِنَ أشباهِ المَها غيرِ خُرَّعِ
وهَمّي إليَ جيداءَ غيداءَ لدنَةٍ
بأقرابِها ترديعُ مسكٍ وأيدَعِ
أُخادِعُ عَنها القَلبَ أن يفطِنوا بنا
وقد كان عَنها القَلبُ غيرَ مُخَدَّعِ
أروحُ علَيها كلَّ يومٍ بفتيَةٍ
لهُمف ي الذي أهواهُ أيُّ تسَرُّعِ
فَيا من رأى مثلَ اللواتي نزورُها
ومِثلَ الألى ياتونَها زُوَّراً معي
مَعي من بني اللهوِ الكرامِ عصابةٌ
ألا يا لَقَومي للصِبا المُتَرَعرِع
وبَيّوتِ هَمٍّ ضافَني فقَرَيتهُ
مسافةَ سيرٍ دائِبٍ مُتَنَعنِع
على زَورَةٍ مِثلِ الفنيقِ مُدِلَّةٍ
بهادٍ مُنيفٍ كالسقيفَةِ جرشُعِ
تَذُبُّ بشِمراخٍ كأنَّ فُروعَهُ
قُرونُ هَدِيٍّ فُتِّلَت يومَ زَعزَعِ
كأنَّ قُتودَ الرحلِ غِبَّ كلالِها
على ذي وشومٍ رائحٍ أو هجنَّع
تُعارِضُهُ رُبدٌ تَزِفُّ عشِيَّةُ
إليَ زُعرِ حَفّانٍ بيداءَ بلقَعِ
أذلِكَ أم جونُ السّراةِ مُكدَّمٌ
يُقَلِّبُ حقباً من نحوصٍ ومُلمِع
وفِتيانِ صدقٍ قد دَعَوتُ فبادروا
لمَحمَدَةٍ تغلو على كُلَّ بيِّعِ
من آلِ أبي موسى بن يعلى بن عامرٍ
إذا شهِدوا زانوكَ في كلِّ مجمَعِ
هُمُ ماهُمُ إن تدعُهُم لمَضوفَةٍ
يُجِبكَ لما تهواهُ كُلُّ سمَيدَعِ
عَلى حافظٍ من عهدِ شَربَتَّ حافظوا
عَلى ملكهِ مثلِ المجَرَّةِ مهيَعِ
لآباءِ صدقٍ ورَّثتُهم جُدودُهُم
مَساعِيَ ما مَن رامَها بالمُطَوَّعِ
وأبقى مراسُ الحَربِ منهُم بقِيَةًّ
بحَمدِ الإلهِ لا تلينُ لِمُفظِعِ
سَما نَجلُ اللَهِ سامٌ بمَجدِهِم
إليَ باذِخٍ ما إن يُرامُ بمَطلَعِ
إليَ جعفَر حبِّ النبي وابنِ عمِّهِ
هُوَ الفَحلُ من يكلَف مساعيهِ يظلَعِ
حُلومُهُم أحلامُ عادٍ ودينُهُم
بنوهُ على الأُسِّ القَويمِ المُمَنَّعِ
بنوهُ على نهجِ النبِيِّ محَمَّد
فَيا لكَ من نَهجٍ هُدىً مُتَتَبَّعِ
هُمُ شَيَّدوا أركانَهُ برماحِهِم
فَما مالَ حَتّى صُرَّعوا كُلَّ مصرَعِ
هُمُ مَلَكوا ما بينَ شَرقٍ ومَغرِبٍ
وسادوهمُ بالحِلمِ لا بالتترُّعِ
لَنا هضبَةٌ أعيَت على من يكيدُها
إذا غمَزوا أركانَها لم تلَعلَعِ
وإنّا إذا ما النائباتُ تضَعضَعَت
لها حُلماءُ الناسِ لم نَتَضَعضَعِ
تَرى من سوانا يَدَّعينا ولا نُرى
لِغَيرش أبي موسى لعَمرُكَ ندَّعي
بَني عامِرٍ أحسابَكُم لا تُضَيِّعوا
مِنَ احسابِكُم ما كان غيرَ مُضَيَّعِ