تاريخ الاضافة
الخميس، 22 مايو 2014 07:16:24 م بواسطة حمد الحجري
0 290
الطودَ ويحَكَ طودَ المجدِ والباعِ
الطودَ ويحَكَ طودَ المجدِ والباعِ
والعِلمِ والحِلمِ تَنعى أيُّها الناعي
الجَحجَحَ الأنجَحَ الثَبتَ الأسَدَّ إذا
ما أبرَكَ الحيَّ لأواءٌ بجعجاعِ
الأخيَرَ الأظفَرَ المحمودَ مشهدُهُ
في كُلِّ مَجمَعِ يومٍ غيرِ جُمّاعِ
الأروَعَ الأورَعَ النَدبَ الهُمامَ بهِ
قامَ النَعِيُّ بفيكَ التُربُ من ناعِ
تنعاهُ والأرضُ لم تُسدَد مخارمُها
ولا استَوَت باذِخاتُ الشُمِّ بالقاعِ
نعَيتَ للمَجدِ بانيهِ وراعيَهُ
راعٍ لهُ إن أضاعوا غيرَ مضياع
نعَيتَ للضَيفِ والجارِ الجنيبِ فَتىً
يُؤويهِما بجَنابٍ منهُ ممراعِ
نَعَيتَ منّاعَ ما للمَجدِ من حرَمٍ
من ليسَ للعُرفِ عَن عافٍ بمَنّاعِ
نَعَيتَ من كان تَغنيهِ أُمورُهُم
كُلُّ امرىءٍ بالذي يُعنى بهِ ساعِ
جودي علَيهِ وبكّيهِ إذا ذُعِرَت
أبناءُ عامِرَ مِن أمرٍ بمِفظاعِ
على مُحَمَّدٍ العَفّ الأمينِ إذا
خانَ الأمينُ وزُنَّ العَفُّ بالهاعِ
مُنَجَّدٌ ألمَعِيُّ مصقَعٌ نَدِسٌ
بَرٌّ أمينٌ نقيبٌ خيرُهُ شاعِ
هبَّت تَلومُ فبَعضَ اللومِ عاذِلَتي
مَهلاً كليني لتَهمامي وأوجاعي
تقولُ لَمّا رأتني شاحِباً ضَمِناً
لا تطعَمُ النومَ عيني غيرَ تهجاعِ
مالي أراكَ سخينَ العَينِ مُكتَئِباً
ألَم تكُن كُنتَ جلداً غيرَ مِجزاعِ
فَقُلتُ هَمٌّ دخيلٌ قَد تأوَّبني
تَمَخَّخَ العَظمَ مِنّي غيرُ منصاعِ
أما سمِعتِ بما قامَ النَعِيُّ به
صمّاءُ صَمَّ لَها يا أسمَ أسماعي
نَعَيتَ ويحَكَ لِلجُليَّ محافِظَها
إذا دَعا للجَليلِ البادعِ الداعي
فيهِ أناةٌ إذا ما الحِلمُ خَفَّ بهِ
جهلٌ وسورةُ ليثٍ غيرِ منزاعِ
إذا المقاحيمُ هابوا عندَ هائِلةٍ
هولاً تقَحَّمَ فيها غيرَ مرتاعِ
قُل للمُؤَمِّلِ أن يسعى مساعيَهُ
أقصِر فقَد رُمتَ شأواً غيرَ مسطاع
تَسعى لتُدرِكَ جحجاحَ الجحاجِحِ مِر
جاحَ المراجحِ غوثَ البائِسِ الضاع
لو كان ويلَكَ حقّاً ما تقولُ لما
شُدَّ المَطِيُّ بأكوارٍ وأنساعِ
لو كان ويلَكَ حَقّاً ما تقولُ لما
ردَّ المواشيَ عن أسرابِها الراعي
أو كان ويلَكَ حقّاً ما تقولُ لَقَد
أرَّيتَ ما شئتَ من فَجعٍ وإيجاعِ
يا عينُ جودي بتَهمامٍ وإيجاعِ
كفاكِ ما بكِ من حُزنٍ وتفجاعِ
جودي عَلى ماجدٍ سمحٍ خلائِقهُ
مُرَزَّإٍ لثأي المنهاضِ رَقّاعِ
غَيثٍ شَتِيٍّ إذا ما شتوَةٌ أزَمَت
شهباءُ للجَفنَةِ الغَرّاءِ دَعداعِ