تاريخ الاضافة
الخميس، 22 مايو 2014 07:23:39 م بواسطة حمد الحجري
0 188
أخيراً سرَت بعدَ الهُدُوِّ بلابِلُه
أخيراً سرَت بعدَ الهُدُوِّ بلابِلُه
فلاهَمَّ إلّا دونَ همٍّ يقاتِلُه
لشَيمِ بُرَيقٍ لاح من نحوِ ذي الغَضا
كلَوحِ الضياءِ المستطيرِ مخايِلُه
وتَذكارُ أيّامِ المبَيدعِ شاقَني
ألا حبَّذا أيّامهُ ولَيايِلُه
عفا النيشُ ممَّن هوَّ بالأمسِ آهلُه
مخارِمهُ فسَفحُهُ فمجادِلُه
فَسُهبُ الكَديدِ فالغُشَيواءَ فاللَوى
لوى الساقِ بعد الأُنسِ قَفرٌ منازِلُه
فَرَأسُ الذُرَيعِ فالطويلَةُ فَالأضا
إضاءُ القُوَيرِ فالذراعُ المقابِلُه
فَوادي النعامِ مُقفِرٌ جلَهاتُهُ
فَفَرشُ الخليجِ سهلُهُ فَضلاضِلُه
فعَهدةُ فالغُلّانُ من ذي محارَةٍ
فخَيشومُهُ قيعانُهُ فمَسايُلُه
فَيا من رأى ذا زَمجَرٍ مُتَبَعِّقاً
مُلِثّاً هَزيمَ الوَدقِ جُشّاً جلاجِلُه
أحَمَّ الذُرى كاللَيلِ حُوّاً تِلاعهُ
كَأنَّ تَياهيرَ القطوعِ أوائِلُه
إذا ما استدَرَّتهُ النعامى تجاوَبَت
هديرَ المصاعيبِ الهجانِ زواجِلُه
تَخَيَّلُهُ مُستَرعِفاً فارِقاتهُ
بكُلِّ ميولِ الجُلِّ بُلقٌ أياطِلُه
فَذاكَ سقاها فالعشيرَةَ فالصُوى
بحيثُ تناهي ذي المحارَةِ وابِلُه
مَنازِلُ لو غيلانُ مَيَّة شاهِدٌ
بِها إذ صِبانا لا نغولُ غوائِلُه
لَما استَحلَبَت عَينيهِ يوماً مَحَلَّةٌ
بِحُزوى ولا جَوُّ المَلا وجُلاجِلُه
فَمَن يكُ ينسى العهدَ مِمَّن يُحِبُّهُ
فبالقَلبِ منهُ ذُكرَةٌ لا تزايِلُه
ولِلّهِ عينا من رأى مثلَ صُحبتي
نجوماً إذا الليلُ اكفَهَرَّت غياطِلُه
مَعي كُلُّ وضاح الجبين سَمَيدعٍ
ثقيل تباريهِ خفيفٍ ذَلاذِلُه
على كلِّ مفتولِ الذراعينِ مسفَرٍ
بهِ أنجَبَت بينَ الهجانِ نواجِلُه
نوَزِّعُ عنّا هولَ كلِّ دُجُنَّةٍ
وخَطبٍ مخوفِ الهولِ جمٍّ دغاوِلُه
بأروعَ ماضي العزمِ من آل هاشمٍ
أشَمَّ كنصلِ السيفِ حلوٍ شمائِلُه
فلا ظَفَرٌ إلّا لمَن راح يجتدي
نداهُ وما المنضولُ إلّا مناضِلُه
وَمَن كان ينميهِ لُؤَيُّ ابنُ غالِبٍ
تُصَفَّ وترحُب للعُفاةِ مناهِلُه
نماهُ النبيءُ والحسينُ ابن بنتهِ
إلى باذخٍ يعلو على من يطاوِلُه
أولئِكَ أهلُ المجدِ والمجدُ منهمُ
أواخِرهُ شيدَت بهِم وأوائِلُه
ولا عيبَ فيهِم غيرَ أنَّ ثناءَهُم
يُقَصِّرُ عنهُ في المديحِ مقاوِلُه