تاريخ الاضافة
الخميس، 22 مايو 2014 07:29:32 م بواسطة حمد الحجري
0 348
فتَنَ القلبَ يا لقومي فتونا
فتَنَ القلبَ يا لقومي فتونا
دلُّ ميمونَ فاستُجِنَّ جنونا
فتنَتهُ فأصبحَ اليومَ منها
صالياً من لظى الغرامِ فُنونا
بغَضيضٍ يوَدُّ بالنَفثِ منهُم
فِعلَهُ بالمُغَفَّلِ البابلونا
يا خليلَيَّ إنّما ميمونا
خُلِقَت فتنَةً بها تفتنونا
لا تلوموهُ إن يُجَنَّ عليها
أفلا تعقِلونَ أو تُبصِرونا
فدَعوني فَلَيسَ عنديَ صبرٌ
وانظروا كيفَ عُذَّلي تصبرونا
إنَّها طفلةٌ عروبٌ رداحٌ
مثلُ ما النفسُ تشتهي أن تكونا
ظَبيَةً عاطفٌ تُراعي غَزالاً
هي بَل مزنَةٌ تُضيءُ الدجونا
هيَ جنيَةٌ وليسَت من انسٍ
ماكَها الإنسُ قبلَها يفعَلونا
بينَما هُوَّ غافِلٌ قد تناسى
ما مضى من صباهُ إلّا ظنونا
إذ رمَت قعصَ نابلٍ ليسَ يُنمي
مَدَّ في ازَربِ زيزفونا رنونا
برهيشٍ يمُجُّ زَوَّ المنايا
فمتى ما دعا تُجبهُ المنونا
ثُمَّ ولَّت تجُرُّ حبلَ شموسٍ
مُطعِماً مؤيِساً ووصلاً ظنونا
فَغدا وهوَ ميِّتٌ مثلُ حيٍّ
قد أدارَ الهوى بهِ منجنونا
طالَما قد كتَمتَ ميمونَ بَرحاً
من هواها مُجَمجَماً مكنونا
كنتُ أخفَيتُ حُبُّها تِمَّ حولٍ
وفُؤادي لدى الفتاةِ رهينا
إن تسَلني حديثَ ذاكَ فعندي
صِدقهُ إنَّ للحَديثِ شُجونا
ذاك أني دخَلتُ يوماً عليها
بغتَةً إذ أطغى الهجيرُ العُيونا
مُستظِلّاً إلى الخباءِ على غِرَّ
ةِ أمرٍ لَم أخسَهُ أن يكونا
يومَ حَلوا نُبَيكةَ النصفِ إذ قَصَّ
رَ لهوي وحلَّمَتني السنونا
فَرَنَت بالتفاتَةٍ من مهاةٍ
مخرفٍ بالصريمِ ترقُبُ عينا
فإذا المَوتُ والحياةُ لَدَيها
رَبضا راصدَينِ للناظرينا
مَنظَرٌ سرَّني وضاعفَ حُزني
يا سروراً بهِ غدَوتُ حزينا
أو كصَحوٍ بلَيلِ بدرِ تمامِ
يا فضدى ذلكَ المُحَيّا الأبونا
إنَّما الهَمُّ والهوى فاعلَميهِ
أنتِ يا ذي وليَعلَمِ المُمترونا
منظرٌ صدَّعَ الفؤادَ كبوجِ
البرقِ يجلو مُزناً صبيراً دجونا
يا لهُ منظَراً أماتَ وأحيا
غيرَ أن لا حياة للمُدنفينا
وغَداةَ الرحيل غُدوَة سفحِ الم
عقلِ استجهلَ النُهى الظاعِنونا
يومَ بانوا فكادَ لولا الحياءُ الد
معُ يُبدي منَ الغرامِ الشجونا
يومَ إذ تَدَّعي بِقَتلي عَمداً
وأبانَت بذاكَ للشاهدينا
لا أرى أنَّ منكِ للنفسِ بُرءاً
فهَلِ العاذلونَ لي منتهونا
من عذيري من عُذَّلٍ فيكِ يا للعُذّ
لِ الموجعينَ للعاذلينا
بَل عذيري من مَعشَرٍ يَزعُمونا
أنَّهُم آمنوا وهُم يكذبونا