تاريخ الاضافة
الخميس، 22 مايو 2014 08:11:10 م بواسطة حمد الحجري
0 225
سقيتَ ترشيش لما أبت يا غادي
سقيتَ ترشيش لما أبت يا غادي
ماءَ الهناءِ فتروي كالحَ النادي
رأيتَ أنّ العلا بالحزمِ مُولعَةٌ
فكُنتَ بالعزمِ للعليا بمرصادِ
فَسِرتَ يومَ خميسٍ وقد
وازَ الكراديسَ أجناداً بأجنادِ
لاحت بوارِقُهُم تحتَ الرعُودِ بما
حَمَى مصابُم منسوجُ أبرادِ
أخالُهُم شُهباً للرحمِ قد خُلِقُوا
رَسمينِ في أُفقِ نَصرٍ وفقَ إرصادِ
وأنت تقدُمُهم تخطو بموكبهم
من الفلاةِ تَشُقُّ ذات أوقادِ
حَلَلت ملآن ثُمَّ أُبتَ مُرتَحِلا
إلى سُليمانَ تَبغي نُزلَ خَلاَّدِ
خَبِرتَ منها لحماماتِها سُبلاً
من نحوِ نابُل صَفو الرَّيِّ للصادي
إلى الخليدي على بئرِ البُويتةِ
تلقى بهرقلةٍ أوعيةَ الزَّادِ
لِسُوسةَ وبها رأوا المقيلَ وقد
صفت بأحوازِها أوعارُ أبعادِ
وَيومَ إذ جُزتَهَا يومٌ يُقالُ له
ما كان مثلهُ في أحقابِ أوبادِ
من المنستيرِ ريحُ الهدي منتشقاً
من عرف مهديةٍ دار الفتى الهادي
من الصبيةِ للحسيانِ بعدهُمَا
خرقٌ إلى غار مسعُودِ بن مسعادِ
إلى صفاقس دارِ الخيرِ مَنزلُهُ
اكرم بها في الثنا من دارِ عَبَّادِ
وكان يَومُكَ لمَّا أن دخلتَ لها
تختالُ بين مصاليتٍ لأجنادِ
يُزري بيوم ازديادِ النيل مستوياً
والمهرجانِ ونيروزٍ بأهنادِ
وحين دوَّختها براً عمدت إلىذ
خوضِ البحارِ على تيارِ أزبادِ
لم تدرِ قَابُسُ حتّضى أن شعلت بها
من اسمها ما درَت معناهُ من بادي
ظَنَّت بأنَّكَ لا تُطفي لها قبساً
بقابسَ منكَ في زرعِ العدا عادي
ولم تُحَرِّك لهم جَيشاً ولا انتظم
القِرانُ فيها ولم تُصحَب بأحقادِ
مُجَرَّدُ الإذنِ فيهم قد كفى ولَقد
ظَنُّوا الحماية في أكنافِ أسيادِ
رأوا جبالَهُم حِصناً وما حسبوا
بأنَّ جدَّكَ نَسَّافٌ لأطوادِ
تركتَ أشبالَهُم صرعى ومِلتَ إلى
أطلالِ جِربةَ إيفاءً بميعادِ
وجئتَ عن أجمٍ قصرِ العجائب كم
في أمرِهِ من أحاديثٍ وإسنادِ
وَسِرتَ مِنهُ لنحوِ القَيروانِ فما
أزكى منازِلَهَا من دارِ أسيادِ
مَطَّيت حِملَ العَنَا فيها وملتَ إلى
قطعِ الوغى بينَ أنذالٍ وأوغادِ
بَنُو عَزيزٍ طَغَوا أذللتَ عِزَّتَهُم
وصدتَهُم صَيدَ مَعضُودٍ لِفهَّادِ
أعقلتَهُم من عبادِ الذُلِّ معتقلاً
ارغمتَ منهم أُنُوفاً بعدَ إسهادِ
سقيتهُم من شرابِ القتلِ حاميةً
فرَّت أكبادَهُم من وصلِ أكرادِ
أركبتهم لهم أسيافٍ مُهَنَّدَةٍ
كسوتَهُم بالدِّما أثوابَ فَرصادِ
ومن حمى حيهم لاقى الذي وجدوا
كادُوا فكدتَ لهم أنواعَ أكيادِ
ليسَ التعزُّزُ بالمُلكِ العزيزِ هنى
العِزُّ في الذكرِ يَبقى بَعدَ أوبادِ
وأنتَ قد جُبِلَت فيكَ الجبلَّةُ عن
تَركِ النواذِ يَداً ضيما بأذوادِ
يا أيها الملكُ المَولى الأعزُّ ثنا
الشائِعُُ الصيتِ من خافٍ ومن بادي
الأحكمُ المُمتضي المِحرابَ من جُمِعَت
فيه المناقِبُ أزواجاً لأفرادِ
قد أعلمتنا بكَ الأخبارُ مُذ زَمنٍ
بأنكَ الوترُ لم تُشفَع بإفرادِ
نَرجُو لِمُلكِكَ طُولاً في هنا سعةٍ
جَلَّت معاطيهِ عن إحصاءِ أعدادِ
فأنت مِصباحُ بُشرى وقتَ شِدَّتِه
كَم كانَ من ضوئهِ في الكَربِ إيقادِ
وافيتَ عَنِّي وقد أوليتني كَرَماً
عَمَّت مَزاياهُ آبائي وأولادي
أغمرتني في جالٍ من نداكَ فَلَم
أجد لَها المثلَ في تعدادِ أجوادِ
اكبرتني بين أقراني وقد كَبُرَت
عَن غَمرَةٍ غَمَرَت مُخفٍ لأحقادِ
بالبرِّ تُستعبَدُ الأحرارُ طائِعَةً
ويحصُلُ الصَّقرُ في أشراكِ صَيَّاد
فها أنا الآن رِقٌّ في نداكَ إذاً
لا نِلتُ عِتقاً ولا تسريحَ أقيادِ
يا سيداً فخرهُ من ذاتهِ ولقد
زادَ الفخارُ لهُ من نحوِ أجدادِ
يَهنيكَ رُجعي إلى الخضرا على أملٍ
مقربٌ لك قاصي كُلِّ أبعادِ
بلادكَ البلدُ الذي قد خَرَجَت لَهُ
نارُ التَوَحُّشِ تَصلي نُضجَ أكبادِ
لا أوحشَ اللَه مِنكَ الخَلقَ يا أملاً
ما عنهُ بَعدَ النوى صَبرٌ لأجلادِ
وساعد وَدُم واتئد واخصِب ونل أهلاً
واهنأ وعش يَقيكَ الردى من عينِ حُسَّادِ
ما قالت الناسُ في الرجعى مُؤرخَةً
والبيتِ قصدُكَ من واقٍ بإسعادِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد بن سلامةتونس☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث225