تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 7 يونيو 2005 07:11:27 م بواسطة المشرف العام
0 2552
أظبية الوحش لولا ظبية الأنس
أَظَبيَةَ الوَحشِ لَولا ظَبيَةُ الأَنَسِ
لَما غَدَوتُ بِجَدٍّ في الهَوى تَعِسِ
وَلا سَقَيتُ الثَرى وَالمُزنُ مُخلِفَةٌ
دَمعًا يُنَشِّفُهُ مِن لَوعَةٍ نَفَسي
وَلا وَقَفتُ بِجِسمٍ مُسيَ ثالِثَةٍ
ذي أَرسُمٍ دُرُسٍ في الأَرسُمِ الدُرُسِ
صَريعَ مُقلَتِها سَآلَ دِمنَتِها
قَتيلَ تَكسيرِ ذاكِ الجَفنِ وَاللَعَسِ
خَريدَةٌ لَو رَأَتها الشَمسُ ما طَلَعَت
وَلَو رَآها قَضيبُ البانِ لَم يَمِسِ
ما ضاقَ قَبلَكِ خَلخالٌ عَلى رَشَأٍ
وَلا سَمِعتُ بِديباجٍ عَلى كَنَسِ
إِن تَرمِني نَكَباتُ الدَهرِ عَن كَثَبٍ
تَرمِ امرَأً غَيرَ رِعديدٍ وَلا نَكِسِ
يَفدي بَنيكَ عُبَيدَ اللَهِ حاسِدُهُمْ
بِجَبهَةِ العيرِ يُفدى حافِرُ الفَرَسِ
أَبا الغَطارِفَةِ الحامينَ جارَهُمُ
وَتارِكي اللَيثِ كَلبًا غَيرَ مُفتَرَسِ
مِن كُلِّ أَبيَضَ وَضّاحٍ عَمامَتُهُ
كَأَنَّما اشتَمَلَت نورًا عَلى قَبَسِ
دانٍ بَعيدٍ مُحِبٍّ مُبغِضٍ بَهِجٍ
أَغَرَّ حُلوٍ مُمِرٍّ لَيِّنٍ شَرِسِ
نَدٍ أَبِيٍّ غَرٍ وافٍ أَخي ثِقَةٍ
جَعدٍ سَرِيٍّ نَهٍ نَدبٍ رَضًا نَدُسِ
لَو كانَ فَيضُ يَدَيهِ ماءَ غادِيَةٍ
عَزَّ القَطا في الفَيافي مَوضِعُ اليَبَسِ
أَكارِمٌ حَسَدَ الأَرضَ السَماءُ بِهِمْ
وَقَصَّرَت كُلُّ مِصرٍ عَن طَرابُلسِ
أَيُّ المُلوكِ وَهُم قَصدي أُحاذِرُهُ
وَأَيُّ قِرنٍ وَهُمْ سَيفي وَهُمْ تُرُسي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الطيب المتنبيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي2552
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©