تاريخ الاضافة
الخميس، 5 يونيو 2014 05:48:35 م بواسطة karimat
0 242
تَبكي عُيونُ النجمِ ملءَ غُروبها
تَبكي عُيونُ النجمِ ملءَ غُروبها
شَمساً دَجا أفقُ الهدى بغروبها
تَبكي سِراجاً من تقىً وهدايةٍ
نَفَخَته عاصفةُ الردى بجنوبها
تَبكي لِمصباحٍ طوَت مشكاتهُ
نوراً جَلا في الأرضِ دهمَ خُطوبها
كانَت وجوهُ الفضلِ مشرقةً به
وَاليومَ قَد شاهَت غبار قطوبها
كانَت رِياض الدينِ ناضرةً به
وَاليوم قَد لَبِست رداءَ شُحوبها
كانَت مَطايا الآملين بِه ترى
حَرماً يَحوط الناسَ من مرهوبها
ما إِن سَعت نَفسٌ إِلى أبوابهِ
إِلّا وَأَوصَلها إِلى مَطلوبها
ما الريحُ تمري السحبَ أجدر منّة
مِن أريحيّته وفرطِ هبوبها
لَهفي عليهِ لكلّ ملهوفٍ إذا
عَضّته نائبةُ البلا بنيوبها
لَهفي عليهِ لكلِّ أرملةٍ غَدَت
مِن بينه يعتزّ مسح كُروبها
كَيفَ العزاءُ لأمّة فَقَدت به
فقدان نور عُيونِها وقلوبها
كَيف العزاءُ لأمّة كانَت به
تَأوي لطودٍ عاصمٍ لشعوبها
كيفَ العزاءُ وما له من خالفٍ
يَقفو طريقته على أسلوبها
كَيفَ العزاءُ وذي حياض نواله
قَد آل دفقُ فُيوضِها لنضوبها
كَيفَ العزاءُ وذي مَراتع فضله
قد صوّحت إِذ غاض ماءُ سيوبها
ما أَنصَفته أمّةٌ لم تتّخذ
شقّ القلوبِ له مكان جيوبها
ما أَنصَفته أمّة لم تتّخذ
ورداً زيارَته لِمحوِ ذنوبها
ما أنصفتهُ أمّة لم تتّخذ
صَلواته صلة إِلى محبوبها
أمّا شمائِلهُ الكرام فإنّها
قد جُمّعت لِقرينها وَضريبها
لاحَت بِمرآةِ الوزيرِ المصطفى
مَضمومة من خلقه لنسيبها
فَلنا بِذا عَنها تسلّي واجدٍ
أَضعاف ما قَد فاتَ من مرغوبها
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمود قابادوتونس☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث242