تاريخ الاضافة
الخميس، 5 يونيو 2014 07:20:51 م بواسطة karimat
0 219
أَورت يَمينك عَزمي بعد ما صلدا
أَورت يَمينك عَزمي بعد ما صلدا
وَقرطس القصد سَهمي إثرما صردا
وَأنجز الدّهر لي وَعداً يماطلني
بهِ ولولاك ما أوفى وَلا وَعدا
ذَلّلت لي صَهوات العزّ واثرةً
فَصرتُ أسمو بها العيّوق مُقتعدا
وَكيفَ لا أبلغُ الآمالَ منك ولي
عَهد اِنتِساب ودودٍ صادق تلدا
يا أيّها المُصطفى وصفاً وتسميةً
وَمن به شُدّ أزرُ الملكِ واِعتضدا
أَمّا الودادُ فحظّي منه مكتملٌ
وَاللّه يعلمُ أنّي لم أقُل فندا
إِذا ذكرتكَ كادت كلُّ جارحةٍ
منّي بشكرٍ تُحاكي منطقي بصدى
طوّقتَ كلّ الورى منّاً وعارفةً
فَكلّهم بِثناكم حيث حلّ شدا
إِن عدّت الدولةُ الغرّا مَفاخِرها
أَلفتكَ أوّل فخرٍ أحرزت عددا
أُهدي إليكَ سلاماً كالنسيمِ إذا
وافى رياضكَ يَروي عَن شذا وندى
وبعدُ فَالغرضَ المعروضُ مَدرستي
بِتونس لستُ أرضى تَركَها أبدا
وَكيفَ أترُكها وهيَ الّتي ضَمِنت
لي العزّ في بلدٍ والمالَ والولدا
بِشارةٌ في مَنامي من مورّثها
شيخُ الصلاحِ الّذي لا زال مُعتقدا
نَعم وأسكنُ في الدارِ المعدّة لي
وَلستُ أوثر في قربٍ لَكم أحدا
وَالدرسُ في مكتبِ الحرب الحريّ به
مِثلي وغيري لا يَدري له صددا
لي في الرياضيّ باعٌ غير مستترٍ
وفي الفَصاحةِ ما منّي لَكم عُهدا
كِلاهُما تبعٌ لي لا يعارضني
إِلّا الّذي خاضَ في الأطماع دون هُدى
وَالدرسُ في تونسَ إِذ ذاك أتركه
عَن طيبِ نفسٍ لِكَي يُعطى لمن قصدا
فَاِنعم عليّ بِتعجيلِ الأوامر في
كلّ ودُم واِبق لي يا سيّدي سندا
وَاللّه أَسأل جهدي أن يبلّغكم
مِن السعادةِ في الدارين كلّ مدى
في ظلّ سيّدنا الملك الّذي بسطت
لَه العناية ظلّا فَوقنا ويدا
لا زالَ طوداً بِه تحمى إيالتنا
وَركن عزّ بهِ الإسلام معتضدا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمود قابادوتونس☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث219